كريم الوجه بالكولاجين والذهب الخالص عيار 24
وفر 18%! اشترِ كريم الوجه بالكولاجين والذهب الخالص عيار 24 بسعر 176.26 د.ل فقط ف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعربت منظمات حقوقية عن قلق بالغ إثر اختفاء السياسي المصري المعارض محمود فتحي وزوجته بعد توقيفهما في العاصمة الليبية طرابلس في 19 يوليو/تموز الجاري. وتُخشى أن يكون الزوجان في طريقهما للتسليم القسري إلى مصر، حيث يواجه فتحي أربعة أحكام بالإعدام وعشرات الأحكام الأخرى.
أفاد مركز الشهاب لحقوق الإنسان أنه يتابع "بقلق بالغ" واقعة اعتقال محمود فتحي وزوجته، موضحاً أن عملية الاعتقال جرت مساء 19 يوليو/تموز من داخل مقر إقامتهما في فندق "التوفيق" بمنطقة الظهرة وسط العاصمة طرابلس.
وأوضح المركز في بيان له أن انقطاع الاتصال بالزوجين منذ لحظة اعتقالهما، وعدم اعتراف أي جهة رسمية ليبية باحتجازهما، يثير مخاوف جدية من تعرضهما لجريمة الاختفاء القسري أو احتجازهما لدى جهة غير معلنة خارج الأطر القانونية، مما يحرمهما من الضمانات القانونية الأساسية.
ولم تؤكد حكومة الوحدة الوطنية الليبية ولا وزارة الداخلية عملية الاعتقال أو تكشف عن مكان وجود الزوجين، وفقاً لتقارير إعلامية ليبية.
يُعد محمود فتحي شخصية معارضة مصرية بارزة، برز على الساحة السياسية عقب ثورة 25 يناير 2011. تولى رئاسة حزب الفضيلة وكان مقرباً من حركة "حازمون"، قبل أن يغادر مصر بعد أحداث 2013 إلى تركيا، حيث أسس ما يُعرف بـ"تيار الأمة" وواصل معارضته من الخارج، وحصل على الجنسية التركية. وكان آخر منشور له على فيسبوك يوم الخميس 16 يوليو/تموز.
وقال المحامي خالد المصري، الذي يتولى الدفاع في عدد من قضايا المعتقلين السياسيين، إن اسم محمود فتحي ورد في معظم القضايا السياسية التي تابعها خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، واصفاً إياه بأنه "المطلوب الأول" بالنسبة للسلطات المصرية نظراً لكثرة الأحكام الغيابية الصادرة بحقه.
وأوضح المصري أن فتحي صدر بحقه أربعة أحكام بالإعدام في قضايا منفصلة، من بينها قضية اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات وقضية أحداث حدائق القبة، إضافة إلى عشرات الأحكام بالسجن المؤبد وأحكام أخرى يصل مجموعها إلى مئات السنين.
حذر مركز الشهاب لحقوق الإنسان من أن تسليم فتحي وزوجته إلى السلطات المصرية سيعرضهما لخطر التعذيب وسوء المعاملة والمحاكمة غير العادلة. وشدد المركز على أن أي ترحيل قسري سيشكل انتهاكاً واضحاً لمبدأ "عدم الإعادة القسرية" المنصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي تحظر نقل أي شخص إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو الإعدام.
ودعا المركز السلطات الليبية إلى الكشف الفوري عن مكان احتجاز الزوجين، وتمكينهما من التواصل مع ذويهما ومحاميهما، والسماح لهما بالاتصال بالبعثة الدبلوماسية التركية، فضلاً عن الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات لترحيلهما إلى مصر، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات توقيفهما.
تضع هذه القضية حكومة الوحدة الوطنية الليبية في موقف دقيق، إذ تواجه معادلة صعبة بين علاقاتها مع جارتها مصر والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. ولم تصدر تركيا، التي تتمتع بنفوذ كبير في غرب ليبيا وتقيم علاقات دبلوماسية مع حكومة الوحدة الوطنية، أي رد رسمي حتى الآن بشأن اعتقال مواطن تركي.
ويشير مراقبون إلى أن تسليم حامل جواز سفر تركي إلى مصر دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة قد يؤدي إلى توتر علاقات ليبيا مع أنقرة، الداعم السياسي والعسكري الرئيسي للحكومة في طرابلس. وتعكس القضية أيضاً أنماطاً أوسع من التعاون عبر الحدود بين السلطات الليبية والمصرية في استهداف شخصيات المعارضة، مما يثير تساؤلات حول سيادة ليبيا واستقلال قضائها في التعامل مع مثل هذه الملفات الحساسة.
وتواصل منظمات حقوق الإنسان مطالبتها بتوضيح فوري بشأن مصير الزوجين المحتجزين، وسط ترقب لرد فعل رسمي من الحكومة التركية التي لم تصدر أي بيان حتى الآن.
— ليبيا برس / مكتب السياسة