قالب يدوي لتغليف الزلابية
وفر 25%! اشترِ قالب يدوي لتغليف الزلابية بسعر 180 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تحتضن مدينة بنغازي يومي 15 و16 يونيو 2026 فعاليات المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي، تحت شعار "الرؤية المستقبلية للعلاقات الآسيوية الأفريقية"، بمشاركة وفود برلمانية من أكثر من 30 دولة من قارتي آسيا وأفريقيا. ويترأس الوفد البرلماني المغربي المشارك في هذا المؤتمر السيد محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب المغربي، في حدث يُعد محطة دبلوماسية بارزة لليبيا ويعيد بنغازي إلى خارطة الحوار البرلماني الدولي بين القارتين.
ألقى صباري كلمة باسم البرلمان المغربي استحضر فيها المسار التأسيسي للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي منذ انطلاقته الأولى. وأبرز الإسهامات التي قدمها البرلمان المغربي في وضع اللبنات الأولى لهذا المشروع البرلماني الواعد، خاصة خلال محطة بيروت التي شهدت الإحداث الرسمي للمجلس وإقرار نظامه الأساسي. وأكد صباري أن هذا الفضاء البرلماني الجديد مدعو إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تنسيق المبادرات التشريعية وتبادل الخبرات والتجارب بين البرلمانات الآسيوية والأفريقية، بما يسهم في تعزيز التعاون المشترك وخدمة قضايا الشعوب وصون كرامتها وسيادتها الوطنية.
شدد صباري في كلمته على أن الحوار البرلماني لا يقتصر على كونه آلية مؤسساتية لتبادل الآراء، بل يشكل جسراً للتفاهم بين الدول والأمم، ورافعة لتعزيز الثقة المتبادلة، وأداة أساسية لإرساء سلام دائم يقوم على مبادئ العدالة والتعاون والاحترام المتبادل. ولقت هذه الكلمات صدى واسعاً لدى المشاركين الذين يرون في المجلس منصة حيوية لتعزيز التنسيق التشريعي وبناء توافقات حول التحديات المشتركة، من التنمية الاقتصادية إلى الأمن الإقليمي.
استضافة هذا المؤتمر تحمل دلالات رمزية واستراتيجية عميقة بالنسبة لليبيا. فبنغازي التي عانت سنوات طويلة من النزاع والدمار تستعيد مكانتها التاريخية كملتقى للثقافات والدبلوماسية. يمثل هذا الحدث خطوة جديدة في مسار جهود ليبيا المستمرة للاندماج مجدداً في المؤسسات الإقليمية والدولية بعد سنوات من العزلة. والمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي الذي لا يزال في مراحله التأسيسية يمثل نموذجاً جديداً للتعاون البرلماني بين دول الجنوب يمكن أن يؤثر في اتفاقيات التجارة والأطر الأمنية وسياسات التنمية عبر القارتين. وبالنسبة للمواطنين الليبيين العاديين، فإن الروابط الدبلوماسية المتينة التي تُبنى في مثل هذه اللقاءات يمكن أن تتحول إلى شراكات اقتصادية جديدة وفرص استثمارية واعدة.
تعكس المشاركة المغربية رفيعة المستوى استراتيجية الرباط الأوسع لتعزيز الانخراط مع الشركاء الآسيويين والأفارقة. وتحت قيادة الملك محمد السادس، تنتهج المغرب أجنحة نشطة للتعاون جنوب-جنوب، مع استثمارات كبيرة في أفريقيا عبر اتفاقيات تجارية ومشاريع بنية تحتية ودبلوماسية نشطة. ويشير إرسال وفد برلماني من خمسة أعضاء برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب إلى أن هذا الانخراط يمتد إلى ما وراء السلطة التنفيذية ليشمل المجال التشريعي، مما يضيف بُعداً جديداً لطموحات المغربية القارية.
من المتوقع أن يصدر عن المؤتمر إعلان مشترك يتضمن خطوات ملموسة لتعزيز التعاون البرلماني، بما في ذلك برامج تبادل منتظمة ولجان تشريعية مشتركة وآليات لتنسيق المواقف حول القضايا الدولية. ومع بناء المجلس على الأساس الذي وُضع في بيروت، فإن استضافة ليبيا لهذا المؤتمر تؤكد التزامها بالدبلوماسية متعددة الأطراف والقيادة الإقليمية. وللمواطنين الليبيين الذين يشاهدون بلدهم يستقبل العالم من جديد، تقدم هذه اللحظة لمسة أمل قوية بمستقبل أكثر اتصالاً واستقراراً وازدهاراً.
— ليبيا برس / مكتب السياسة