صفائح سيليكون لعلاج الندبات
وفر 12%! اشترِ صفائح سيليكون لعلاج الندبات بسعر 176.26 د.ل فقط في ليبيا. متوفر ح
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تواجه ليبيا أزمة بطالة شبابية متفاقمة تهدد استقرارها الاجتماعي والاقتصادي. مع وجود أكثر من 45% من الشباب الليبي بين 15 و34 عامًا خارج سوق العمل، أدى الجمع بين سياسات التوظيف الحكومية التقييدية والتجميد الممتد لتراخيص التعليم الخاص إلى خلق أزمة حقيقية لجيل كامل عالق بين فرص محدودة ونظام تعليمي لا يلبي احتياجات سوق العمل.
تُعد البطالة بين الشباب تحدياً مستمراً منذ عام 2011، لكن السنوات الأخيرة شهدت تدهوراً كبيراً. دراسة المركز الليبي للإحصاء عام 2025 كشفت أن 70% من العاطلين عن العمل باحثون عن فرصة أولى دون خبرة سابقة. خريجو الجامعات يواجهون معدل بطالة يتجاوز 50%، رغم حصولهم على شهادات علمية.
ظل القطاع العام أكبر مشغل للعمالة في ليبيا، حيث يستوعب أكثر من 70% من القوى العاملة. لكن الضغوط المالية الناجمة عن تقلب إيرادات النفط دفعت الحكومات المتعاقبة إلى تجميد التوظيف منذ 2020، باستثناءات محدودة للصحة والتعليم. أغلق هذا الباب أمام السبيل الرئيسي للتوظيف الذي اعتمدت عليه الأجيال السابقة.
ويشير المحلل الاقتصادي الدكتور أحمد المسماري إلى أن "تجميد التوظيف في القطاع العام كان ضرورياً لضبط الأوضاع المالية، لكنه نُفذ دون استراتيجية موازية لخلق فرص عمل في القطاع الخاص".
فرضت وزارة التعليم عام 2023 وقفاً على تراخيص الجامعات الخاصة الجديدة، بسبب مخاوف تتعلق بمراقبة الجودة. المنتقدون يرون أن هذا القرار حد بشدة من فرص الالتحاق بالتعليم العالي لآلاف الطلاب الذين لا يستطيعون الحصول على مقاعد في الجامعات العامة المكدسة.
كما أدى التجميد إلى خنق الابتكار. كانت المؤسسات الخاصة قد بدأت بتقديم تخصصات نوعية في تكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة وإدارة الأعمال — قطاعات واعدة من حيث التوظيف أصبحت الآن غير متاحة للطلاب الجدد.
يمثل القطاع الخاص أقل من 30% من العمالة الرسمية، ويكافح لاستيعاب الباحثين عن عمل بسبب فجوة كبيرة في المهارات. أرباب العمل يشيرون إلى أن الخريجين يفتقرون للكفاءات العملية المطلوبة. ويجسد قطاع تكنولوجيا المعلومات هذه الفجوة — فرغم الطلب المرتفع على المطورين، نادراً ما يمتلك الخريجون المحليون المؤهلات اللازمة.
حدد مصرف ليبيا المركزي تنمية القطاع الخاص كضرورة للتنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط. لكن من دون قوة عاملة ماهرة، لا تستطيع الشركات التوسع، وبدون نمو الشركات تظل الوظائف الماهرة نادرة.
تختلف الأزمة بين مناطق ليبيا. في المناطق الجنوبية مثل سبها ومرزق، تقترب البطالة بين الشباب من 60%، بسبب محدودية البنية التحتية والتهميش الاقتصادي. كما شهدت مدن شرقية مثل بنغازي ودرنة معدلات مرتفعة بعد سنوات النزاع. ويشير الأخصائيون الاجتماعيون إلى ارتفاع الاكتئاب والقلق والعزلة بين الشباب العاطلين، مع انتشار ظاهرة "الانتظار الممتد" للحصول على العمل والاستقلال.
يوصي خبراء الاقتصاد برفع التجميد عن التعليم الخاص تدريجياً مع تعزيز ضمان الجودة، وتطوير التدريب المهني المتوافق مع احتياجات القطاع الخاص، وحوافز للشركات التي توظف الشباب. وتحث منظمة العمل الدولية ليبيا على وضع استراتيجية وطنية لتشغيل الشباب بأهداف قابلة للقياس.
أظهرت برامج تجريبية في التعليم التقني والمهني نتائج واعدة في بلدان خرجت من نزاعات، ويمكن تكييفها للسياق الليبي. فليبيا تمتلك واحداً من أصغر السكان في شمال أفريقيا، حيث أكثر من 60% من المواطنين تحت سن الثلاثين.
السؤال عن أين يتجه مستقبل ليبيا لا يمكن الإجابة عليه دون معالجة أزمة البطالة بين الشباب، الأمر الذي يتطلب إرادة سياسية وتنسيقاً بين الوزارات والتزاماً حقيقياً ببناء اقتصاد يعمل لصالح جميع الليبيين.
— ليبيا برس / مكتب الوظائف