شاشة عرض مغناطيسية لصور السيلفي
وفر 26%! اشترِ شاشة عرض مغناطيسية لصور السيلفي بسعر 399 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عقد الممثل الدائم لليبيا لدى الأمم المتحدة، طاهر السوني، محادثات مع فو كونغ، الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي، ركزت على آخر التطورات في ليبيا وملف العقوبات الدولية المستمرة، لا سيما تلك المتعلقة بهيئة الاستثمار الليبية. كما تناول الاجتماع عدة قضايا إقليمية ودولية تحظى باهتمام مشترك بين البلدين.
جاء الاجتماع في مقر الأمم المتحدة في إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين ليبيا والصين. ووصف السوني المحادثات بأنها "مثمرة" وقال إن الجلسة خصصت لتبادل وجهات النظر حول الوضع المتطور في ليبيا والتحديات المتعددة التي تواجه البلاد. وكان من أبرز الموضوعات المطروحة نظام العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1970، الذي يشمل حظر توريد الأسلحة وتجميد الأصول وقيود السفر. وأولي اهتمام خاص للعقوبات المتعلقة بهيئة الاستثمار الليبية، صندوق الثروة السيادي للبلاد، التي تواجه قيوداً على معاملات مالية معينة وأنشطة إدارة الأصول منذ أكثر من عقد. وتتمتع الصين، بصفتها رئيساً دورياً لمجلس الأمن خلال الدورة الحالية، بنفوذ كبير على جدول أعمال وأولويات مداولات المجلس بشأن ليبيا.
رحب السوني بموقف الصين الداعم لعملية سياسية ليبية القيادة والملكية ورفضها القوي للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية لليبيا. وأكد الجانبان أهمية ضمان أن تكون أي مبادرات تهدف إلى حل الأزمة الليبية المستمرة قائمة على إرادة وطنية حقيقية، من أجل تعزيز فرص الاستقرار والتوافق السياسي في جميع أنحاء البلاد. ويأتي هذا الاجتماع في إطار دفع أوسع من قبل حكومة الوحدة الوطنية الليبية للتعامل مع الشركاء الدوليين الرئيسيين بشأن تخفيف العقوبات وتجميد الأصول. وفي تطور ذي صلة، التقى وزير الخارجية بالوكالة طاهر الباعور أيضاً بالسفير الصيني في طرابلس لمناقشة إعادة افتتاح القسم القنصلي للسفارة الصينية، مما يشير إلى تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين.
لا تزال ليبيا تواجه تحديات سياسية كبيرة، مع إدارات متنافسة في الشرق والغرب تتنازع على الشرعية والسيطرة على المؤسسات الرئيسية، بما في ذلك المصرف المركزي ومؤسسة النفط. ويبقى ملف العقوبات من أكثر القضايا الدبلوماسية تعقيداً، حيث يتطلب أي تعديل إجماعاً داخل مجلس الأمن. ويشير المحللون إلى أن دور الصين كرئيس لمجلس الأمن يوفر نافذة فرصة لليبيا لتعزيز موقفها بشأن تخفيف العقوبات، خاصة فيما يتعلق بهيئة الاستثمار الليبية. غير أن التقدم المرجو سيعتمد على الأرجح على قدرة ليبيا على إظهار خطوات ملموسة نحو الوحدة الوطنية وانتخابات موثوقة وحوكمة شفافة لمؤسساتها المالية.
يؤكد هذا التواصل الدبلوماسي بين طرابلس وبكين على استراتيجية ليبيا في تنويع شراكاتها الدولية بما يتجاوز الحلفاء الغربيين التقليديين، بينما تواصل الصين توسعها الدبلوماسي في شمال أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع.