قطاعة الخضر
وفر 17%! اشترِ قطاعة الخضر بسعر 264.96 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عقد القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية، النائب بالمجلس الرئاسي عبدالله اللافي، اجتماعًا رفيع المستوى يوم الأربعاء مع رئيس الأركان العامة المكلَّف، لبحث سبل تعزيز الوحدة العسكرية والبناء على مخرجات اجتماع سرت التاريخي، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الليبية (وال).
وركز الاجتماع الذي جرى بمقر المجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس على دمج المؤسسات العسكرية الليبية المنقسمة تحت هيكل قيادة موحد، في خطوة تمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الدائم في ليبيا.
يُعتبر اجتماع سرت على نطاق واسع اختراقًا حقيقيًا في مسار المصالحة العسكرية في ليبيا، حيث أنتج إطارًا عمليًا لدمج الفصائل المسلحة المتنافسة تحت قيادة موحدة. ويشير إصرار اللافي على البناء على هذه المخرجات إلى إرادة سياسية متجددة لتجاوز مراحل التنفيذ المتعثرة التي أعاقت محاولات التوحيد السابقة.
وتناولت المناقشات آليات دمج هياكل القيادة، وتوحيد العقيدة العسكرية، وإنشاء بروتوكولات عملياتية مشتركة بين مختلف التشكيلات العسكرية في ليبيا. ويضع المجلس الرئاسي ملف التوحيد العسكري في صدارة أجندته الوطنية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار الشامل.
وفي تطور موازٍ، أجرى رئيس الأركان العامة الفريق أول صلاح الدين النمروش مباحثات منفصلة مع القائم بالأعمال الأمريكي لدى ليبيا جيريمي برنت، ركزت على آليات الدعم الدولي لجهود توحيد المؤسسة العسكرية. وأكد الاجتماع على استمرار مشاركة واشنطن في دعم إصلاح قطاع الأمن في ليبيا.
واستعرض النمروش وبرنت آخر التطورات في مسار التوحيد، وبحثا سبل تقديم المساعدة الفنية الأمريكية وبرامج بناء القدرات للقوات المسلحة الليبية. وتُعد الولايات المتحدة من أبرز الداعمين تاريخيًا لتوحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، في إطار جهود أوسع لتحقيق الاستقرار ومواجهة التهديدات المتطرفة في المنطقة.
كما أجرى وزير الخارجية الليبي عبد الهادي الحويج محادثات مع جيريمي برنت تناولت تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا والولايات المتحدة في مختلف المجالات، وشملت التعاون الاقتصادي والتنسيق الأمني والمسار السياسي الذي تشرف عليه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا).
تعكس هذه التحركات المنسقة دفعة قوية من المؤسسات الليبية المعترف بها دوليًا لتأمين إجماع عسكري محلي ودعم دولي واسع لخارطة طريق التوحيد المنشودة.
يُعد الانقسام العسكري في ليبيا أحد أبرز العقبات المستمرة أمام الاستقرار الوطني منذ عام 2011. فقد أدى تعدد هياكل القيادة والولاءات المتنافسة إلى إضعاف سلطة الدولة وتمكين دورات متكررة من الصراع. وتبرز الحاجة الملحة إلى قيادة عسكرية موحدة لضمان الأمن الداخلي ومراقبة الحدود وإدارة البنية التحتية للطاقة وتقديم جبهة متماسكة في الشراكات الدولية.
تمتلك ليبيا أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام في أفريقيا، وقد تسبب عدم الاستقرار في تعطيل الإنتاج والصادرات مرارًا. ويهدف إطار عمل سرت إلى دمج القوات في هيكل عسكري محترف وغير سياسي يكون مسؤولًا أمام السلطات المدنية، وهو النموذج الذي دعت إليه الأوساط الدولية منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2020.
على الرغم من الزخم السياسي المتزايد، لا تزال عقبات كبيرة قائمة. فقد أدت التنافسات العميقة بين التحالفات الشرقية والغربية، ونفوذ الجماعات المسلحة، والخلافات حول التعيينات القيادية، إلى إخراج مسار التوحيد عن مساره الصحيح في مرات سابقة. يظل النجاح رهنًا بالالتزام السياسي المستدام والجداول الزمنية الموثوقة واستمرار الوساطة الدولية الفاعلة.
ويؤكد اجتماع اللافي أن المجلس الرئاسي يولي الملفات العسكرية أولوية قصوى على أعلى المستويات. غير أن ترجمة هذه النقاشات إلى تغييرات هيكلية ملموسة يتطلب التعامل بشبكات المحسوبية المعقدة وبناء الثقة بين قادة عملوا بشكل مستقل لأكثر من عقد من الزمن.
شددت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والشركاء الثنائيون الرئيسيون على أن التوحيد العسكري يُعد شرطًا أساسيًا لتحقيق السلام المستدام وإكمال المرحلة الانتقالية في ليبيا بنجاح. وستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الإرادة السياسية الحالية ستُترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
— ليبيا برس / مكتب السياسة