أكبر بعثة ليبية نفطية تزور لندن لتعزيز الشراكة في قطاع الطاقة

أرسلت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أكبر بعثة لها على الإطلاق إلى العاصمة البريطانية لندن هذا الأسبوع، في خطوة تهدف إلى جذب الاستثمارات الدولية وتعزيز التعاون في مجال الطاقة مع المملكة المتحدة. وترأس البعثة رئيس مجلس إدارة المؤسسة مسعود سليمان، وضمّت أكثر من ثلاثين مسؤولاً رفيعاً من الإدارات الرئيسية والشركات التابعة للمؤسسة.

الحقائق الرئيسية والتفاصيل

جرت الزيارة في الفترة من الحادي عشر إلى الرابع عشر من مايو ألفين وستة وعشرين، وذلك على هامش قمة أفريقيا للطاقة ومنتدى ليبيا للطاقة المنعقد في لندن. واستضاف المنتدى المجلس الليبي البريطاني للأعمال بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للنفط، وجمع ممثلين رفيعين من كبرى شركات الطاقة الدولية بينها بريتيش بتروليوم وشل وتشيفرون وترافيغورا وسيبلي وفيتول وأغريكو وغولفساندز. وضمّت البعثة رؤساء شركات نافوسة للعمليات النفطية وزويتينة للنفط ومليتة للنفط والغاز وهاروج للعمليات النفطية وشركة سرت للنفط وأكاكوس للعمليات النفطية وأجوكو وشركة الواحة للنفط. وبلغ إنتاج ليبيا من النفط نحو مليون وثلاثمئة ألف برميل يومياً، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاثة عشر عاماً، مع خارطة طريق تستهدفين مليوني برميل يومياً خلال ثلاث إلى خمس سنوات.

ردود الفعل والسياق

صرّح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان خلال المنتدى قائلاً: "ليبيا مفتوحة للأعمال وقد حسّنا شروطنا وأحكامنا وبيئة أعمالنا لتلبية المعايير الدولية." كما التقى مع وزير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هاميش فالكونر في وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية، حيث ناقشا دعم اتفاق الميزانية الموحد لليبيا وفرص الاستثمار المتاحة للشركات البريطانية. وقال بيتر ميليت رئيس المجلس الليبي البريطاني للأعمال: "شعر المجلس بالشرف والسعادة لاستضافة بعثة رفيعة المستوى من المؤسسة الوطنية للنفط في لندون. نحن متحمسون لفرص العمل الواضحة التي تم تحديدها للشركات البريطانية." فيما وصف بن رولنغز نائب رئيس البعثة الدبلوماسية البريطانية في طرابلس الزيارة بأنها "لحظة مهمة في العلاقات البريطانية الليبية."

التحديات والمستقبل

اختتمت الزيارة بتوقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الوطنية للنفط والمجلس الليبي البريطاني للأعمال، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم منفصلة مع المجلس الثقافي البريطاني لتطوير برامج تدريبية شاملة لموظفي المؤسسة وشركاتها التابعة. وتعتمد استراتيجية نمو الطاقة في ليبيا على برامج تطوير الحقول القائمة واستخراج النفط المعزز، وتطوير أكثر من اثنين وأربعين حقلاً هامشياً، وتسع عشرة فرصة لإعادة تطوير حقول جديدة تحتوي على مليار وثلاث وستين مليون برميل من النفط المكافئ. غير أن البلاد لا تزال تواجه تحديات أمنية وسياسية قد تؤثر على أهدافها الإنتاجية الطموحة المتمثلة في بلوغ مليون وستمئة ألف برميل يومياً بنهاية عام ألفين وستة عشرين ومليون وثمانمئة ألف برميل في عام ألفين وسبعة وعشرين.

تُظهر هذه الزيارة التاريخية عزم ليبيا على إعادة تأكيد مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمية، بينما تبدو بريطانيا حريصة على تعميق علاقاتها الاقتصادية مع هذا البلد الأفريقي الشمالي في سعيه لتحقيق الاستقرار وتطوير قطاعه الحيوي للنفط والغاز.