أداة تنظيف الصرف
وفر 22%! اشترِ أداة تنظيف الصرف بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع ع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه اجتماعاً رفيع المستوى مع وزير الإسكان والتعمير في حكومة الوحدة الوطنية عصام التموني، لمتابعة مشاريع الإسكان والبنية التحتية المتعثرة ومعالجة ملف المباني الآيلة للسقوط في وسط العاصمة طرابلس. ويأتي الاجتماع الذي عُقد في ديوان الهيئة بطرابلس في الخامس عشر من مايو عام 2026 في ظل تصاعد القلق الشعبي من تدهور المباني السكنية في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، والتي تشكل تهديداً مباشراً لسلامة آلاف الأسر الليبية.
ركز الاجتماع على ملفين حيويين طالما أثّرا على مسيرة التنمية الحضرية في ليبيا. الملف الأول يتعلق بمتابعة نسب الإنجاز في مشاريع الإسكان والبنية التحتية الوطنية، حيث استعرض المسؤولون معدلات الإنجاز الحالية في مشاريع سكنية متعددة وبحثوا الأسباب الجذرية وراء التأخير المستمر في تنفيذ بعض المشاريع. أما الملف الثاني والأكثر إلحاحاً فيتعلق بأزمة المباني الآيلة للسقوط في عدد من أحياء وسط طرابلس، وهي قضية حظيت بمتابعة متزايدة من المواطنين والمسؤولين الحكوميين خلال الأشهر الأخيرة. وأكد رئيس الهيئة أن الالتزام بمبادئ الحوكمة والشفافية والجداول الزمنية المعتمدة أمر جوهري لضمان جودة التنفيذ وحسن إدارة المال العام المخصص لهذه القطاعات الحيوية.
يُعد ملف المباني الآيلة للسقوط من أكثر الملفات إلحاحاً على صعيد السلامة الحضرية في طرابلس، حيث يعود تاريخ كثير من المباني السكنية إلى عقود سابقة وتعاني من الإهمال المزمن الناجم عن سنوات من النزاع والانقسام المؤسسي. واستعرض الاجتماع نتائج اللجنة المتخصصة المكلفة بحصر المباني المهددة بالسقوط التابعة لوزارة الإسكان والتعمير، وآليات عملها واختصاصاتها، بهدف تعزيز دقة الحصر وتوحيد المعايير المعتمدة في التقييم الإنشائي لتحديد أولويات التدخل. وأكد المسؤولون ضرورة تسريع المعالجات العملية عبر تنفيذ أعمال الصيانة والتدخلات الفنية والتدعيم الإنشائي اللازمة، إضافة إلى توفير بدائل سكنية مناسبة أو تعويضات مالية للأسر المتضررة بحسب كل حالة على حدة لضمان سلامتهم والحد من المخاطر المحتملة.
تواجه السلطات الليبية تحدياً معقداً ومتعدد الأبعاد في التعامل مع المخزون العمراني القديم في طرابلس، إذ تقع كثير من المباني المتهالكة في مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة مما يجعل التدخلات الطارئة صعبة من الناحية اللوجستية، حيث يجب أن تتم أعمال الإخلاء والهدم دون تعريض المباني المجاورة للخطر أو تشريد أعداد كبيرة من السكان. وتتمثل المعضلة الكبرى في ضمان التمويل الكافي لبرامج الصيانة وإعادة الإيواء واسعة النطاق، مع إنجاز مشاريع الإسكان الجديدة في مواعيدها المحددة لاستيعاب الطلب المتزايد. وقد أدت سنوات الانقسام السياسي وتضارب الصلاحيات المؤسسية إلى مزيد من التعقيد، حيث يؤدي تداخل المسؤوليات بين حكومة الوحدة الوطنية والجهات الشرقية إلى إبطاء عملية صنع القرار وتخصيص الموارد.
ومن المتوقع أن تواصل هيئة الرقابة الإدارية إشرافها المباشر والمستمر على تنفيذ المشاريع مع إجراء مراجعات دورية للإنجاز وتطبيق آليات مساءلة صارمة لمنع مزيد من التأخير وضمان إنفاق الأموال العامة بكفاءة. ويُمثل هذا الاجتماع دفعة جديدة من حكومة الوحدة الوطنية لمعالجة العجز المزمن في البنية التحتية ومخاطر السلامة الحضرية المتراكمة منذ أكثر من عقد من عدم الاستقرار. ومع وجود آلاف الأسر التي لا تزال تعيش في مبانٍ قد تكون غير آمنة في طرابلس ومدن ليبية أخرى، فإن نجاح هذه الجهود سيتوقف على الإرادة السياسية المستدامة وتخصيص الميزانيات الكافية والتنسيق الفعال بين هيئة الرقابة ووزارة الإسكان والجهات البلدية المحلية. وقد يضطلع الشركاء الدوليون وشركات الهندسة المتخصصة بدور مهم في توفير الخبرة الفنية والتمويل لعمليات التقييم الإنشائي وبرامج إعادة التأهيل.