جهاز مراقبة درجة حرارة تدفق المياه
وفر 35%! اشترِ جهاز مراقبة درجة حرارة تدفق المياه بسعر 163.2 د.ل فقط في ليبيا. م
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تشيناي، الهند — انطلقت في مدينة تشيناي الهندية أعمال مؤتمر حكومي يستمر ثلاثة أيام حول الأمراض غير المعدية، بمشاركة أكثر من 250 مندوبًا وأكثر من 50 متحدثًا وطنيًا ودوليًا بارزًا. وينظم المؤتمر معهد سري راماتشاندرا للتعليم العالي والبحث بالتعاون مع الجمعية الهندية للطب الوقائي والاجتماعي – فرع تاميل نادو، تحت شعار "دمج الصحة العامة والرعاية السريرية لمكافحة الأمراض غير المعدية".
تُعد الأمراض غير المعدية — بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة — السبب الرئيسي للوفاة في العالم، حيث تحصد أرواح أكثر من 43 مليون شخص سنويًا، وفقًا لبيانات الأمم المتحدة. وتصنف منظمة الصحة العالمية الأمراض غير المعدية باعتبارها أكبر تحدٍ صحي في القرن الحادي والعشرين، إذ تتحمل البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل 85% من هذا العبء.
في ليبيا، تمثل الأمراض غير المعدية نحو 75% من إجمالي الوفيات، وتتصدر أمراض القلب والسكري والسرطان قائمة الأسباب الرئيسية. ويزداد الضغط على النظام الصحي الليبي مع ارتفاع الأمراض المرتبطة بنمط الحياة، إلى جانب التحديات الوبائية القائمة.
وفي كلمته الافتتاحية، سلط الدكتور أ. سوماسوندارام، مدير الصحة العامة والطب الوقائي في حكومة ولاية تاميل نادو، الضوء على التحولات الديموغرافية المتسارعة في الولاية والزيادة المطردة في عدد سكان المناطق الحضرية، مشددًا على الحاجة الملحة لتعزيز تدخلات الصحة العامة في المدن. وأشار إلى أن تاميل نادو أنشأت 708 مراكز صحية وعافية حضرية لتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية.
وقال الدكتور سوماسوندارام: "بينما تتم إدارة الأمراض المعدية بشكل فعال عبر نظام الصحة العامة المعزز في الولاية، لا تزال الأمراض غير المعدية تشكل تحديًا كبيرًا، إذ لا تقتصر تأثيراتها على كبار السن فحسب، بل تمتد إلى الفئات الأصغر سنًا". ودعا الأطباء إلى تبني منظور الصحة العامة إلى جانب الممارسة السريرية، مؤكدًا أن كل طبيب يجب أن ينظر إلى الصحة من خلال عدسة الصحة العامة وليس فقط من منظور سريري.
يتضمن المؤتمر برنامجًا علميًا مكثفًا يربط بين الطب السريري والصحة العامة. وشملت ورش العمل التمهيدية التي عُقدت في حرم المعهد جلسات حول "الذكاء الاصطناعي في أبحاث الأمراض غير المعدية: من التوجيه إلى النشر" و"رحلة عكس المرض وتكامل النظام الصحي"، والتي لاقت مشاركة واسعة من طلاب الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس.
وأشار الدكتور سوماسوندارام إلى التحول الكبير الذي شهدته الصحة العامة في تاميل نادو على مدى العقدين أو الثلاثة عقود الماضية، وأعرب عن استعداد إدارة الصحة العامة للتعاون مع المؤسسات الأكاديمية في المشاريع البحثية ومبادرات الصحة العامة. ويُعد نموذج الشراكة هذا بين الوكالات الحكومية والمراكز الطبية الأكاديمية إطارًا قابلًا للتطبيق في مناطق أخرى تواجه أعباء مماثلة.
تواجه ليبيا عبئًا مزدوجًا من الأمراض، إذ ترتفع معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية بشكل مطرد. وقد حددت وزارة الصحة الليبية أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان كمجالات ذات أولوية تتطلب استراتيجيات متكاملة للوقاية والمكافحة. وتساهم عوامل نمط الحياة — مثل التدخين وقلة النشاط البدني والأنظمة الغذائية غير الصحية — في ارتفاع معدلات الإصابة في المجتمعات الليبية.
ويقدم مؤتمر تشيناي نموذجًا يمكن أن يسترشد به في تطوير استراتيجية ليبيا لمكافحة الأمراض غير المعدية، عبر تعزيز مراكز الرعاية الصحية الأولية والاستثمار في طب المجتمع والاعتماد على الأساليب القائمة على البيانات. فهذه الدروس الأساسية قابلة للتكيف مع السياق الليبي لمواجهة هذا التحدي الصحي المتنامي.
— ليبيا برس / مكتب الصحة