الكيلاني تعلن عن تطوير شامل لبرامج الدعم والرعاية الاجتماعية في ليبيا

كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية ورئيسة اللجنة العليا للطفولة وفاء أبوبكر الكيلاني عن خطط تطوير شاملة لمنظومة الحماية الاجتماعية وبرامج الرعاية في ليبيا. جاء هذا الإعلان خلال اجتماع رفيع المستوى مع ممثل منظمة اليونيسف لدى ليبيا، ركّز على تعزيز التعاون المشترك خلال عام 2026 وتوسيع الخدمات المقدمة للأطفال وذوي الإعاقة والأسر محدودة الدخل في مختلف أنحاء البلاد.

الحقائق الرئيسية والتفاصيل

تناول الاجتماع الذي عقدته الوزيرة الكيلاني مع ممثل اليونيسف في ليبيا عدة مجالات حيوية للتعاون المشترك. تركزت المباحثات على آليات تنفيذ البرامج المشتركة بين الوزارة واليونيسف، وسبل تطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطنين. شملت أجندة الاجتماع ملفات حماية الطفل والدعم النفسي والاجتماعي، وتمكين الأسر المنتجة، وتطوير منظومة البيانات والرصد الاجتماعي، إضافة إلى تعزيز برامج التوعية وبناء قدرات العاملين في القطاع الاجتماعي.

وأكدت الكيلاني أهمية توسيع الشراكة مع اليونيسف بما يدعم جهود الوزارة في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال والأسر، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وكانت الوزارة قد كثفت نشاطها خلال الفترة الأخيرة عبر سلسلة من الاجتماعات والفعاليات الداخلية والدولية، ركزت على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.

ردود الفعل والسياق

وفي سياق متصل، شاركت الوزيرة في حفل الاستقبال الذي نظمه مكتب نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، بمناسبة اختتام الاجتماع السنوي لقيادات وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة. حضر الفعالية عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في ليبيا.

وجرى خلال الفعالية التأكيد على أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة، وتطوير البرامج المشتركة لدعم المرأة والطفل والأسر الأكثر احتياجاً، إضافة إلى تعزيز مبادرات التمكين الاقتصادي والرعاية المجتمعية. وأكدت الكيلاني أن مشاركة الوزارة في هذه الفعاليات تمثل فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي بما يدعم خطط الوزارة في تطوير الخدمات الاجتماعية.

كما كرمت وزيرة الشؤون الاجتماعية الأطفال ذوي الإعاقة الفائزين في مسابقة "زدني علمًا" للقرآن الكريم والحديث الشريف في نسختها الثانية، التي أقيمت برعاية الوزارة في العاصمة طرابلس. وأشادت الكيلاني بجهود القائمين على المسابقة ودورهم في دعم الأطفال وتعزيز مشاركتهم في الأنشطة الثقافية والدينية، مشيرة إلى أن النسخة المقبلة ستوسع لتكون على مستوى إقليمي.

التحديات والمستقبل

تقدمت وزارة الشؤون الاجتماعية بتهنئة رسمية لأصحاب المعاشات الضمانية والعسكرية والمتقاعدين المستفيدين من قرارات الدعم المالي والمنحة الاستثنائية الصادرة عن حكومة الوحدة الوطنية. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات تمثل دعماً مهماً للفئات المستحقة وتخفيفاً للأعباء المعيشية المتزايدة التي تواجه المواطنين.

وأكدت الوزارة استمرارها في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية وتطوير منظومة الرعاية الاجتماعية، بما يضمن تحسين الخدمات وتوسيع مظلة الدعم للفئات الأكثر احتياجاً في مختلف المدن الليبية. ويمثل التطوير المخطط لبرامج الدعم والرعاية، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية، دفعاً جديداً لمعالجة التحديات الاجتماعية الملحة التي يواجهها المجتمع الليبي في ظل التحولات الاقتصادية والسياسية الجارية.

ومع استمرار ليبيا في مواجهة ظروف اجتماعية واقتصادية معقدة، يعكس النهج الشامل للوزارة الذي يشمل حماية الطفل ودمج ذوي الإعاقة وتمكين الأسر ودعم المتقاعدين جهوداً حثيثة لبناء شبكة أمان اجتماعي أكثر مرونة وشمولية لجميع المواطنين.