العثور على عشرات القذائف والصواريخ من مخلفات الحروب في العجيلات والزاوية

الفرق الأمنية الليبية تستعيد أكثر من 130 قطعة متفجرة في عمليتي تطهير جنوب العجيلات والزاوية

تمكن فريق التفتيش الأمني وتفكيك المتفجرات التابع لفرع جهاز المباحث الجنائية بالمنطقة الغربية من انتشال كميات كبيرة من مخلفات الحرب، خلال عمليتين ميدانيتين جنوب مدينتي العجيلات والزاوية، حسبما أكده الجهاز اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026.

وجاءت العمليات بعد تلقي الجهاز بلاغات متعددة من المواطنين حول وجود أجسام متفجرة ومخلفات حربية في عدة مواقع بالمنطقتين، مما يعكس الخطر المستمر الذي تشكله الذخائر غير المنفجرة التي خلفتها النزاعات المسلحة في ليبيا على مدى أكثر من عقد ونصف.

كميات كبيرة جنوب العجيلات

أوضح جهاز المباحث الجنائية أن الفريق تعامل مع بلاغ بشأن وجود مخلفات حرب جنوب مدينة العجيلات، حيث أسفرت أعمال البحث والمسح الأمني عن انتشال عدد من الذخائر، من بينها حشوتا مدفعية هاوتزر عيار 155 ملم، إضافة إلى عدد من الصواريخ المضادة للدبابات من نوع SPG.

وتقع منطقة جنوب العجيلات على بُعد نحو 70 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، وقد شهدت قتالاً عنيفاً خلال النزاعات المسلحة في ليبيا، مما خلّف وراءه ذخائر غير منفجرة لا تزال تشكل تهديداً للسكان المحليين والمزارعين الذين يعملون في تلك الأراضي.

مخبأ أكبر جنوب الزاوية

وفي عملية منفصلة جنوب مدينة الزاوية، نفذ الفريق أعمال تفتيش ومسح للموقع المبلغ عنه، وتمكن من انتشال كميات إضافية من مخلفات الحرب شملت قذائف هاون وصواعق وذخائر متنوعة من عيارات مختلفة:

  • 58 قذيفة هاون عيار 60 ملم
  • 9 قذائف هاون عيار 81 ملم
  • 60 صاعق هاون عيار 81 ملم
  • صواعق راجمات وصواعق صواريخ غراد
  • كبسولات لصواريخ SPG
  • ذخائر عيار 23 ملم و14.5 ملم
  • طلقات بحرية وذخائر متنوعة أخرى
  • صاروخ عيار 68 ملم

وتجاوز إجمالي ما تم انتشاله من عملية الزاوية وحدها 130 ذخيرة، مما يسلط الضوء على المدى المقلق للتلوث بمخلفات الحروب المتفجرة في المنطقة المحيطة بالمدينة الساحلية التي شهدت بعضاً من أعنف المعارك خلال النزاعات في ليبيا.

ارتفاع ضحايا الذخائر غير المنفجرة

تواصل مخلفات الحرب حصد الأرواح في جميع أنحاء ليبيا، حتى بعد سنوات طويلة من انتهاء الأعمال العدائية. ووفقاً لتقارير المنظمات المحلية والدولية، يتعرض العشرات من المدنيين — بينهم أطفال ومزارعون — للقتل أو البتر كل عام بسبب الذخائر غير المنفجرة. وتُعد مناطق غرب ليبيا، ولا سيما السهل الساحلي الممتد من طرابلس إلى الحدود التونسية، من بين أكثر المناطق تلوثاً بهذه المخلفات في البلاد.

التخلص الآمن من المخلفات

وأكد جهاز المباحث الجنائية أنه جرى التعامل مع جميع المخلفات وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة، حيث تم نقلها إلى وحدات التخزين المخصصة تمهيداً لإتلافها بالطرق الآمنة، بما يضمن إزالة الخطر عن المواطنين والمناطق المحيطة. وتتبع عملية التدمير المعايير الدولية للتخلص من الذخائر المتفجرة.

وقد خلّفت سنوات النزاع المسلح، من ثورة 2011 إلى الحروب الأهلية اللاحقة، كميات هائلة من الذخائر متناثرة عبر الحزام الساحلي الغربي، ولا سيما في المناطق التي شهدت قتالاً عنيفاً مثل الزاوية والعجيلات وصرمان وصبراتة.

تحذير للسكان

وجدد جهاز المباحث الجنائية دعوته للمواطنين إلى ضرورة عدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة أو مخلفات حربية، والإبلاغ عنها فوراً عبر الجهات المختصة. وأكد الجهاز أن التعاون مع الأجهزة الأمنية يمثل عاملًا أساسياً في حماية الأرواح والممتلكات والحد من مخاطر مخلفات الحروب المنتشرة في بعض المناطق.

ونصح السكان المحليون في المناطق المتضررة بضرورة البقاء في حالة يقظة والإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة يعثرون عليها أثناء الأنشطة الزراعية أو البناء أو الأعمال اليومية. وشدد الجهاز على أن الذخائر، حتى تلك التي مضى عليها عقود، تظل قابلة للانفجار وخطيرة.

تؤكد عملية التطهير الأخيرة هذه العمل المستمر الذي تقوم به فرق إزالة الألغام الليبية، التي لا تزال تواجه مهمة جسيمة في تطهير البلاد من الذخائر غير المنفجرة — وهو إرث خطير من النزاع يحصد الأرواح ويعيق التنمية في المجتمعات المتضررة.

— ليبيا برس / مكتب الأخبار