ملعقة إلكترونية ميزان
وفر 23%! اشترِ ملعقة إلكترونية ميزان بسعر 268 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا يوم الأربعاء الرابع عشر من مايو عام 2026 عن توقيع اتفاق نهائي مع شركة ترستا الإماراتية لاستعادة السيادة الكاملة على مصفاة رأس لانوف - أكبر مصفاة نفط في البلاد - منهيةً بذلك أكثر من عشر سنوات من النزاعات القانونية والتحكيمية الدولية. ويُعد هذا الاتفاق من أبرز التحولات في قطاع النفط الليبي منذ عام 2011 ويُعيد واحداً من أهم الأصول الاستراتيجية للبلاد إلى السيطرة الليبية الكاملة.
تبلغ طاقة إنتاج مصفاة رأس لانوف مئتين وعشرين ألف برميل يومياً، وقد توقفت عن العمل منذ عام 2013 بسبب نزاع تحكيمي طويل الأمد بين المؤسسة الوطنية للنفط وشريكها الإماراتي السابق في مشروع ليركو (الشركة الليبية الإماراتية للتكرير) المشترك. وبموجب الاتفاق الجديد، تعود حصة شركة ترستا البالغة خمسين بالمئة بالكامل إلى المؤسسة الوطنية للنفط، مما يُعيد المصفاة ومجمعها البتروكيماوي المرتبط بها إلى الملكية والإدارة الليبية الكاملة. وصرّح رئيس مجلس إدارة المؤسسة مسعود سليمان، الذي وقّع الاتفاق خلال زيارة إلى العاصمة البريطانية لندن، بأن المؤسسة خصصت الميزانية اللازمة لإعادة تشغيل المصفاة، حيث تُقدّر تكاليف أعمال الصيانة بنحو ستين مليون دولار أمريكي وفقاً لوكالة رويترز. وأكد أن المؤسسة تمتلك الكوادر المؤهلة والمعدات اللازمة لتنفيذ أعمال التأهيل وإعادة التأهيل الفني للمنشأة.
ووصف رئيس مجلس الإدارة مسعود سليمان الاتفاق بأنه "إنجاز وطني كبير يعكس قدرة الخبرات الليبية على حماية حقوق الدولة واستعادة أصولها الاستراتيجية عبر القنوات القانونية والتفاوضية". وأشاد بجهود فرق التفاوض والفرق القانونية والفنية في المؤسسة التي عملت بإصرار لسنوات طويلة لحل هذا النزاع المعقد. وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن الاتفاق "يُنهي بشكل قاطع واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في قطاع النفط والغاز الليبي" و"يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التأهيل والتشغيل والتطوير". وسيُوجَّه إنتاج المصفاة بشكل أساسي لتلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات النفطية المكرّرة، فيما ستتولى شركة البريقة للتسويق النفطي عمليات التسويق والتوزيع في مختلف أنحاء البلاد.
تهدف المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعادة تشغيل مصفاة رأس لانوف في غضون فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة واحدة. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج الأولي بنحو مئتي ألف برميل يومياً قبل أن يرتفع تدريجياً إلى الطاقة الكاملة البالغة مئتين وعشرين ألف برميل. ويمكن أن يُسهم التأهيل الناجح للمصفاة في تقليل اعتماد ليبيا على المنتجات النفطية المكرّرة المستوردة بشكل كبير وتعزيز استقلالية البلاد في مجال الطاقة. غير أن تكلفة الصيانة البالغة ستين مليون دولار والتحديات الفنية الكبيرة المرتبطة بإعادة تشغيل منشأة متوقفة منذ أكثر من عقد تظل عقبات كبيرة تحتاج إلى معالجة دقيقة. ويشير خبراء القطاع إلى أن المجمع البتروكيماوي المرتبط بالمصفاة سيحتاج أيضاً إلى تقييم شامل وتحديثات واسعة. وأعربت المؤسسة عن ثقتها في أن مجمع رأس لانوف سيستعيد مكانته كأحد أهم مراكز التكرير والبتروكيماويات في المنطقة، مما يُسهم في التعافي الاقتصادي الأوسع لليبيا وتحديث قطاع الطاقة.
يُمثّل عودة مصفاة رأس لانوف إلى السيطرة الليبية الكاملة لحظة فارقة في قطاع النفط الليبي، مما يُشير إلى دفع وطنية جديدة لاستعادة وتطوير الأصول الاستراتيجية بعد سنوات من نزاعات الشراكة الأجنبية والمعارك القانونية والشلل التشغيلي الذي أعاق قدرة ليبيا على الاستفادة الكاملة من مواردها الهائلة من الهيدروكربونات.