خوري: مواصلة المشاورات الواسعة لدعم مسار سياسي بقيادة ليبيا

الممثل الخاص للأمم المتحدة يعزز الحوار السياسي في ليبيا

أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون أن فريقه يسعى بنشاط إلى إجراء مشاورات واسعة النطاق لدفع الحل السياسي في ليبيا. وتشدد البعثة على أن أي إطار سياسي يجب أن يقوده ويمتلكه الليبيون أنفسهم، مما يعكس الديناميكيات الإقليمية والقبلية المتنوعة في البلاد.

يمثل هذا النهج تحولًا استراتيجيًا نحو الحلول المحلية، مع الاعتراف بأن السلام المستدام في ليبيا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القيادة المحلية التي تتفهم النسيج المعقد للمجتمع الليبي.

السياق التاريخي لفزان يشكل عملية السلام

سلط ليون الضوء على الأهمية الفريدة للتجمع السياسي الوطني فزان، مشيرًا إلى جذوره التاريخية العميقة في جهود المصالحة في ليبيا. وقد لعب هذا التجمع دورًا محوريًا في مبادرات السلام السابقة، حيث كان بمثابة جسر بين مختلف الفصائل والمناطق.

وأوضح أن الموقع الجغرافي المتميز لفزان وخبرتها الممتدة على مدى عقود في حل النزاعات تجعلها وسيطًا طبيعيًا للجهود الدبلوماسية. وقال ليون في تصريحاته لوكالة أنباء EAN ليبيا: "إن تاريخ وجغرافيا فزان، إلى جانب تجاربها الفريدة، يمنحان هذا التجمع دورًا خاصًا في عملية السلام في ليبيا".

وأكد الممثل على أن إرث فزان كمركز للحوار يعود إلى محاولات المصالحة المبكرة بعد الفترة الانتقالية في عام 2011، مما يجعلها مؤهلة بشكل فريد لتسهيل المفاوضات الحالية.

مشاورات موسعة في جميع المناطق الليبية

لقد التزمت بعثة الأمم المتحدة بإجراء مشاورات تشمل كامل الطيف السياسي في ليبيا. ويهدف هذا النهج إلى ضمان أن يكون لجميع أصحاب المصلحة الرئيسيين، من زعماء القبائل في الجنوب إلى الدوائر الانتخابية الحضرية في الشرق، صوت في تشكيل مستقبل البلاد.

تعتمد هذه المشاورات على الجهود الدبلوماسية السابقة وتسعى إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراع من خلال الحوار الشامل بدلاً من التفويضات من أعلى إلى أسفل. تتضمن العملية جولات متعددة من المناقشات مع ممثلين من مختلف الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمجالس الإقليمية.

تشير المصادر إلى أن عملية التشاور تتضمن اجتماعات شخصية في مدن رئيسية مثل طرابلس وبنغازي، بالإضافة إلى مناقشات افتراضية لضمان مشاركة أوسع.

لقاءات مع ممثلي التجمع السياسي الوطني

في الآونة الأخيرة، التقى ليون بممثلي التجمع السياسي الوطني فزان لمناقشة العملية السياسية الجارية. وركز الاجتماع على تنسيق الجهود للمضي قدمًا في إطار سياسي موحد يحظى بشرعية واسعة في جميع أنحاء ليبيا.

شددت المناقشات على أهمية الحفاظ على الزخم في عملية السلام مع احترام الديناميكيات الداخلية المعقدة في ليبيا والحاجة إلى حلول مستدامة وموجهة محليًا. واعترف الجانبان بالتحديات المقبلة ولكنهما أعربا عن التزامهما بمواصلة المشاركة.

كما أطلع ممثلو فزان ليون على جهود التواصل المستمرة التي يبذلونها مع المجموعات السياسية الأخرى والمجالس القبلية، مما يدل على اتباع نهج استباقي لبناء الإجماع.

الملكية الليبية كمفتاح للسلام الدائم

إن إصرار البعثة على الحلول التي تقودها ليبيا يعكس إجماعًا دوليًا أوسع نطاقًا على أن الفرض الخارجي يهدد بتقويض الاستقرار على المدى الطويل. ومن خلال إعطاء الأولوية للملكية المحلية، تهدف الأمم المتحدة إلى إنشاء ترتيبات سياسية يستطيع الليبيون أنفسهم الدفاع عنها والحفاظ عليها.

يعترف هذا النهج أيضًا بحقيقة أن الانقسامات في ليبيا متجذرة بعمق في عوامل تاريخية وقبلية وإقليمية تتطلب فهمًا وقيادة محلية. ويُنظر إلى دور المجتمع الدولي على أنه داعم وليس توجيهيًا.

يشير المحللون إلى أن هذه الإستراتيجية تتوافق مع عمليات السلام الناجحة في مجتمعات ما بعد الصراع الأخرى، حيث أدى التيسير الخارجي جنبًا إلى جنب مع الملكية المحلية إلى نتائج أكثر استدامة.

  • تجري بعثة الأمم المتحدة مشاورات في جميع المناطق الليبية الرئيسية بما في ذلك طرابلس وبنغازي ومصراتة
  • يجب أن يقود الحل السياسي الليبيون ويمتلكونه لضمان الشرعية
  • إن تاريخ فزان وجغرافيتها الفريدة يمنحها دورًا خاصًا في جهود المصالحة
  • تركز الجهود الدبلوماسية على الحوار الشامل بدلاً من الإملاءات أو التفويضات الخارجية
  • تم التخطيط لجولات متعددة من المناقشات مع مختلف أصحاب المصلحة السياسيين والمجتمع المدني

— ليبيا برس / مكتب الأخبار