جهاز تنظيف الأسنان بالماء
وفر 23%! اشترِ جهاز تنظيف الأسنان بالماء بسعر 248 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً
🛒 تسوق الآن
Libya Press
انضمّت ليبيا رسمياً إلى مبادرة عالمية يدعمها البنك الدولي تهدف إلى القضاء على الحرق الروتيني للغاز المصاحب لإنتاج النفط بحلول عام 2030، في خطوة تُعدّ ذات أهمية كبيرة لهذا البلد الأفريقي المنتج للنفط في معالجة الهدر البيئي وتحقيق قيمة اقتصادية من مواردها الغازية الهائلة. جاء الإعلان خلال حفل توقيع في مقر البنك الدولي بواشنطن، بحضور عدد من الوزراء الليبيين البارزين.
أكدت وزارة النفط والغاز الليبية أن البلاد أحرقت ما يُقدَّر بنحو 6.3 مليار متر مكعب من الغاز المصاحب خلال عام 2024 فقط، وهو ما يمثّل خسائر مالية تبلغ حوالي 650 مليون دولار. وتسعى المبادرة التي تجمع بين الحكومات وشركات النفط ومؤسسات التنمية إلى إنهاء الممارسة الروتينية المتمثلة في حرق الغاز المستخرج جنباً إلى جنب مع النفط الخام. وحضر حفل التوقيع مسؤولون كبار من بينهم وزراء النفط والغاز والنقل والاقتصاد، مما يؤكد الأهمية الحكومية المشتركة لهذا الالتزام. وسوف يقدّم البنك الدولي الدعم الفني وبناء القدرات والمشورة السياسية لمساعدة ليبيا في وضع خطة وطنية شاملة لاستغلال الغاز المصاحب والاستفادة منه بدلاً من حرقه.
وصف محللون في مجال الطاقة هذه الخطوة بأنها متأخرة لكنها مرحّب بها بالنسبة لليبيا التي تمتلك بعض أكبر احتياطيات النفط والغاز المؤكدة في أفريقيا. وقد ظلّ حرق الغاز مشكلة مستمرة في حقول النفط الليبية، لا سيما خلال فترات عدم الاستقرار السياسي التي تعرّضت فيها البنية التحتية للخطر وتعطّل الاستثمار فيها. ويقود البنك الدولي مبادرة صفر حرق روتيني للغاز بحلول 2030 منذ إطلاقها، ويُضيف انضمام ليبيا دولة كبرى منتجة للنفط أخرى إلى الائتلاف المتنامي. ويشير الخبراء إلى أن استغلال الغاز المحروق يمكن أن يوفّر مصدر طاقة محلياً موثوقاً به، ويقلّل من اعتماد ليبيا على واردات الوقود، ويدرّ إيرادات إضافية من خلال تصدير الغاز.
على الرغم من الإعلان الإيجابي، لا تزال تحديات كبيرة قائمة. فقد عانت البنية التحتية للنفط والغاز في ليبيا من سنوات من نقص الاستثمار والأضرار الناجمة عن الانقسامات السياسية المستمرة والصراعات المتفرقة. ويتطلب بناء خطوط الأنابيب ومحطات المعالجة والضغط اللازمة لاستغلال الغاز المصاحب استثمارات بمليارات الدولارات وبيئة أمنية مستقرة. كما تواجه البلاد نقصاً في الخبرات التقنية في مجال معالجة الغاز، وهو ما تسعى برامج بناء القدرات التابعة للبنك الدولي إلى معالجته. وسيعتمد النجاح على الإرادة السياسية المستدامة والتعاون الدولي والقدرة على جذب الاستثمار الأجنبي إلى قطاع الطاقة الليبي.
إذا تمكّنت ليبيا من تنفيذ هذه المبادرة بنجاح، فقد تكون الفوائد الاقتصادية والبيئية كبيرة للغاية. فالقضاء على الحرق الروتيني للغاز لن يُعيد مئات الملايين من الدولارات من الغاز المهدور سنوياً فحسب، بل سيُقلّل أيضاً بشكل كبير من انبعاثات الكربون، مما يضع ليبيا على مسار الالتزامات المناخية العالمية ويُعزّز موقفها كلاعب مسؤول في سوق الطاقة الدولية.