قطاعة خضروات كهربائية
وفر 16%! اشترِ قطاعة خضروات كهربائية بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
اعتقلت قوات موالية لخليفة حاجر مساء يوم الأحد عدة مشاركين في "قافلة صمود الثانية" أثناء محاولتهم عبور خط التماس 5+5 قرب مدينة سرت. وكانت القافلة قد انطلقت للتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية، إلا أن تقدمها أُوقف عند حاجز عسكري يقسم التشكيلات المسلحة في ليبيا بين الشرق والغرب.
أكدت الهيئة المنظمة للقافلة المغاربية الصمود هذه الاعتقالات في بيان عام أصدرته مساء الأحد. وأشار منظمون إلى أن خدمات الإنترنت والاتصالات قد قُطعت عن المخيم القريب من سرت أثناء عملية الاعتقال، واصفين الوضع بالقلق الشديد ومطالبين بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.
تمثل حركة قافلة الصمود مبادرة مدنية شعبية تتجاوز الحدود الوطنية في منطقة المغرب العربي، حيث يشارك فيها مواطنون من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب في تعبير مشترك عن تضامنهم مع الفلسطينيين في غزة. وتشير "القافلة الثانية" إلى النسخة الثانية من هذه المبادرة، بعد محاولة سابقة واجهت عقبات مماثلة عند نقاط التفتيش العسكرية.
يسيطر الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حاجر على الطرق الرئيسية المؤدية إلى سرت والممر المركزي. ويتطلب أي تحرك مدني جماعي عبر هذه المناطق تنسيقاً مع سلطات الجيش الوطني الليبي، التي تتخذ موقفاً حذراً تجاه التجمعات الكبيرة بالقرب من البنية التحتية الاستراتيجية.
صرح متحدث باسم منظمي قافلة الصمود بأن خدمات الاتصالات والإنترنت قد قُطعت عن مخيم سرت وأن أربعة مشاركين اعتُقلوا في البداية بتهمة نشر مواد اعتبرتها السلطات مسيئة. وأكد المتحدث أن مهمة القافلة إنسانية بحتة ودعا إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين دون قيد أو شرط.
ووصفت حركة القافلة الاعتقالات بأنها عائق مباشر أمام تعبير سلمي عن التضامن. ودعا المنظمون السلطات الليبية والمجتمع الدولي إلى التدخل الحاسم وتأمين حرية المعتقلين في أسرع وقت ممكن.
يسلط هذا الحادث الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه الحركات المدنية في ليبيا، حيث تسيطر جماعات مسلحة على طرق العبور الرئيسية ويمكنها تقييد حرية التنقل. بالنسبة لليبيين، يثير اعتقال مشاركين في قافلة تضامنية تساؤلات جوهرية حول مستقبل التعبير السياسي المدني ودور السلطات العسكرية في تنظيم التجمعات العامة.
يظل ممر سرت من أكثر المناطق تنازعاً في ليبيا، حيث يتمتع الجيش الوطني الليبي بنفوذ استراتيجي كبير. وأي عملية مصالحة حقيقية بين الفصائل الليبية المتحاربة ستحتاج إلى معالجة حرية المدنيين في التنقل والتعبير دون خوف من الاعتقال التعسفي.
وأعرب ليبيون من مختلف التوجهات السياسية عن دعمهم الثابت للقضية الفلسطينية، وكشف اعتراض القافلة كيف يمكن للانقسامات الداخلية أن تتقاطع حتى مع الموقف الجامع.
من المتوقع أن يطالب المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني الليبي بالإفراج الفوري عن معتقلي القافلة. وقد أشار المنظمون إلى أنهم لن يتخلوا عن مهمتهم التضامنية، وتتابع شبكات التضامن المغاربية الإقليمية الوضع باهتمام بالغ.
ولتحرك حقيقي نحو سلام دائم في ليبيا، يجب حماية جميع الأصوات المدنية وتمكينها من المشاركة الحرة في الحياة العامة. ويمكن أن يشكل حل هذا الحادث سابقة مهمة حول كيفية التعامل مع المبادرات المدنية في جميع الأراضي الليبية.