مروحة كهربائية توربينية لاسلكية
وفر 20%! اشترِ مروحة كهربائية توربينية لاسلكية بسعر 297.6 د.ل فقط في ليبيا. متوف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
قدم رئيس لجنة المبيدات بوزارة الزراعة والثروة الحيوانية، خليفة بوفراج، توصيات شاملة لمعالجة الأزمة المتفاقمة الناجمة عن إساءة استخدام المبيدات الزراعية في ليبيا. وفي تصريح لمنصة "المنصة"، أوضح بوفراج الخطوات العاجلة اللازمة لإصلاح الإطار التنظيمي للمبيدات وحماية الصحة العامة من المواد الكيميائية الخطرة المنتشرة في سلسلة الإمدادات الغذائية.
تتمثل التوصية الأولى في إنشاء مختبر وطني مرجعي متخصص لتحليل متبقيات المبيدات في عينات الغذاء والمياه والتربة، وفق معايير الاعتماد الدولية (ISO/IEC 17025) لضمان دقة النتائج وموثوقيتها. وأكد بوفراج أن "غياب مختبر وطني معتمد يحول دون التحقق من سلامة الغذاء الذي يصل إلى الموائد الليبية".
سيكون المختبر المقترح المرجعية الرسمية لفحص المتبقيات، لدعم تطبيق القوانين الرقابية ومنح شهادات الجودة للصادرات الزراعية. وتفتقر ليبيا حالياً إلى هذه البنية التحتية الحيوية، مما يضطرها للاعتماد على مختبرات خارجية ويؤخر القرارات الحاسمة المتعلقة بسلامة الغذاء.
اقترح بوفراج أيضاً إنشاء لجنة وطنية متخصصة لتسجيل المبيدات بصلاحيات قانونية واضحة، مشيراً إلى أن غياب هيئة فنية واحدة أدى إلى تداخل الاختصاصات وضعف التنسيق بين المؤسسات الرقابية. وأوضح أن هذا التشرذم استمر رغم صدور القرار رقم 127 لسنة 2023 من رئيس الحكومة بتشكيل لجنة مختصة لحل هذه الإشكالية.
وقال بوفراج: "غياب هيئة فنية موحدة خلق ارتباكاً وفجوات تنظيمية وتفاوتاً في تطبيق القوانين بين المناطق". وستكون اللجنة المقترحة المرجع العلمي والتقني الوحيد لتنظيم ومراقبة تداول المبيدات في جميع أنحاء ليبيا، والقضاء على حالة تعدد السلطات المتنافسة.
كشفت تحقيقات النائب العام المستشار الصديق الصور أن 65% من عينات المحاصيل الزراعية تحتوي على مبيدات محظورة ومسرطنة. أدت هذه النتائج المروعة إلى حملة تفتيش ومداهمات واسعة النطاق كشفت عن تداول كبير للمواد الكيميائية الزراعية المحظورة في الأسواق الحضرية والريفية على حد سواء.
وفي خطوة موازية، أصدر وزير الاقتصاد والتجارة سهيل أبو شيحة قراراً بحصر استيراد المبيدات الزراعية في منتجات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا فقط، بهدف تعزيز حماية الصحة العامة وتشديد الرقابة على المبيدات الواردة إلى السوق الليبية.
يشكل الاستخدام غير الخاضع للرقابة للمبيدات المحظورة مخاطر جسيمة على الصحة العامة والبيئة الليبية. وقد وثقت دراسات علمية مستويات مرتفعة من متبقيات المبيدات في المياه الجوفية والمواد الغذائية، في ظل غياب التدريب الكافي للمزارعين على ممارسات الاستخدام الآمن وضعف تطبيق القوانين الرقابية.
تعالج توصيات بوفراج هذه الإخفاقات من خلال نهج متكامل يشمل البنية التحتية المخبرية، والتسجيل الموحد، وضوابط الاستيراد المشددة، وتحسين التنسيق بين الهيئات الرقابية. وتهدف هذه الإجراءات مجتمعة إلى سد الثغرات التي سمحت بوصول المبيدات الخطرة إلى المزارع والأسواق الليبية لسنوات.
يزداد أهمية القطاع الزراعي في ليبيا كجزء من جهود التنويع الاقتصادي وتحقيق الأمن الغذائي، لكن إساءة استخدام المبيدات تهدد ثقة المواطنين وتعوق وصول الصادرات الزراعية إلى الأسواق الدولية. إن بناء نظام فعال ومتوافق مع المعايير الدولية لمكافحة المبيدات المحظورة لم يعد رفاهية، بل ضرورة اقتصادية للمزارعين والمصدرين الليبيين.
إن تنفيذ توصيات بوفراج من شأنه أن يواكب المعايير الدولية لسلامة الغذاء، ويدعم جهود مكافحة المبيدات المقلدة والمحظورة، ويساعد في استعادة ثقة المستهلك في المنتجات الزراعية المحلية. ويشكل الجمع بين مختبر وطني معتمد ولجنة تسجيل موحدة وبروتوكولات استيراد صارمة استراتيجية متكاملة لمعالجة أزمة المبيدات الزراعية من جذورها وحماية صحة المواطنين الليبيين.
— ليبيا برس / مكتب السياسة