السيدة سيليست تشيتجن فوجل تُختار كزميلة في مبادرة كارتييه النسائية 2026

ريادة الأعمال تُكرم لتأثيرها على التنقل النظيف في أفريقيا

تم اختيار السيدة سيليست تشيتجن فوجل، المؤسسة المشاركة والرئيس التنفيذي لشركة إيوكا، كزميلة في مبادرة كارتييه النسائية لعام 2026، تقديراً لقيادتها في قيادة تحويل قطاع التنقل إلى الطاقة الكهربائية النظيفة في قارة أفريقيا. هذه الزمالة المرموقة تُكرم رائدات الأعمال اللاتي يقودن الابتكار وتحققان تأثيراً اجتماعياً ملموساً في جميع أنحاء القارة.

رحابة الشركة: من وجهات نظر تقنية إلى حلول مبتكرة

تُعتبر شركة إيوكا منصة التنقل الكهربائي من الجيل الجديد في أفريقيا، حيث تعمل حالياً في كينيا ورواندا مع خطط واضحة للتوسع نحو بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية. تهدف الشركة إلى ملء الفراجئة النوعية في وسائل النقل عبر تقديم حلول مستدامة ومتاحة للمجتمعات الأفريقية.

بتأكيد رؤيتها، قالت فوجل: "نقدّم للركاب مركبات كهربائية نظيفة يمكنهم اقتنائها، مع وسيلة أفضل للحصول على الدخل اليومي". هذا النهج يخلق تأثيراً مزدوجاً: حماية البيئة من خلال تقليل الانبعاثات، وتمكين الاقتصاد المحلي من خلال توفير وسائل عمل مربحة تجيب عن احتياجات سكان المناطق الأفريقية بأكملها.

تعتمد الشركة على تكنولوجيا متطورة تتيح للركاب الحصول على وسائل نقل موثوقة بأسعار تنافسية، مما يجعلها خياراً مثالياً للمدن الكبيرة التي تواجه مشاكل النقل المزمنة. وفي ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، تُعد هذه الشركة رائداً في مجال بناء بنية تحتية كهربائية متكاملة.

من عالم التمويل إلى ريادة الأعمال المبتكرة

المولودة الأصلاً من الكاميرون، تجلس فوجل في خبرة طويلة في العديد من المؤسسات المالية العالمية الكبرى، قبل أن تقرر بناء مبادرة مبتكرة في مجال النقل الكهربائي عام 2021.

هذه الخلفية المتنوعة في التمويل والقيادة التنفيذية أعطت أساساً قوياً لبناء شركة ناشئة مستدامة في قطاع التنقل، حيث تجمع بين الكفاءة التقنية والوعي الاجتماعي. فقد استغلّت خبراتها في إدارة المشاريع الكبرى لتصميم نموذج عمل متكامل يربط بين الابتكار والمسؤولية الاجتماعية.

تختص الشركة في تطوير وتصنيع السيارات الكهربائية ذات الكفاءة العالية، مع التركيز على تجربة المستخدم السهلة والآمنة. وتعتمد استراتيجية شراكة مع شركات محلية في كل دولة تدخل فيها، لضمان استدامة العلاقات وتوفير الدعم الفني المستمر.

التأثير الإقليمي والفرص المستقبلية

تُواجه كثير من دول القارة، بما في ذلك شرق أفريقيا، تحديات كبيرة في قطاع النقل، منها محدودية الوصول إلى الطاقة النظيفة وارتفاع تكاليف التشغيل. تقدّم حلول السيارات الكهربائية بديلاً مستداماً واقتصادياً مقارنةً بالمركبات التقليدية المعتمدة على الوقود الأحفوري.

وفقاً لبيانات الشركة، فإن السيارات الكهربائية التي تُنتج تقلل الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 60 في المائة، في حين تخفض تكاليف التشغيل للركاب حوالي 40 في المائة، مما يخلق فرصاً اقتصادية حقيقية للفئات المحتاجة.

تُقدّر الشركة أن مشاركتها في السوق الأفريقي ستصل إلى أكثر من 100 ألف مستخدم في غضون خمس سنوات، مع إنشاء آلاف الوظائف مباشرة وغير مباشرة في سلاسل التوريد والخدمات. هذا النموذج يُظهر كيف يمكن للشركات الناشئة أن تؤثر على تغيّر جذري في كيفية تنقل المجتمعات.

صلة القصة بالليبيا والتكامل الإقليمي

على الرغم من تركيز عمليات الشركة الحالية في شرق أفريقيا، فإن نهجها يتمتع بعلاقة وثيقة بالتطورات التقنية والاقتصادية التي تشهدها ليبيا. فهذا النموذج يمكن أن يُطبّق في سياق تنمية البنية التحتية النقلية في طرابلس وبنغازي، خاصةً في ظل الجهود الوطنية للحد من البصمة الكربونية.

إن توظيف الطاقة الكهربائية في قطاع النقل يُعد خطوة حاسمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مما يجعل من الطبيعي أن تُعطى هذه المبادرات أولوية خاصة في دول مثل ليبيا التي تسعى لتجديد الوعي الأخضر.

يُعد الاعتراف بفوجل كزميلة في مبادرة كارتييه النسائية دليلاً على قدرة الريادة الأفريقية على جذب الاهتمام الدولي، وهو ما يفتح النوافذ أمام شراكات استراتيجية قد تسرع توسع الشركة نحو الأسواق الجديدة.

الرؤية المستقبلية وتأثير الزمالة

مع خطط واضحة للتوسع في بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، تضع الشركة نفسها كلاعب رئيسي في ثورة التنقل الكهربائي في أفريقيا. وتوفر زمالة مبادرة كارتييه النسائية للعام 2026 موارد مالية وإرشادات تقنية حاسمة لتسريع النمو وتوسيع نطاق الوعي.

تُظهر رحلة فوجل كيف يمكن للتحول من عالم التمويل الكلاسيكي إلى ريادة أعمال مبتكرة أن تحقق غايات اجتماعية واقتصادية متكاملة. اختيارها كزميلة يرمز إلى القدرة على تحويل التحديات إلى فرص، وخلق حلول تخدم المجتمعات بجودة.

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، تُعد هذه الزمالة مثالاً يُحتذى به للريادة الأفريقية، حيث تُدمج بين الكفاءة التقنية والوعي البيئي، لتقديم حلول تلبي احتياجات المستقبل بوعي.

— ليبيا برس / مكتب الترفيه