مزيل الرؤوس السوداء
وفر 25%! اشترِ مزيل الرؤوس السوداء بسعر 206.6 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عقد المجلس الرئاسي الليبي اجتماعاً رفيع المستوى مع مستشار كبير للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الأربعاء، ركز على تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية المنتظرة. وتأتي المحادثات في منعطف حرج بالغ الأهمية، مع اقتراب ليبيا من مرور عامين تقريباً على انهيار آخر خريطة طريق للانتخابات التي سهلتها الأمم المتحدة، مما يترك المستقبل السياسي للبلاد معلقاً في طي الشك.
استضاف المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي، مستشار ترامب في العاصمة طرابلس لبحث خارطة الطريق السياسية والدعم الدولي اللازم لإجراء الانتخابات. ووصفت مصادر قريبة من الاجتماع المناقشات بأنها "بناءة"، وتركزت على الاستعدادات الفنية لإجراء تصويت يشمل كامل البلاد. وبحسب موقع اليوم السابع، تناول الاجتماع العقبات الرئيسية التي تشمل الترتيبات الأمنية وتسجيل الناخبين والإطار القانوني المطلوب لانتخابات ذات مصداقية.
لقد لعبت الولايات المتحدة تاريخياً دوراً وسيطاً في العملية السياسية في ليبيا، وتشير هذه المشاركة إلى استمرار الاهتمام الأمريكي بتحقيق الاستقرار في البلاد رغم الأولويات الجيوسياسية المتغيرة. ويقول المحللون إن واشنطن تعتبر الانتخابات الليبية ضرورية للحد من التوترات الإقليمية وكبح التدخل الأجنبي من قبل جهات فاعلة مثل روسيا وتركيا، اللتين حافظتا على وجودهما في البلاد عبر القنوات العسكرية والاقتصادية.
في الوقت الذي كان فيه المجلس الرئاسي يلتقي المبعوث الأمريكي، اندلعت احتجاجات شعبية في مدينة مصراتة، إحدى أكبر المدن الليبية، تنديداً بالزيارة. وتجمع المتظاهرون في الساحات المركزية للتعبير عن معارضتهم لما وصفوه بالتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية الليبية. وأفاد شهود عيان أن مئات المتظاهرين حملوا لافتات ترفض التدخل الخارجي وتطالب بحل ليبي خالص دون شروط دولية.
تسلط هذه الاحتجاجات الضوء على الانقسامات العميقة داخل المجتمع الليبي حول دور القوى الأجنبية في العملية السياسية. وتعد مصراتة، التي تتمتع بنفوذ سياسي وعسكري كبير، من المدن التي كانت تاريخياً حذرة من أي جهات خارجية تشكل مستقبل ليبيا. وتؤكد المظاهرات التوازن الدقيق الذي يجب على المجلس الرئاسي الحفاظ عليه بين تأمين الدعم الدولي والحفاظ على الشرعية المحلية في بيئة شديدة الاستقطاب.
في تطور منفصل لكنه مهم، أصدرت محكمة ليبية حكماً بالسجن على المسؤول الأمني أسامة نجم لمدة سبع سنوات وأربعة أشهر، بعد إدانته بتعذيب نزلاء وانتهاك حقوق الإنسان داخل إحدى مؤسسات الإصلاح في طرابلس. وتعد هذه القضية، التي نقلتها الجزيرة نت، واحدة من الحالات النادرة التي يواجه فيها مسؤول أمني كبير المساءلة القانونية في النظام القضائي الليبي المتفكك.
لطالما وثقت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، انتهاكات منهجية في مراكز الاحتجاز الليبية، مع بقاء الإفلات من العقاب مصدر قلق كبير. ورحب نشطاء محليون بالحكم باعتباره خطوة نحو إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، لكنهم شددوا على أن المطلوب أكثر بكثير لمعالجة أزمة حقوق الإنسان الأوسع التي تؤثر على آلاف المعتقلين في جميع أنحاء البلاد.
تظل ليبيا محاصرة في دوامة من عدم الاستقرار السياسي منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي. ولا تزال البلاد منقسمة بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب، تدعم كل منهما جهات فاعلة دولية ومجموعات مسلحة مختلفة. وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 2.5 مليون ليبي بحاجة إلى مساعدات إنسانية، مع استمرار الأزمة السياسية في الضغط على الخدمات العامة والاستقرار الاقتصادي في البلاد.
توضح التطورات المتوازية — التعامل الدبلوماسي مع واشنطن، والاحتجاجات الشعبية، والمساءلة القضائية — المشهد المعقد الذي تبحر فيه ليبيا وهي تحاول شق طريق نحو الاستقرار. سيعتمد نجاح مبادرة الانتخابات على قدرة المجلس الرئاسي على تجاوز الانقسامات الداخلية مع الحفاظ على الدعم الخارجي.
دعا المراقبون الدوليون إلى اتباع نهج شامل يتضمن إصلاح قطاع الأمن والمصالحة الاقتصادية ووضع جدول زمني ملزم للانتخابات. ويحذر المحللون من أنه بدون هذه العناصر، تخاطر ليبيا بتكرار دورة التحولات الفاشلة التي ميزت العقد الماضي. وستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان الزخم الحالي يمكن ترجمته إلى تقدم ملموس نحو إجراء الانتخابات.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار