مكنسة شفط الغبار الاحترافية
وفر 14%! اشترِ مكنسة شفط الغبار الاحترافية بسعر 420.48 د.ل فقط في ليبيا. متوفر ح
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أطلق مركز التراث الثقافي التابع لمكتب الشؤون التعليمية والثقافية في وزارة الخارجية الأمريكية، هذا الأسبوع، دورة عام 2026 من منح تنفيذ اتفاقية الممتلكات الثقافية. ويأتي هذا البرنامج كأحد أهم الأدوات الدولية الرامية إلى تحصين التراث العالمي ضد عمليات التهريب والتنقيب غير المشروع التي استنزفت ثروات المنطقة. وقد حدد المركز يوم الثاني من فبراير 2026 موعداً نهائياً لتقديم الطلبات، مما يضع المؤسسات المؤهلة أمام نافذة زمنية تتطلب سرعة الاستجابة ودقة التخطيط.
تتراوح قيمة الدعم المالي المقدم ضمن هذه الدورة ما بين 25 ألف دولار و150 ألف دولار لكل مشروع، وذلك بناءً على حجم المبادرة ومدى تأثيرها الميداني. وشدد مركز التراث الثقافي على أن الأولوية ستُعطى للمشاريع التي تتبنى استراتيجيات ملموسة لتعزيز أمن المواقع الأثرية، وتطوير نظم توثيق القطع التراثية، وبناء القدرات المؤسسية، مع التركيز بشكل أساسي على دمج المجتمعات المحلية في عمليات الحماية.
وفي تصريح رسمي، أكد مسؤول في المركز: "نحن لا نبحث عن مجرد خطط نظرية، بل عن مشاريع تُظهر نتائج قابلة للقياس وتأثيراً مستداماً يضمن حماية الآثار على المدى البعيد". ويهدف هذا التوجه إلى سد الثغرات الأمنية التي يستغلها المهربون في مناطق النزاعات والاضطرابات.
تستند هذه المنح إلى اتفاقيات ثنائية تهدف إلى تقييد استيراد المواد الأثرية والإثنوغرافية المنهوبة إلى الأراضي الأمريكية. تعمل هذه المعاهدات، المرخصة بموجب قانون تنفيذ الممتلكات الثقافية، كدرع قانوني يمنع وصول القطع المسروقة إلى الأسواق العالمية. ومنذ انطلاق أول اتفاقية في عام 1983، نجحت الولايات المتحدة في بناء شراكات مع أكثر من 25 دولة لضمان استعادة الممتلكات الثقافية المفقودة.
وتعمل منح التنفيذ على تحويل هذه النصوص القانونية إلى واقع ملموس، حيث تساهم في تحويل المواقع الأثرية الهشة إلى مناطق محمية تقنياً وبشرياً. وقد أثبتت الدورات السابقة نجاحاً ملحوظاً في دول شمال إفريقيا، حيث ساهمت في ترقية أنظمة المراقبة في مواقع حساسة بمصر وتونس.
تكتسب هذه المنح أهمية قصوى بالنسبة للدولة الليبية، التي تحتضن خمسة مواقع مسجلة على قائمة UNESCO للتراث العالمي، أبرزها مدينة لبدة الرومانية، وآثار قوريني، ومدينة غدامس القديمة. وقد عانت هذه الكنوز من تهديدات وجودية نتيجة عمليات النهب الممنهج والتنقيب العشوائي، خاصة في ظل الظروف الأمنية المتقلبة التي مرت بها البلاد.
ويحث خبراء الآثار المؤسسات الثقافية والمنظمات غير الحكومية في ليبيا على اغتنام هذه الفرصة لتقديم مقترحات تهدف إلى استعادة السيطرة على المواقع المهددة. إن الثراء الاستثنائي للموروث الأثري الليبي يجعل من هذه المنح ضرورة ملحة لضمان عدم ضياع الهوية التاريخية للأجيال القادمة.
يتوجب على الجهات الراغبة في التقديم مراجعة الدليل الإرشادي الشامل المنشور عبر الموقع الرسمي لمركز التراث الثقافي. ويجب أن يتضمن المقترح تحديداً دقيقاً للأهداف، وجدولاً زمنياً صارماً، وميزانية تفصيلية توضح أوجه الصرف. وتمنح لجنة التقييم نقاطاً إضافية للمشاريع التي تعتمد على شراكات استراتيجية بين جهات محلية ودولية.
مع اقتراب موعد الإغلاق في الثاني من فبراير، يُنصح بالبدء الفوري في صياغة الطلبات. إن تأمين تمويل خارجي لحماية الآثار ليس مجرد دعم مالي، بل هو اعتراف دولي بأهمية التراث الوطني وخطوة حاسمة نحو وقف تهريب التاريخ الليبي إلى الخارج.
-- ليبيا برس / مكتب الاقتصاد