خبير اقتصادي يرصد تحولات جديدة في سوق "الدولار الليبي"

سجل سعر صرف الدولار في السوق الليبية مستوى 8.30 دينار للدولار الواحد، في ظل سياسات متواصلة ينتهجها مصرف ليبيا المركزي لضخ النقد الأجنبي في السوق بوتيرة متصاعدة. وكشف الخبير الاقتصادي ناظم الطياري أن الإيرادات الشهرية في ليبيا تجاوزت 3 مليارات دولار خلال الفترة الأخيرة، مما يمنح المصرف المركزي قدرة أكبر على التدخل في سوق الصرف الأجنبي.

استراتيجية المصرف المركزي في ضخ النقد الأجنبي

أوضح الطياري في منشور عبر صفحته على فيسبوك أن خطة المصرف المركزي تعتمد على استمرار ضخ النقد الأجنبي عبر المصارف بشكل سلس ومتواصل، مع زيادة تدريجية في حجم الدولار المتاح داخل السوق. وتهدف هذه المقاربة إلى تعزيز وفرة العملة الأجنبية بين المواطنين والمتعاملين، ودعم استقرار الدينار الليبي والحد من الضغوط على السوق الموازية.

وأشار الخبير إلى أن المرحلة التالية من هذه السياسة تشمل استمرار تغطية الاعتمادات المستندية، يليها البدء في تنفيذ حوالات صغار التجار بقيمة تصل إلى 100 ألف دولار لكل معاملة. وقد تشكل هذه الخطوة نقطة ضغط جديدة على السوق وتعيد رسم توازناته بشكل أكثر حساسية.

توقعات بانخفاض تدريجي في سعر الدولار

بيّن الطياري أن هذا التوسع في المعروض من النقد الأجنبي قد يقود السوق نحو مسار هبوطي تدريجي في سعر صرف الدولار، مع اتساع الفجوة بين العرض والطلب. وأكد الخبير أن استمرار هذا الفائض من العملة الأجنبية سيعزز قدرة المصرف المركزي على التدخل في السوق بشكل أوسع، بما ينعكس إيجاباً على وفرة الدولار وإعادة تشكيل اتجاهاته السعرية خلال الفترة القادمة.

كما شدد المحلل الاقتصادي على أهمية التنسيق بين السياسات النقدية والمالية، والحد من تأثير الاعتماد على الصكوك والأدوات المالية غير الرسمية، بما يدعم استقرار البيئة الاقتصادية في ليبيا بشكل عام.

إيرادات ليبيا الشهرية تتجاوز 3 مليارات دولار

وفقاً لتقييم الطياري، فإن الإيرادات الشهرية الليبية من النفط وغير النفط تجاوزت حاجز 3 مليارات دولار خلال الفترة الأخيرة، وهو مستوى يوفر للمصرف المركزي مساحة واسعة لضخ النقد الأجنبي بمعدل أعلى خلال الأسابيع المقبلة. ويأتي هذا المالي في وقت حرج تواجه فيه الاقتصاد الليبي تحديات متعددة تتعلق باستقرار سعر الصرف وتكاليف المعيشة للمواطنين.

واختتم الطياري بأن الحفاظ على هذا الفائض من العملة الأجنبية سيعزز وضع المصرف المركزي في إدارة سوق الصرف، مما قد يؤدي إلى استقرار أكبر في سعر الدينار الليبي وتحسين القدرة الشرائية للأسر الليبية على المدى المتوسط.