مصرف ليبيا المركزي يكشف عن مبيعات النقد الأجنبي بقيمة 15.7 مليار دولار منذ بداية 2026

مبيعات النقد الأجنبي تلامس 100 مليار دينار ليبي.. المركزي ينشر تفاصيل التوزيع لأول مرة

كشف مصرف ليبيا المركزي أن إجمالي مبيعات النقد الأجنبي خلال الفترة من يناير وحتى 21 يوليو 2026 بلغ 15.7 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 100 مليار دينار ليبي، في حصيلة وصفها المحللون بأنها قياسية وتعكس الطلب المتزايد على العملة الصعبة في البلاد.

وتُعد هذه الأرقام، الصادرة عبر تصريحات رسمية لمنصة "المسار" الإعلامية، الأكثر تفصيلاً التي ينشرها المركزي حول توزيع مخصصات النقد الأجنبي خلال الأشهر الأخيرة، مما يمثل خطوة نحو شفافية نادرة في عمليات الصرف في ليبيا.

توزيع مخصصات النقد الأجنبي بين الأفراد والتجارة

وفقاً لمسؤولي مصرف ليبيا المركزي، تم توزيع مبيعات النقد الأجنبي البالغة 15.7 مليار دولار على فئتين رئيسيتين. خُصص نحو 5 مليارات دولار لتغطية طلبات الاستخدام الشخصي، بما في ذلك السحب النقدي ومعاملات البطاقات المصرفية للمواطنين.

في المقابل، تم توجيه 10.7 مليار دولار نحو خطابات الاعتماد والتحويلات المخصصة لبطاقات صغار التجار، بهدف دعم النشاط التجاري وتوفير احتياجات السوق من العملة الأجنبية. ويشكل هذا القطاع الحصة الأكبر من إجمالي المبيعات، مما يعكس تركيز المركزي على تسهيل حركة التجارة والواردات.

3.5 مليار دولار اعتمادات مستندية معتمدة

أكد مصرف ليبيا المركزي أنه وافق على طلبات اعتمادات مستندية بقيمة إجمالية بلغت 3.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن يتم تجهيزها وبيعها للبنوك التجارية خلال الفترة المقبلة. ويتوقع المسؤولون ارتفاع القيمة الإجمالية للاعتمادات المستندية والتحويلات إلى نحو 14 مليار دولار، وهو مستوى يرونه كافياً لتغطية احتياجات السوق خلال الأشهر القادمة.

وأوضح مسؤول كبير في مصرف ليبيا المركزي، في تصريحات لقناة "تبادل" الإخبارية، أن إجمالي ما تم بيعه من النقد الأجنبي للمصارف التجارية بلغ 15.7 مليار دولار، منها 10.7 مليار دولار للاعتمادات المستندية والتحويلات وبطاقات صغار التجار، إضافة إلى 5 مليارات دولار للأغراض الشخصية.

استقرار السوق وإدارة الطلب على العملة

أكد مصرف ليبيا المركزي أنه سيواصل بيع النقد الأجنبي للمصارف التجارية لكافة الأغراض، بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية من السلع والخدمات. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى احتواء الطلب المتراكم على العملة الأجنبية وتحقيق الاستقرار في السوق، خاصة فيما يتعلق بأسعار الصرف وتوافر المنتجات في جميع الفئات.

ويواجه سوق الصرف في ليبيا ضغوطاً مستمرة بسبب الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي، إضافة إلى اعتماد البلاد الكبير على الواردات لتغطية احتياجاتها من السلع الاستهلاكية ومواد البناء والمدخلات الصناعية.

  • إجمالي مبيعات النقد الأجنبي: 15.7 مليار دولار (يناير - 21 يوليو 2026)
  • مخصصات الاستخدام الشخصي: 5 مليارات دولار (نقداً وبطاقات مصرفية)
  • المخصصات التجارية: 10.7 مليار دولار (اعتمادات مستندية وتحويلات)
  • الاعتمادات المستندية المعتمدة: 3.5 مليار دولار، متوقع وصولها إلى 14 ملياراً
  • ما يعادله بالدينار الليبي: نحو 100 مليار دينار

الآثار الاقتصادية على ليبيا

يعكس حجم مبيعات النقد الأجنبي حجم الاقتصاد الليبي المعتمد على الاستيراد ودور مصرف ليبيا المركزي بصفته المورد الرئيسي للعملة الصعبة. ومع محدودية عائدات التصدير غير النفطية، تعتمد ليبيا بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية لتمويل احتياجاتها من النقد الأجنبي، مما يجعل إدارة الاحتياطيات تحدياً اقتصادياً محورياً.

ويلاحظ خبراء الاقتصاد أن رقم 15.7 مليار دولار خلال ستة أشهر ونصف يعني معدلاً سنوياً يقترب من 30 مليار دولار، مما يسلط الضوء على ضغوط الطلب الكبيرة على الاحتياطيات الأجنبية. ويُعد نشر المركزي لأرقام التخصيص التفصيلية خطوة لتعزيز الشفافية وإدارة التوقعات العامة بشأن توفر العملة.

ومن المتوقع أن يدعم استمرار الموافقة على خطابات الاعتماد تدفق الواردات والمساهمة في استقرار أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق المحلية، التي شهدت تقلبات مرتبطة بنقص العملة وتغيرات أسعار الصرف.

— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد