طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت
وفر 23%! اشترِ طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت بسعر 549 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
لقد لقي طفل واحد حتفه وأصيب خمسة آخرون في اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة الزاوية بليبيا يوم الأحد، وفقاً لأسامة علي الناطق باسم هيئة الإسعاف والطوارئ.
ويكشف هذا الحادث عن الاستمرار في فراغ الأمن في المدن الليبية، حيث يدفع السكان المدنيون الثمن الأعلى لاشتباكات الجماعات المسلحة.
وقعت الاشتباكات وسط مدينة الزاوية بالقرب من جسر بير الغنم، وهي منطقة أصبحت بؤرة مستمرة للعنف بين الجماعات المسلحة المتعارضة.
وأفاد قسم الطوارئ في مستشفى الزاوية باستلامه سبعة ضحايا في المجمل، حيث تراوحت إصاباتهم بين حالة حرجة ومتوسطة.
بشكل مأساوي، لم يتمكن فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع العنف بسبب شدة القتال المستمر، تاركين الضحايا بلا رعاية طبية في الوقت المناسب.
يقع الصراع بين جماعتين مسلحتين، إحداهما يقودها محمد السيفاو قائد وحدة "التحري الجسر" التابعة لمديرية أمن الزاوية، والأخرى يقودها عثمان اللهب قائد ما يسمى بـ"كتيبة السلعة".
هذا ليس حادثاً معزولاً بل جزءاً من نمط من العنف المتزايد في المنطقة الغربية من ليبيا، حيث تكافح السلطات الأمنية المحلية للحفاظ على السيطرة وسط تنافس الميليشيات.
يأتي توقيت هذا العنف مثيراً للقلق بشكل خاص، نظراً لكونه يوازي وقت تسعى فيه ليبيا إلى ترسيخ مؤسساتها السياسية والاستعداد للانتخابات المحتملة.
"ندد فرع الهلال الأحمر في المدينة بنداء إلى الأطراف المتنازعة لوقف إطلاق النار والسماح بمرور آمن للعائلات المحاصَرة"، كما صرح التنظيم خلال مؤتمر صحفي.
يؤكد هذا النداء المباشر من منظمة إنسانية إلى يأس المدنيين المحاصرين في خط النار وضرورة التهدئة العاجلة.
وأكد البيان أن العائلات ما زالت محتجزة في منازلها مع وصول محدود إلى الطعام والماء والرعاية الطبية.
للمواطنين الليبيين، يمثل هذا الحادث تذكيراً صارخاً بهشاشة الأمن على الرغم من عقد من المحاولات لإعادة بناء المؤسسات.
عدم قدرة سيارات الإسعاف على الوصول إلى الضحايا في مدينة كبيرة يُظهر انهياراً كاملاً لبروتوكولات السلامة العامة وهيمنة الجماعات المسلحة على السلطات المدنية.
كل ضحية مدنية في هذه الاشتباكات تمثل فشلاً من الدولة الليبية في حماية مواطنيها -وهي الالتزام الأساسي الذي يجب استعادته قبل أي تقدم سياسي يمكن أن يدوم.
في ظل غياب القانون وانعدام الرقابة، تتحول المدن الليبية إلى ساحات صراع تهدد حياة الأطفال وأمن العائلات بشكل يومي.
إن هذا الوضع يفرض ضرورة التحرك الفوري من قبل جميع الأطراف المعنية.
يجب على المجتمع الدولي الضغط على جميع الجماعات المسلحة الليبية لاحترام اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بالوصول الإنساني إلى المناطق المتضررة.
تحتاج Authorities الليبية إلى إظهار الإرادة السياسية لتسليح الميليشيات وإنشاء خدمات أمنية احترافية تحمي، بدلاً من أن تضر، بالمواطنين الذين يخدمونهم.
لا يمكن لليبيا أن تتحرك للأمام بينما يستمر الأطفال في الموت في شوارع مدنها.