أخبار ليبيا العاجلة: توترات في الجنوب ودفع سياسي نحو الانتخابات ومكاسب اقتصادية

جنوب ليبيا يرفض الحكم العسكري وغرفة عمليات تحرير الجنوب تطالب بحكم مدني ومنتدى مصراتة يدعو لانتخابات عاجلة في آخر التطورات

22 يوليو 2026 — تشهد ليبيا موجة من النشاط على جبهاتها السياسية والأمنية والاقتصادية. من منطقة فزان الجنوبية إلى العاصمة طرابلس، شهدت الساعات الـ48 الماضية تطورات متسارعة يمكن أن تعيد تشكيل مسار البلاد. فيما يلي أبرز الأخبار العاجلة.

غرفة عمليات تحرير الجنوب ترفض الحكم العسكري

أعلنت غرفة عمليات تحرير الجنوب رفضها القاطع لمحاولات مجموعات تابعة للجنرال خليفة حفتر تمثيل منطقة فزان، ودعت إلى إنهاء الحكم العسكري في جنوب ليبيا. وأكدت الغرفة أن الجماعات المسلحة لا تملك تفويضاً شرعياً للتحدث باسم المجتمعات الجنوبية، وطالبت بإدارة مدنية بدلاً من ذلك.

وجاء في البيان: "لقد عانى شعب الجنوب كثيراً تحت وطأة الهيمنة العسكرية". وتعد منطقة فزان، الغنية بالموارد المائية والواقعة على طرق الهجرة والتهريب الاستراتيجية، نقطة اشتعال مستمرة منذ عام 2014 بسبب الصراع على السيطرة بين الفصائل المتنافسة.

منتدى مصراتة يرفض تقاسم السلطة ويطالب بانتخابات عاجلة

اختتم المنتدى الوطني الليبي الثاني في مصراتة أعماله برفض حازم لترتيبات تقاسم السلطة الحالية، داعياً إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية عاجلة بوصفها الحل الوحيد للأزمة الممتدة. وتتمتع مصراتة بثقل عسكري واقتصادي كبير، ولعبت تاريخياً دوراً محورياً في المشهد السياسي الليبي.

وحذر المنتدى من أن "استمرار الصيغ السياسية الحالية يؤدي فقط إلى تعميق الأزمة ويخدم من يستفيدون من عدم الاستقرار". ويشير المحللون إلى أن الإجماع المتزايد بين المناطق الليبية على ضرورة الانتخابات يعكس إرهاقاً شعبياً من الحكومات الانتقالية التي استمرت منذ عام 2011.

الدبلوماسية المتوسطية: مباحثات ليبية إيطالية في طرابلس

التقى وزير الخارجية الليبي طاهر البعور مع السفير الإيطالي جيانلوكا ألبيريني في طرابلس، حيث ركزت المباحثات على العلاقات الثنائية وإدارة الهجرة والتعاون في مجال الطاقة والأمن الإقليمي. تظل إيطاليا من أهم الشركاء الأوروبيين لليبيا، فيما تسعى طرابلس إلى ترسيخ موقعها كشريك مستقر في حوض المتوسط.

الأمن المائي: هيئة النهر الصناعي تعزز الإنتاج في الجنوب

قامت هيئة النهر الصناعي بترميم 15 بئراً في حقل تازربو، مما رفع إنتاج المياه اليومي من 300 ألف إلى 420 ألف متر مكعب، بزيادة قدرها 40 بالمئة. كما شنت الهيئة حملة على التوصيلات غير القانونية، محذرة من اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين الذين يستنزفون النظام المائي.

تطورات في قطاعي الأمن والعدالة

ناقشت وزارة العدل الليبية خطط تحديث المرافق الإصلاحية مع شركة هواشي إنتربرايزس الصينية، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وتحسين معايير الاحتجاز. وفي سياق منفصل، استضافت السفارة البريطانية في طرابلس برنامجاً تدريبياً متخصصاً لمكافحة تمويل الإرهاب للمسؤولين الليبيين، بهدف تعزيز قدرة البلاد على مكافحة الجرائم المالية المرتبطة بالشبكات المسلحة.

وقد صنفت ليبيا كدولة معرضة لخطر تمويل الإرهاب بسبب ضعف الرقابة التنظيمية، مما يجعل هذا التعاون الدولي في غاية الأهمية.

التعاون الشبابي ومكافحة الإرهاب

إلى جانب البرنامج التدريبي الذي غطى اكتشاف غسيل الأموال وتجميد الأصول، ناقش وزير الشباب الليبي مع السفير البريطاني برامج التبادل التعليمي والتدريب المهني. وتهدف هذه الجهود إلى معالجة بطالة الشباب التي تتجاوز 40 بالمئة، وهو عامل حاسم للاستقرار في بلد يشكل فيه من هم دون سن الثلاثين أكثر من 60 بالمئة من السكان.

لمحة اقتصادية: استقرار النفط والدينار

لا يزال إنتاج النفط مستقراً عند حوالي 1.2 مليون برميل يومياً، وفقاً لمصادر في القطاع. ويظهر الدينار الليبي استقراراً نسبياً في السوق الرسمية، بينما لا يزال السوق الموازي يتداول بعلاوة سعرية كبيرة، مما يعكس التحديات الاقتصادية الهيكلية المستمرة التي تواجه البلاد.

ماذا نتابع في الأسابيع المقبلة

  • خارطة الطريق الانتخابية التي ترعاها الأمم المتحدة، مع قيام لجنة الصياغة 4+4 بوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق جديد
  • إعادة الترتيبات الأمنية في الجنوب بعد رفض غرفة عمليات تحرير الجنوب للحكم العسكري
  • جهود الوساطة الدولية التي يبذلها الشركاء الأوروبيون والأفارقة
  • إصلاحات اقتصادية تهدف إلى توحيد سعر الصرف وتحقيق الاستقرار المالي

مطلب التغيير في ليبيا — من مصراتة إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب — لم يعد يحتمل التأخير. الأسابيع المقبلة ستكشف ما إذا كانت البلاد قادرة على كسر دوامة الحكومات الانتقالية والتوجه نحو استقرار حقيقي يليق بتطلعات الشعب الليبي.

— ليبيا برس / مكتب الأخبار