ليبيا تحبط مخططاً دولياً لتهريب بطاقات مصرفية وغسل أموال

أعلن جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب في ليبيا عن إحباط مخطط جرمي واسع النطاق استهدف تقويض النظام المالي في البلاد واستنزاف احتياطيات النقد الأجنبي. وتُعد هذه العملية انتصاراً مهماً في معركة ليبيا المستمرة ضد الجرائم المالية المنظمة وتدفقات الأموال غير المشروعة التي عانى منها القطاع المصرفي في البلاد.

تفاصيل العملية الأمنية

أوضح الجهاز أن إدارة التحري وجمع الاستدلالات نفذت عملية رصد ومتابعة دقيقة، أسفرت عن ضبط أحد المشتبه بهم في حالة تلبس مادي مشهود، بعد تورطه في الاتجار غير المشروع بالبطاقات المصرفية الدولية المرتبطة بالدولار الأمريكي والمخصصة للأغراض الشخصية.

وأسفرت عملية الضبط عن العثور بحوزة المشتبه به على 409 بطاقة مصرفية صادرة عن عدد من المصارف التجارية الليبية، إضافة إلى 41 بطاقة مغناطيسية خام معدة للاستخدام في عمليات يُشتبه بأنها ترتبط بالاحتيال الإلكتروني واختراق البيانات المصرفية. ويشير حجم المضبوطات إلى وجود شبكة إجرامية منظمة ذات نفوذ واسع داخل البنية المالية للبلاد.

مسار غسل الأموال

بحسب الجهاز، كشفت إجراءات الاستدلال عن أسلوب جرمي منظم يعتمد على تهريب البطاقات المصرفية خارج ليبيا، بهدف الاستفادة من قيمتها المالية عبر سحبها نقداً في دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم إعادة تدوير العوائد وتحويلها إلى دولة تركيا عبر قنوات مالية موازية وغير مباشرة، في محاولة لإخفاء مصدر الأموال وإضفاء صفة مشروعة عليها.

وأكد الجهاز أن هذه الأفعال تشكل، وفق التكييف القانوني، جرائم تهريب نقد أجنبي وغسل أموال مكتملة الأركان. ويبرز استخدام الإمارات وتركيا كنقاط عبور الطبيعة العابرة للحدود للعملية وتعقيد الشبكة الإجرامية المتورطة فيها.

الإجراءات القانونية والتداعيات الأوسع

تم إحالة محضر جمع الاستدلالات، رفقة الموقوف تحت حراسة مشددة، إلى مكتب المحامي العام في طرابلس لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وتؤكد هذه القضية التزام السلطات الليبية بمكافحة الجرائم المالية التي تهدد استقرار الاقتصاد الوطني.

وتأتي هذه العملية في وقت حرج للقطاع المالي الليبي، الذي يواجه تحديات عديدة تشمل عدم استقرار العملة ونشاط السوق الموازية واستغلال الأنظمة المصرفية من قبل شبكات إجرامية. ويبعث الإحباط الناجح لهذا المخطط برسالة قوية مفادها أن المؤسسات الأمنية والمالية الليبية تعمل بنشاط على حماية المصالح الاقتصادية للبلاد ومكافحة التدفق غير المشروع للأموال عبر حدودها.