فرشاة تنظيف طبقة الزيت للسيارات
وفر 9%! اشترِ فرشاة تنظيف طبقة الزيت للسيارات بسعر 278.4 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
التقى رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، الفريق أول صلاح الدين النمروش، بنظيره الإيطالي، الفريق أول لوتشيانو بورتولانو، في العاصمة الإيطالية روما هذا الأسبوع، لبحث توسيع الشراكة العسكرية بين البلدين، حيث تركزت المحادثات على برامج التدريب المشترك وبناء قدرات القوات الليبية ورفع كفاءتها القتالية.
ويأتي الاجتماع رفيع المستوى الذي عُقد في مقر هيئة الأركان العامة الإيطالية تتويجاً لأشهر من التعاون الأمني المكثف بين طرابلس وروما، في وقت تسعى فيه ليبيا إلى تعزيز مؤسساتها العسكرية ضمن جهود التوحيد الوطني المستمرة.
أكدت مصادر عسكرية مطلعة أن المباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون الفني والعملياتي بين القوات المسلحة في البلدين. واستعرض المسؤولان التقدم المحرز في البرامج القائمة واتفقا على الإسراع في تنفيذ مبادرات تدريبية تهدف إلى تطوير القدرات المهنية للكوادر العسكرية الليبية.
وقال مسؤول عسكري ليبي إن "المحادثات تعكس التزاماً مشتركاً ببناء جيش ليبي قادر وموحد يمكنه مواجهة التحديات الأمنية التي تواجه البلاد". وتُعد إيطاليا من أبرز الشركاء الأمنيين لليبيا، حيث تقدم التدريب والدعم اللوجستي والمعدات والخبرات الفنية ضمن جهود دولية أوسع لتحقيق الاستقرار في البلاد.
يأتي اجتماع روما عقب اختتام أعمال اللجنة العسكرية الليبية الإيطالية المشتركة في العاصمة طرابلس في يونيو 2026، حيث اتفق كبار المسؤولين على حزمة شاملة من البرامج التدريبية والتأهيلية التي ستنفذ داخل ليبيا وخارجها. وتغطي الاتفاقية، التي أوردتها وكالة الأنباء الليبية، مجالات متخصصة تشمل الطب العسكري والهندسة والإمداد والتموين وعمليات التخطيط والقيادة.
وشهد دور إيطاليا في قطاع الأمن الليبي نمواً ملحوظاً منذ عام 2025، حيث شارك ضباط إيطاليون في تدريبات مشتركة وأسهموا في تطوير التعليم العسكري المهني للقوات الليبية.
يشكّل الزخم الحالي في العلاقات العسكرية الليبية الإيطالية امتداداً لمناورات "فلينتلوك 2026"، التمرين السنوي الأول للقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) في مجال العمليات الخاصة. واستضافت ليبيا هذا التمرين إلى جانب كوت ديفوار، مع اضطلاع إيطاليا بدور قيادي في التخطيط والتنفيذ على الأراضي الليبية.
وجمعت المناورات قوات من أكثر من 30 دولة في تدريبات جوية وبحرية وبرية منسقة تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني الإقليمي. ووصفت القيادة العسكرية الإيطالية "فلينتلوك 2026" بأنها "لحظة فارقة في مسار التعاون الدفاعي الليبي الإيطالي"، مؤكدة أهمية المشاركة المتعددة الجنسيات المستمرة في شمال أفريقيا.
تركز الشراكة الموسعة بقوة على التعليم العسكري المهني، وتشمل البرامج المشتركة دورات متخصصة في إيطاليا للضباط الليبيين تغطي مجالات التخطيط الاستراتيجي وعمليات مكافحة الإرهاب وإدارة الخدمات اللوجستية. ومن المتوقع أن يعمل مستشارون إيطاليون جنباً إلى جنب مع نظرائهم الليبيين في مراكز التدريب داخل ليبيا لتقديم تدريب عملي في مجالات الإخلاء الطبي والعمليات الهندسية.
ويؤكد المحللون الغربيون أن إضفاء الطابع المهني على القوات المسلحة الليبية يُعد أمراً حاسماً لتحقيق الاستقرار طويل المدى، وتأمين الحدود، وتعزيز القدرة على مكافحة الإرهاب.
تعكس المشاركة العسكرية الإيطالية المتنامية موقع إيطاليا الاستراتيجي كجسر بين ليبيا والأطر الأمنية الأوروبية، حيث توازن روما بين مصالحها في استقرار البحر الأبيض المتوسط وإدارة ملف الهجرة وأمن الطاقة. وتنسجم الشراكة المعززة مع النهج الغربي المنسق، إذ تعمل الولايات المتحدة إلى جانب إيطاليا عبر القيادة الأمريكية في أفريقيا لضمان التوافق العملياتي بين القوات الشريكة.
ويجعل موقع ليبيا على طريق وسط البحر الأبيض المتوسط واحتياطياتها الهائلة من الطاقة من استقرارها أولوية استراتيجية لكل من إيطاليا وحلف شمال الأطلسي (الناتو). ويُنظر إلى التعاون الأمني مع طرابلس باعتباره جزءاً من الجهد الجماعي للحفاظ على الأمن الإقليمي في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.
التزم الجانبان بعقد اجتماعات متابعة منتظمة وتقييمات مشتركة لضمان تلبية برامج التدريب للاحتياجات الأمنية المتطورة. ويشير خبراء عسكريون إلى أن الاستثمار الإيطالي في تطوير القوات الليبية يمكن أن يكون نموذجاً يحتذى به للدول الأوروبية الأخرى التي تسعى إلى التعامل مع المؤسسات الليبية في مرحلة ما بعد الصراع.
ورغم التحديات القائمة، وفي مقدمتها الحاجة إلى توافق سياسي حول هيكل القيادة العسكرية ودمج القوات من مختلف المناطق، فإن مسار العلاقات يشير إلى توجه نحو تكامل أعمق، يظل التدريب والجاهزية في صلب شراكة يصفها الجانبان بأنها استراتيجية وطموحة.
— ليبيا برس / مكتب الأمن