ليبيا تعزز التنسيق العسكري والأمني على الحدود بدعم أممي

اتفق فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود في ليبيا، خلال اجتماع عُقد في مدينة سرت، على حزمة خطوات عملية تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني الحدودي بين الجهات المختصة، بما يشمل تطوير آليات العمل المشترك وتكامل المهام بين وحدات حرس الحدود. وجرى الاجتماع بتنسيق من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

الحقائق الرئيسية والتفاصيل

شملت التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الاجتماع تنفيذ عملية تعايش بين وحدات حرس الحدود، بما يتيح تنفيذ المهام بشكل مشترك ومتكامل في مناطق حدودية محددة، إلى جانب تفعيل المراكز المشتركة لأمن الحدود التي سبق استحداثها في مدينتي بنغازي وطرابلس. وحضر الاجتماع عدد من كبار الضباط العسكريين والأمنيين من القيادة العامة للجيش الوطني الليبي ووزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية ووزارة الداخلية، إضافة إلى آمري ركن حرس الحدود من الجانبين.

ردود الفعل والسياق

أوضح المشاركون أن فريق التنسيق المشترك تم إنشاؤه بدعم من بعثة الأمم المتحدة في يناير ألفين وخمسة وعشرين، بهدف تعزيز وتوحيد الجهود الليبية في مجال تأمين وحماية الحدود، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي الليبي. وأكد المجتمعون أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة في مسار تطوير التنسيق المؤسسي بين الجهات العسكرية والأمنية، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك وتهيئة بيئة أكثر استقراراً لدعم العملية السياسية في البلاد.

التحديات والمستقبل

تأتي هذه الخطوات في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الحدودي في ليبيا، في ظل التحديات المرتبطة باتساع الحدود البرية وضرورة توحيد الجهود لمكافحة التهديدات الأمنية العابرة للحدود، بما في ذلك التهريب والهجرة غير الشرعية وتجارة الأسلحة. وسيعتمد نجاح آلية التنسيق هذه على الالتزام المستمر من جميع الأطراف والدعم الدولي المتواصل لضمان استقرار طويل الأمد على طول الحدود الليبية الممتدة.

تُشير هذه الخطوة إلى لحظة نادرة من التعاون بين المؤسسات الأمنية الليبية المنقسمة، مما يقدم إشارة متفائلة بحذر نحو جهوف المصالحة الوطنية الأوسع في إطار المسار السياسي بقيادة الأمم المتحدة.