طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت
وفر 23%! اشترِ طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت بسعر 549 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
افتتح معرض "ليبيا.. التراث المُكتشَف" أبوابه رسمياً في معهد العالم العربي بالعاصمة الفرنسية باريس، في أول معرض مخصص بالكامل لليبيا يحتضنه المعهد العريق. ويستمر المعرض من الثالث عشر من مايو حتى العشرين من أكتوبر عام 2026، احتفاءً بخمسين عاماً من التعاون الفرنسي الليبي في مجال الآثار، ويقدم للزوار رحلة استثنائية عبر التراث الثقافي الليبي الغني والمتنوع.
ينظم المعرض بالتعاون بين البعثة الأثرية الفرنسية في ليبيا، التي يشرف عليها الباحث فنسنت ميشيل بوصفه قيّماً على المعرض، إلى جانب سفارة فرنسا في ليبيا والمعهد الفرنسي في ليبيا ومصلحة الآثار الليبية. ويعرض المعرض مجموعة مختارة بعناية من الصور الفوتوغرافية والوثائق العلمية والأفلام والقطع الأثرية - يُعرض كثير منها للمرة الأولى أمام الجمهور - والتي تتتبع تاريخ ليبيا من عصور ما قبل التاريخ وصولاً إلى العصور الوسطى.
يغطي المعرض أبحاثاً أُجريت منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، حيث عملت فرق فرنسية ليبية مشتركة في مختلف أنحاء التراب الليبي - من أطراف الصحراء الكبرى إلى ساحل البحر المتوسط. وتشمل المواقع المعروضة مدينة لبدة الكبرى الرومانية، وآثار أبولونيا الإغريقية (التي غمرت المياه أجزاء منها)، وتحصينات بونجم الصحراوية، وكنوز شحات الأثرية. كما يتضمن المعرض أعمال التنقيب الأثري تحت الماء قبالة ساحل أبولونيا، حيث ابتلع البحر أجزاء من المدينة القديمة.
شهد حفل الافتتاح حضور شخصيات دبلوماسية وأكاديمية وثقافية من ليبيا وفرنسا، من بينهم السفير الفرنسي لدى ليبيا تيري فالات، إلى جانب وفد ليبي رسمي برئاسة محمد فلوس مدير مصلحة الآثار الليبية، وممثلين عن منظمة اليونسكو. كما استضاف المعهد الفرنسي في ليبيا يودراسة دولية مصاحبة تحت رعاية مركز الأبحاث حول ليبيا القديمة، وبرعاية استثنائية من أكاديمية النقوش والآداب الجميلة، جمعت علماء آثار ومؤرخين ومتخصصين في التراث من ليبيا وفرنسا وأوروبا.
وأوضح القيّم على المعرض فنسنت ميشيل أن هذا الحدث يمثل فرصة لتسليط الضوء على الهوية التاريخية الفريدة لليبيا وتعزيز الوعي الدولي بأهميتها الثقافية. ويهدف المعرض إلى لفت الانتباه إلى تراث لا يزال مجهولاً إلى حد كبير على الساحة الدولية رغم ثرائه الاستثنائي والتهديدات الجسيمة التي يواجهها.
يخصص المعرض قسماً مهماً للتحديات المتزايدة التي تهدد التراث الثقافي الليبي. فمنذ عام 2011، أدت حالة عدم الاستقرار السياسي إلى تصاعد عمليات نهب المواقع الأثرية والاتجار غير المشروع بالقطع الفنية والأثرية. ويسلط المعرض الضوء على الجهود المشتركة التي تبذلها وزارة الثقافة الليبية والسلطات المحلية وأجهزة إنفاذ القانون الدولية لتتبع القطع الأثرية المسروقة والمفقودة، وتوثيق المواقع المتضررة، والعمل على استعادة الآثار المنهوبة. والدخول إلى المعرض مجاني للزوار دون سن السادسة والعشرين، في خطوة تهدف إلى تشجيع الأجيال الشابة - الليبية والدولية - على التفاعل مع التاريخ الثقافي والإنساني العريق لليبيا. ومن المتوقع أن يستقطب المعرض عشرات الآلاف من الزوار خلال فترة عرضه التي تمتد خمسة أشهر.
يأمل المنظمون أن يشكل معرض باريس حافزاً لاعتراف دولي أوسع بالتراث الليبي المهدد، وأن يجدد الزخم للتعاون العالمي في الحفاظ على واحد من أهم المشاهد الأثرية في البحر المتوسط - والأكثر هشاشة في الوقت ذاته. ويُعد هذا المعرض فرصة فريدة لإبراز ما تزخر به ليبيا من كنوز حضارية تمتد من العصر الحجري القديم مروراً بالحضارات الإغريقية والرومانية والبيزنطية وصولاً إلى التراث الإسلامي والعصور الحديثة، في مسعى لتعريف العالم بعمق التاريخ الليبي وأصالته.