زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر
وفر 19%! اشترِ زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر بسعر 124.61 د.ل فقط في ليبيا. مت
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أقرت اللجنة العليا لمكافحة الحمى القلاعية خطة عمل تنفيذية متكاملة تهدف إلى احتواء البؤر التي ظهر فيها المرض ومنع انتشار هذا الفيروس شديد العدوى في أنحاء ليبيا، وفق ما أعلنت وزارة الزراعة بحكومة الوحدة الوطنية الأحد.
وعقدت اللجنة — التابعة لوزارة الزراعة — اجتماعاً طارئاً بمقر المركز الوطني للصحة الحيوانية في العاصمة طرابلس، خُصص لتقييم الموقف الوبائي الراهن ومتابعة التدابير الميدانية المتخذة بالتنسيق مع الجهات الضبطية والمختصة، وفق بيان الوزارة على صفحتها بموقع فيسبوك.
ناقش أعضاء اللجنة العوائق التي تواجه الفرق الفنية الميدانية، ولا سيما الصعوبات اللوجستية في مسارات الحجر الصحي البيطري وعمليات التطهير وسحب العينات وتحليلها مخبرياً. وبحث المسؤولون أيضاً سبل توفير الاحتياجات الطارئة والميزانيات اللازمة لتذليل هذه العقبات فوراً.
وشدد الاجتماع على أن نجاح جهود الاحتواء يعتمد بشكل كبير على تعاون مربي الماشية والمواطنين، داعياً الجميع إلى الامتثال الكامل للتدابير الوقائية والتعليمات الصحية.
تأتي إجراءات الطوارئ بعد أن أعلنت السلطات البيطرية خلال الأيام الماضية رصد إصابات مؤكدة بمرض الحمى القلاعية في عدد من المدن الليبية، إلى جانب تسجيل حالات اشتباه تخضع للتقصي في مناطق أخرى. وقد دفعت هذه المستجدات المركز الوطني للصحة الحيوانية إلى إصدار تعليمات بتشديد الرقابة على حركة المواشي وإغلاق أسواق بيعها في البلديات المتضررة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أغلقت السلطات مزرعة أبقار في تاجوراء بعد ثبوت إصابة 15 رأساً بالمرض. كما تم إغلاق أسواق المواشي في كل من أجدابيا وترهونة كإجراء احترازي لمنع تفاقم الوضع وانتقال العدوى إلى مناطق أخرى.
الحمى القلاعية هي مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الحيوانات ذات الظلف المشقوق، مثل الأبقار والأغنام والماعز. يتسبب الفيروس في ارتفاع الحرارة وظهور تقرحات شبيهة بالبثور على الفم واللسان والحلمات والحوافر، مما يؤدي غالباً إلى العرج وانخفاض إنتاج الحليب وفقدان الوزن.
ورغم أن الحيوانات البالغة تتعافى عادة، إلا أن المرض قد يكون مميتاً في الماشية الصغيرة، مسبباً التهاب عضلة القلب والموت المفاجئ. أما الأثر الاقتصادي فكبير، إذ يؤدي تفشي المرض إلى تعطيل تجارة الماشية وانخفاض الإنتاجية الزراعية، فضلاً عن الحاجة إلى تدابير احتواء مكلفة تشمل الإعدام الصحي وحملات التطعيم.
ووفقاً للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية ، فإن الحمى القلاعية متوطنة في أجزاء من أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. ويظل قطاع الثروة الحيوانية في ليبيا — الذي يضم نحو 5 ملايين رأس من الأغنام و300 ألف من الأبقار و2.5 مليون من الماعز وفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة — عرضة لتفشي المرض بشكل دوري.
أكدت الجهات الصحية المختصة أن الحمى القلاعية لا تشكل خطراً كبيراً على صحة الإنسان، إذ لا ينتقل الفيروس بسهولة إلى البشر، والحالات المسجلة نادرة للغاية وخفيفة عموماً. ومع ذلك، شدد المسؤولون على أهمية الالتزام بتدابير الأمن الحيوي الصارمة لمنع انتقال العدوى بين الحيوانات وحماية سبل عيش المربين.
وكثف المركز الوطني للصحة الحيوانية أنشطة الترصد الوبائي وحملات التطعيم في المناطق المتضررة، فيما تواصل الفرق الميدانية مراقبة الحالات المشتبه فيها وتطبيق بروتوكولات الحجر الصحي.
حثت اللجنة مربي الماشية على الإبلاغ الفوري عن أي حالات مشتبه بها إلى السلطات البيطرية، والامتناع عن نقل الحيوانات بين المناطق دون الفحص الصحي اللازم. وأكدت اللجنة أن "وعي المربين والمواطنين هو حجر الزاوية في خطط الاحتواء الناجحة"، مشددة على أن الالتزام بالإجراءات الوقائية أمر بالغ الأهمية للحد من تأثير التفشي على قطاع الثروة الحيوانية في ليبيا.
كما حذرت السلطات من البيع غير القانوني للحيوانات المريضة، ودعت البلديات إلى دعم الفرق البيطرية في تنفيذ تدابير الاحتواء ميدانياً لضمان حماية الثروة الحيوانية التي تشكل مصدر رزق آلاف الأسر الليبية.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار