عطر التبغ العربي 100 مل
وفر 46%! اشترِ عطر التبغ العربي 100 مل بسعر 213.89 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حاليا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكملت وزارة الموارد المائية بحكومة الوحدة الوطنية أعمال الصيانة وإعادة التأهيل الكهروميكانيكي في ثلاث محطات لمعالجة المياه بالمنطقة الغربية من ليبيا. وتشمل العملية محطات العسة ورقدالين والجميل، ضمن جهود أوسع لتنشيط البنية التحتية المتقادمة لقطاع المياه في البلاد.
وذكرت الوزارة في بيان نشرته يوم 22 يوليو 2026، أن أعمال التأهيل نُفّذت بإشراف إدارة المشاريع ووفقاً للمعايير الفنية المعتمدة، وركزت على صيانة وتحديث المكونات الكهروميكانيكية لكل محطة لضمان جاهزيتها التشغيلية وتحسين كفاءة أدائها.
أكدت الوزارة أنه تم تسليم المحطات الثلاث رسمياً إلى الشركة العامة للمياه والصرف الصحي، الجهة الحكومية المسؤولة عن توزيع المياه وخدمات الصرف الصحي في ليبيا. وتهدف عملية التسليم إلى تجهيز هذه المرافق لإعادة تشغيلها، مما سيعزز نظام إمدادات المياه في المناطق المستهدفة ويُحسّن مستوى الخدمات المقدمة للسكان.
تُغذي محطات العسة ورقدالين والجميل تجمعات سكنية في الحزام الساحلي الغربي من ليبيا، وهي منطقة تعاني من تحديات مستمرة في إمدادات المياه نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال سنوات النزاع ونقص الاستثمار في قطاع المياه.
تندرج أعمال إعادة التأهيل ضمن مشاريع "العودة إلى الحياة"، وهي مبادرة حكومية تهدف إلى تطوير المرافق الحيوية وتعزيز جاهزية البنية التحتية في قطاعات متعددة بليبيا. تركّز المبادرة على استعادة الخدمات الأساسية — بما فيها المياه والكهرباء والرعاية الصحية — في المناطق التي شهدت انقطاعات متكررة في الخدمات.
ويحظى قطاع المياه بأولوية خاصة في هذه المبادرة. إذ تعتمد ليبيا على النهر الصناعي العظيم والمصادر الجوفية لأكثر من 97% من احتياجاتها المائية، لكن شبكات التوزيع تأثرت بشدة بسبب النزاع المسلح وغياب الصيانة الدورية على مدى سنوات.
تشهد المنطقة الغربية من ليبيا مخاوف متزايدة بشأن توفر المياه في الأشهر الأخيرة. ففي يوليو 2026، حذّر مسؤولون من أن التوصيلات غير القانونية على طول نظام مياه الحساونة-الجفارة تؤدي إلى تفاقم العجز في الإمدادات وتهدد وصول المياه إلى طرابلس والمدن المجاورة. ويؤكد هذا الوضع الحاجة الملحّة لمواصلة الاستثمار في تأهيل البنية التحتية للمياه وصيانتها.
ويُشكل استكمال العمل في هذه المحطات الثلاث خطوة ملموسة إلى الأمام. فبمجرد تشغيلها بكامل طاقتها، ستُسهم في تخفيف الضغط على شبكة المياه بالمنطقة الغربية وتحسين وصول المياه النظيفة إلى آلاف السكان.
تتوافق أعمال الصيانة هذه مع الاستراتيجية الوطنية للأمن المائي في ليبيا 2026-2050، التي أُطلقت في أبريل 2026 برعاية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ودعم من إيطاليا. وتضع الاستراتيجية إطاراً شاملاً لتحسين إدارة المياه وتطوير البنية التحتية وتعزيز الاستدامة على مدى 25 عاماً مقبلة.
وكان رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة قد وصف الاستراتيجية، عند المصادقة عليها، بأنها "علامة فارقة" في نهج ليبيا تجاه إدارة المياه، مشدداً على أهمية التنسيق المؤسسي والتخطيط طويل المدى لمواجهة تحديات الندرة المائية والضغوط المناخية.
من المتوقع أن يعود تشغيل محطات العسة ورقدالين والجميل بالفائدة المباشرة على سكان هذه البلديات والمناطق المحيطة. فالحصول الموثوق على المياه المعالجة يدعم الصحة العامة، ويُقلّل الاعتماد على المياه المنقولة بالشاحنات، ويساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي للمجتمعات التي عانت طويلاً من انقطاع الخدمات.
ورحّب مسؤولون محليون وممثلون عن المجتمع المدني باستكمال أعمال الصيانة، معربين عن أملهم في أن تستأنف المحطات عملياتها بكامل طاقتها في المدى القريب. ويبقى التعاون المستمر بين وزارة الموارد المائية والشركة العامة للمياه والصرف الصحي والسلطات المحلية عاملاً أساسياً للحفاظ على هذه المكاسب وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع المياه.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار