سلة مهملات تُعلق على باب خزانة المطبخ
وفر 7%! اشترِ سلة مهملات تُعلق على باب خزانة المطبخ بسعر 187.2 د.ل فقط في ليبيا.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
في عام 2025، انطلقت ثورة هادئة في أرجاء مصر. فمن مختبرات القاهرة إلى ورش المشاريع الصغيرة في صعيد مصر، لم تعد المرأة مجرد مشاركة في الاقتصاد — بل أصبحت تقوده. ويشير تصدّر النساء المصريات عناوين الأخبار في مجالات العلوم والتمويل والتمكين الاقتصادي إلى تحول جوهري يحمل دروساً قيّمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأسره، بما في ذلك ليبيا.
وفقاً لتقرير فوربس الشرق الأوسط لعام 2025، تحتل المرأة المصرية اليوم مكانة بارزة بين أقوى سيدات الأعمال في المنطقة، حيث تُصنّف جنباً إلى جنب مع القيادات الإماراتية في قائمة تقيس حجم الأعمال والإنجازات ومبادرات المسؤولية المجتمعية والأثر الاجتماعي الأوسع. ويمثل هذا الاعتراف خروجاً عن الخطاب التقليدي، واضعاً المرأة المصرية بقوة في مقعد القيادة الاقتصادية.
في ديسمبر 2025، كرّمت لوريال مصر ست باحثات مصريات متميزات ضمن برنامج "للمواهب الشابة" بالشراكة مع اليونسكو. يسلّط هذا التكريم الضوء على أعمال رائدة في مجالات تتراوح بين التكنولوجيا الحيوية والعلوم البيئية، مما يعكس استثمار مصر المتزايد في الكفاءات العلمية النسائية.
الدكتورة نورهان عبد العزيز، إحدى الفائزات، نالت التكريم لأبحاثها حول تقنيات معالجة المياه المستدامة — وهو مجال حيوي لشمال أفريقيا. وقالت خلال الحفل: "عندما تُمنح النساء الموارد والتوجيه لمتابعة مسار البحث العلمي، فإن المجتمع بأكمله يستفيد". وقد دعم برنامج لوريال – اليونسكو أكثر من 4000 باحثة حول العالم منذ انطلاقته، وتعد مصر اليوم من أكثر الدول العربية مشاركة فيه.
بعيداً عن أروقة الشركات والمختبرات، تعيد المرأة المصرية تشكيل الاقتصاد من القاعدة إلى القمة. فقد مكّن برنامج دعم المشاريع النسائية آلاف النساء في صعيد مصر من إطلاق مشاريعهن الصغيرة، خاصة في قطاعي المنسوجات والحرف اليدوية. ويوثّق تقرير صدر عام 2025 عن موقع إيجيبشيان ستريتس ورش عمل تحتضن نساءً حول ماكينات الخياطة، لا يخِطْنَ الملابس فحسب، بل ينسجْنَ واقعاً اقتصادياً جديداً بالكامل.
هذه المشاريع الصغيرة ليست مجرد مصادر دخل — إنها أدوات استقلال مالي. يوفّر البرنامج التدريب والتمويل الأولي والوصول إلى الأسواق، ليخلق نموذجاً قابلاً للتكرار في تمكين المجتمعات الريفية اقتصادياً. وبالنسبة لليبيا، حيث تسعى مجتمعات ريفية وما بعد النزاع إلى إنعاش اقتصادي، يقدّم هذا النموذج إطاراً عملياً يستحق الدراسة والتأمل.
تضم قائمة فوربس الشرق الأوسط السنوية لأقوى 50 سيدة أعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسماءً مصرية بارزة في قطاعات المصارف والتكنولوجيا والصناعة والخدمات اللوجستية. وتعتمد منهجية التصنيف على تقييم نطاق القيادة والأداء المالي وأثر الابتكار والمساهمات في تنمية المجتمع.
ومن بين الأسماء الواعدة، تبرز مجموعة متزايدة من النساء المصريات اللواتي يقُدْنَ مبادرات التحول الرقمي في الصناعات التقليدية — وهو اتجاه يتردد صداه مع مساعي ليبيا نحو التنويع الاقتصادي. ويشير التقاطع بين القيادة النسائية والابتكار الرقمي إلى أن تمكين المرأة اقتصادياً يُسرّع تحقيق أهداف التحديث الأوسع.
تقدّم التجربة المصرية نموذجاً إقليمياً يمكن لليبيا الاستفادة منه. ورغم اختلاف التحديات بين البلدين، فإن الخيوط المشتركة واضحة: عندما تحصل المرأة على التعليم ورأس المال وشبكات السوق، تتحول إلى محرك قوي للنمو الاقتصادي. ومن المتوقع أن يستفيد النظام البيئي لريادة الأعمال في ليبيا، لا سيما في قطاعي التكنولوجيا والخدمات، من برامج دعم مماثلة تستهدف النساء.
الأرقام تتحدث عن نفسها. يشير البنك الدولي إلى أن سد الفجوة بين الجنسين في المشاركة في القوى العاملة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكن أن يزيد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 35%. وتُظهِر مقاربة مصر — التي تجمع بين التكريم رفيع المستوى في الشركات الكبرى ودعم المشاريع الصغيرة في القاعدة الشعبية — أن التمكين يجب أن يعمل على كلا المستويين معاً.
ومع تطور اقتصادات المنطقة، فإن الدرس المستفاد من عناوين الأخبار المصرية لا لبس فيه: الاستثمار في المرأة ليس مجرد منفعة اجتماعية — بل هو أذكى استراتيجية اقتصادية يمكن اعتمادها.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد