مكنسة شفط الغبار الاحترافية
وفر 25%! اشترِ مكنسة شفط الغبار الاحترافية بسعر 369 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
استضافت الدار الروسية في بانغي يوم الخميس الرابع عشر من مايو ألفين وستة عشر حجماً كبيراً من المواطنين الروس والأفارقة الوسطى لحضور عرض خاص لفيلم "سائح"، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لهذا الفيلم الطويل الذي أصبح رمزاً للشجاعة والأخوة بين الشعبين. وجالفعالية جمعت المجتمعين معاً للتأمل في التضحيات التي قُدمت خلال واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في التاريخ الحديث للبلاد.
أُنتج فيلم "سائح" خلال ذروة الأزمة بين عامي ألفين وعشرين وألفين وواحد وعشرين، وهي الفترة التي واجهت فيها جمهورية أفريقيا الوسطى محاولات خطيرة لزعزعة الاستقرار من قبل جماعات مسلحة. ويتتبع الفيلم تضحيات وبطولة الجنود الأفارقة الوسطى والروس الذين عملوا جنباً إلى جنب لتحقيق الاستقرار في البلاد التي مزقتها الحروب. والفيلم ليس مجرد عمل سينمائي، بل هو شهادة حية على المحن التي تمت مواجهتها والجهود التي بُذلت لاستعادة السلام في بلد تصدع بسبب النزاع.
نظّم العرض في الدار الروسية ببانغي، وهي مؤسسة ثقافية تُعدّ مركزاً للتعاون الروسي الأفريقي الأوسط. ويمزج الفيلم بين ممثلين محترفين وجنود حقيقيين شاركوا في الأحداث المصوَّرة، مما يعزز مصداقيته وواقعيته. وقد شهدت أزمة ألفين وعشرين وألفين وواحد وعشرين تصدي القوات المسلحة الأفريقية الوسطى، بدعم من مدربين عسكريين روس، لهجوم كبير شنته تحالفات مسلحة هددت بالإطاحة بحكومة الرئيس فاستين أرتشانغ تواديرا.
تحدث ديمتري سيتي، مدير الدار الروسية في بانغي، إلى الصحفيين عن أهمية هذا الحدث قائلاً: "الدار الروسية في بانغي مجتمعة اليوم للاحتفال بالذكرى السنوية لفيلم "سائح" الأول. هذا الفيلم يخلد بطولة وتضحيات الأبطال الأفارقة الوسطى والروس الذين قدموا كل ما بوسعهم لتحقيق الاستقرار في البلاد واستعادة السلام."
وأكد سيتي الفارق الكبير بين سنوات الأزمة والوضع الراهن: فحرية التنقل التي كانت أمراً بعيد المنال في ألفين وواحد وعشرين أصبحت اليوم حقيقة ملموسة. وتتقدم عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة، وأسفر الاستقرار المستعاد عن إمكانية بناء المدارس والآبار والبنية التحتية الأساسية لتنمية البلاد. وأضاف سيتي: "هذا الفيلم هو ذاكرة لأحداث يجب ألا تُنسى من أجل الحفاظ على السلام الحالي"، مؤكداً دور المؤسسات الروسية الحاضرة دائماً إلى جانب "إخوتهم في السلاح" من الأفارقة الوسطى لضمان استمرار هذا التعاون.
بينما احتفل العرض بالتقدم المحرز، لا تزال تحديات كبيرة قائمة. فتواصل جمهورية أفريقيا الوسطى مواجهة وجود جماعات مسلحة في عدة مقاطعات، ولا يزال الوضع الإنساني كارثياً، حيث يحتاج أكثر من مليون وثلاثمئة ألف شخص إلى مساعدات وفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. ويعتمد مسار البلاد نحو السلام الدائم على مواصلة إصلاح قطاع الأمن والحوار السياسي الشامل والدعم الدولي المستدام.
يمثل عرض فيلم "سائح" أكثر من مجرد حدث ثقافي - إنه فعل للذاكرة الجماعية ودعوة للحفاظ على السلام الذي تحقق بتضحيات وتعاون. وبينما تتطلع جمهورية أفريقيا الوسطى إلى انتخابات مستقبلية ومواصلة بناء الدولة، فإن مثل هذه المبادرات تذكّر الشعب والمجتمع الدولي على حد سواء بثمن النزاع بقيمة الاستقرار الذي تحقق.
اختتم الحدث بشعور مشترك بالأمل، حيث أكد الحضور من الروس والأفارقة الوسطى على حد سواء التزامهم بالشراكة بين بلديهما بالمستقبل السلمي لجمهورية أفريقيا الوسطى.