إزالة شعر الحيوانات الأليفة
وفر 19%! اشترِ إزالة شعر الحيوانات الأليفة بسعر 195 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
كشفت وزارة العمل والتأهيل الليبية، المقرة في طرابلس، عن إحصائيات جديدة تُظهر أن عدد المسجلين الباحثين عن عمل في مختلف أنحاء ليبيا قد بلغ 240,548 شخصاً حتى مارس 2026، في خطوة تهدف إلى فهم أفضل لاحتياجات سوق العمل المتغيرة في البلاد.
وأصدرت الوزارة بياناً أوضحت فيه أن هذه الأرقام تمثل فقط أولئك الذين قاموا بالتسجيل لديها بشكل رسمي، مشيرة إلى أن هذه البيانات قد لا تعكس الحجم الحقيقي للبطالة في ليبيا، حيث يُقدَّر معدل البطالة الفعلي بنحو 30 بالمئة، وهو معدل مرتفع بشكل خاص بين فئة الشباب.
تكشف الأرقام تفاوتاً لافتاً بين الجنسين، إذ تشكل النساء 56 بالمئة من إجمالي الباحثين عن عمل المسجلين، بينما يشكل الرجال 44 بالمئة فقط. ويعود ذلك جزئياً إلى تزايد إقبال المرأة الليبية على سوق العمل في السنوات الأخيرة، في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
ويعكس هذا التحول تغيراً جذرياً في دور المرأة الليبية في المجتمع، حيث تسعى المزيد من النساء إلى تحقيق الاستقلال المالي والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني، رغم التحديات الكبيرة التي لا تزال تواجههن في سوق العمل.
أما من حيث التوزيع العمري، فإن الفئة العمرية من 31 إلى 40 عاماً تُعد الأكبر بين الباحثين عن عمل المسجلين، إذ يبلغ عددها 106,529 شخصاً، بينما تُعد الفئة العمرية من 18 إلى 28 عاماً الأقل تسجيلاً بواقع 11,181 شخصاً فقط، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى فعالية آليات التسجيل في الوصول إلى الشباب حديثي التخرج.
ويرى خبراء أن انخفاض تسجيل الشباب قد يعود إلى عدم وعيهم بأهمية التسجيل الرسمي، أو إلى إحباطهم من فرص العمل المتاحة، مما يدفعهم إلى البحث عن بدائل في القطاع غير الرسمي أو الهجرة إلى الخارج.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، يتصدر الغرب الليبي القائمة بواقع 97,574 مسجلاً، يليه الشرق بـ 68,141 مسجلاً، ثم الوسط بـ 45,988 مسجلاً، وأخيراً الجنوب بـ 28,846 مسجلاً. ويعكس هذا التوزيع الكثافة السكانية المتفاوتة بين المناطق، فضلاً عن اختلاف فرص العمل المتاحة في كل منطقة.
ويواجه الجنوب الليبي تحديات خاصة في مجال التوظيف، حيث يعتمد اقتصاده بشكل كبير على القطاع العام والنفط، مع غياب شبه تام للقطاع الخاص الذي يمكن أن يوفر فرص عمل بديلة للشباب.
وفي سياق متصل، عقد وزير العمل علي العابد سفير المملكة المتحدة لدى ليبيا مارتن رينولدز اجتماعاً الأحد الماضي لمناقشة سبل توسيع التعاون في مجالات التوظيف والتأهيل والتدريب المهني. وركزت المحادثات على دعم برامج التأهيل المهني وتحسين آليات سوق العمل وتبادل الخبرات لتعزيز مهارات القوى العاملة الوطنية وخلق المزيد من فرص العمل للشباب.
وأكد السفير البريطاني التزام بلاده بدعم مبادرات التنمية التي تتبناها وزارة العمل والتأهيل، معززاً التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
يُذكر أن إحصائيات البطالة في ليبيا كانت دائماً محل جدل واسع، حيث أشار وزير العمل نفسه في عام 2021 إلى أن هذه الإحصائيات غير دقيقة. كما أن تعريف البطالة في السياق الليبي يظل إشكالياً، إذ يحمل كثير من الليبيين أكثر من وظيفة واحدة — واحدة في القطاع العام وأخرى في القطاع الخاص — بينما يتقاضى آخرون رواتب من الدولة دون أن يحضروا فعلياً إلى مقار عملهم.
وكانت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج قد قدرت عدد العاطلين عن العمل بنحو 390,000 شخص في سبتمبر 2020، أي ما يعادل 14 بالمئة من إجمالي القوى العاملة. غير أن تقارير متعددة تشير إلى أن المعدل الحقيقي قد يكون أعلى بكثير، مما يستدعي جهوداً أكبر من الحكومة والمجتمع الدولي لمعالجة هذه الأزمة المتفاقمة.