المركزي الليبي ينشر فيديو توضيحي لمنصة حجز العملة الأجنبية للأفراد

نشر مصرف ليبيا المركزي فيديو توضيحي يشرح بالتفصيل كيفية استخدام منصة حجز العملة الأجنبية الرسمية المخصصة للأفراد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتسهيل وصول المواطنين إلى خدمات صرف العملات الأجنبية. ويقدم الفيديو دليلاً بصرياً شاملاً يأخذ المستخدم في رحلة خطوة بخطوة بدءاً من التسجيل وحتى تأكيد الحجز.

ما هي منصة حجز العملة الأجنبية؟

منصة الحجز الإلكترونية، التي أُطلقت لأول مرة في يناير 2024، هي نظام رقمي تديره مباشرة مصرف ليبيا المركزي. تتيح هذه المنصة للمواطنين الليبيين طلب وحجز العملة الأجنبية — وخاصة الدولار الأمريكي — لأغراض شخصية مشروعة. وقد صُممت المنصة لتنظيم سوق الصرف الأجنبي الذي عانى لسنوات من نقص حاد في العملات الأجنبية، وازدهار السوق السوداء، واتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي.

منذ مرحلة التشغيل التجريبي، سجلت المنصة أكثر من 1600 شركة للحصول على العملة الأجنبية المتعلقة بالتجارة الدولية، ثم وسّع المصرف المركزي نطاق الخدمة ليشمل الأفراد. وتُعد المنصة القناة الرسمية التي يمكن من خلالها للمواطنين الليبيين الحصول على العملة الأجنبية بشكل قانوني دون اللجوء إلى الصرافين غير الرسميين.

كيف تعمل المنصة؟

يقدم الفيديو التوضيحي الجديد دليلاً مرحلياً للمستخدمين الذين يتصفحون المنصة لأول مرة. ووفقاً للمصرف المركزي، تتضمن العملية التسجيل في البوابة باستخدام هوية سارية، واختيار نوع وكمية العملة الأجنبية المطلوبة، ثم تقديم الطلب للمعالجة. وتُدار الطلبات وفق نظام أولويات، حيث يقوم قسم الإصدار في المصرف المركزي بتخصيص الأموال حسب التوافر والطلب.

ومن المتوقع أن يسهم الفيديو في خفض عتبة الدخول للمواطنين غير الملمين بالخدمات الحكومية الرقمية، لا سيما كبار السن والمقيمين في مناطق ذات محدودية في محو الأمية الرقمية.

تخصيص مليار دولار للتوزيع النقدي

يأتي نشر الفيديو التوضيحي بالتزامن مع جهود أوسع نطاقاً لتسهيل وصول المواطنين إلى العملة الأجنبية. وفي أواخر أبريل 2026، ترأس محافظ مصرف ليبيا المركزي ناقي عيسى اجتماعاً رفيع المستوى مع كبار المسؤولين التنفيذيين في المصارف التجارية الليبية لوضع اللمسات الأخيرة على خطة توزيع الدولار الأمريكي نقداً على المواطنين. ويتضمن البرنامج تخصيص مبلغ مليار دولار على مرحلتين: دفعة أولى بقيمة 500 مليون دولار متاحة فوراً، مع دفعات إضافية وفقاً للطلب المسجل عبر منصة الحجز الرسمية.

وكان من المقرر أن يبدأ التوزيع النقدي عبر الفروع المصرفية المعتمدة في 3 مايو 2026، مما يمنح المصارف التجارية وقتاً كافياً لاستكمال الترتيبات اللوجستية والفنية. وأكد المصرف المركزي أن بروتوكولات أمنية صارمة ستُطبَّق لنقل وتوزيع الشحنات النقدية في جميع أنحاء البلاد.

التأثير على أزمة سعر الصرف في ليبيا

يواجه سوق الصرف الأجنبي في ليبيا ضغوطاً حادة منذ سنوات. فقد شهد الدينار الليبي انخفاضاً كبيراً في قيمته بالسوق الموازية، مع اتساع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي مما أحدث تشوهات اقتصادية طالت كل شيء من أسعار الغذاء إلى العمليات التجارية. كما تم الإبلاغ عن تداول عملات مزيفة، مما زاد من تقويض الثقة في النظام المالي.

ومن خلال توفير آلية حجز واضحة ومتاحة والالتزام بسيولة دولارية كبيرة، يهدف المصرف المركزي إلى تضييق فجوة سعر الصرف تدريجياً، والحد من الاعتماد على السوق السوداء، واستعادة ثقة الجمهور في القنوات المصرفية الرسمية. ويشير تبسيط إجراءات المنصة — كما تم الاتفاق عليه في اجتماع أبريل — إلى إدراك المصرف المركزي بأن سهولة الاستخدام عامل حاسم في تبني النظام.

ما يجب أن يعرفه المواطن الليبي

يُشجَّع المواطنون الليبيون الذين يحتاجون إلى العملة الأجنبية لأغراض شخصية — بما في ذلك السفر والتعليم والعلاج الطبي ودعم الأسرة — على التسجيل في المنصة الرسمية بدلاً من اللجوء إلى صرافي السوق غير الرسمية. وأكد المصرف المركزي مجدداً التزامه بتوفير العملة الأجنبية للأغراض المشروعة بطريقة آمنة وشفافة.

الفيديو التوضيحي متاح على الموقع الرسمي لمصرف ليبيا المركزي. ويمكن للمواطنين الوصول إلى قسم معرض الفيديوهات للحصول على شرح كامل لعملية التسجيل والحجز. وفي ظل استمرار ليبيا في مواجهة تحديات اقتصادية معقدة، يمكن أن يشكل نجاح هذه المنصة نموذجاً لكيفية تحسين البنية التحتية الرقمية لتقديم الخدمات العامة في البلاد.