جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM
وفر 23%! اشترِ جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM بسعر 369 د.ل فقط في ليبيا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
وقّعت ليبيا اتفاقية تطوير نفطية تاريخية لمدة 25 عاماً مع شركة توتال إنرجيز الفرنسية وشركة كونوكو فيليبس الأمريكية، في واحدة من أكبر الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة بالبلاد. وتم توقيع الصفقة خلال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في طرابلس، وتتضمن استثمارات ممولة من الخارج بأكثر من 20 مليار دولار، وتهدف إلى تعزيز قدرة البلاد على إنتاج النفط بشكل كبير.
تم توقيع الاتفاقية من خلال شركة الواحة للنفط، التابعة لشركة النفط الوطنية الليبية. ووفقاً لرئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، من المتوقع أن تعزز الصفقة قدرة الإنتاج بما يصل إلى 850 ألف برميل يومياً، وتحقق إيرادات صافية تتجاوز 376 مليار دولار على مدى فترة العقد.
وقال الدبيبة في منشور على منصة إكس: "تعكس هذه الاتفاقية تعزيز علاقات ليبيا مع أكبر شركائها الدوليين وأكثرهم تأثيراً في قطاع الطاقة العالمي". كما كشف رئيس الوزراء أن إنتاج النفط الليبي وصل إلى أعلى مستوى له منذ 12 عاماً في عام 2025، حيث ارتفع إلى 1.37 مليون برميل يومياً.
تضع الاتفاقية شروطاً مالية جديدة ستمكن من زيادة الإنتاج من امتيازات الواحة، التي تنتج حالياً حوالي 370 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً. كما تمهد الصفقة الطريق لمرحلة جديدة من الاستثمارات، بما في ذلك تطوير حقل شمال جالو، الذي من المتوقع أن يضيف 100 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً من الإنتاج الإضافي.
وأكد باتريك بويانيه، رئيس مجلس إدارة توتال إنرجيز، التزام الشركة الطويل الأمد تجاه ليبيا. وقال: "مع احتفالنا بمرور 70 عاماً على وجودنا في ليبيا، يسعدنا توقيع هذه الاتفاقية. إن تمديد امتياز الواحة، بموارده العملاقة منخفضة التكلفة والانبعاثات التي توفر العديد من الفرص لزيادة الإنتاج، يتناسب تماماً مع استراتيجيتنا".
تتواجد توتال إنرجيز في ليبيا منذ عام 1956، مما يجعلها واحدة من أقدم شركات الطاقة الدولية العاملة في البلاد. وفي عام 2025، بلغ متوسط إنتاج الشركة في ليبيا 113 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً من أصول متعددة، بما في ذلك حقل الجرف البحري، ومناطق الشرارة والمبروك البرية، وامتيازات الواحة.
وتمتلك امتيازات الواحة شركة النفط الوطنية (59.16%) وتوتال إنرجيز (20.42%) وكونوكو فيليبس (20.42%)، وتديرها شركة الواحة للنفط، التي تملكها شركة النفط الوطنية بالكامل. وتدير الامتيازات خمسة حقول رئيسية للنفط والغاز إلى جانب عدة حقول فرعية منتجة، متبشبكة بخطوط أنابيب تنقل النفط الخام إلى ميناء السدرة.
شهدت القمة أيضاً توقيع ليبيا مذكرة تفاهم مع عملاق النفط الأمريكي شيفرون واتفاقية تعاون مع وزارة النفط المصرية. وتشير هذه الاتفاقيات إلى استراتيجية ليبيا الأوسع لجذب الاستثمارات الدولية وتعزيز الشراكات الإقليمية في مجال الطاقة.
بالإضافة إلى ذلك، أطلقت ليبيا أول جولة ترخيص لاستكشاف النفط والغاز الطبيعي منذ 17 عاماً في عام 2025، مع توقع الإعلان عن النتائج قريباً. وتعمل الحكومة على خلق بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب في قطاع الطاقة.
تُعد ليبيا واحدة من أكبر منتجي النفط في أفريقيا، لكن إنتاجها تعرض للتعمر المتكرر على مدار العقد الماضي. فمنذ عام 2014، عندما انقسمت البلاد بين سلطتين متنافستين في الشرق والغرب أعقاب الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي، واجه الإنتاج انقطاعات متكررة بسبب عدم الاستقرار السياسي وتحديات البنية التحتية.
تمثل الصفقة الجديدة خطوة كبيرة نحو استقرار قطاع النفط الليبي وتنميته. وأعرب بشير إبراهيم بازازي، المستشار الأول للمدير العام للشركة التابعة لتوتال إنرجيز في ليبيا، عن تفائله قائلاً: "سنبذل قصارى جهدنا لاستقطاب الحقول الجديدة والتركيز أيضاً على الحقول القائمة كجزء من تعزيز الإنتاج، ونأمل أن نتمكن من خلال المضي قدماً في كليهما معاً من زيادة إنتاج النفط".
ومن المتوقع أن يجلب الاستثمار البالغ 20 مليار دولار تكنولوجيا متقدمة وتحديثات للبنية التحتية وخبرات تشغيلية إلى حقول النفط الليبية، مما يضع البلاد في وضع أفضل للتنافس بفعالية أكبر في سوق الطاقة العالمية مع تحقيق إيرادات كبيرة للتنمية الوطنية.