سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد
وفر 9%! اشترِ سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد بسعر 489.6 د.ل فقط في ليبيا. متوف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد المركز الوطني للأرصاد الجوية الليبي أن ظروف الطقس الصيفي المستقرة ستسود معظم أنحاء البلاد خلال الأيام المقبلة، مع توقع درجات حرارة معتدلة في المناطق الساحلية والشمالية. وأشار التقرير الصادر اليوم إلى أن درجات الحرارة في طرابلس والمناطق المحيطة بها ستتراوح بين 30 و35 درجة مئوية، مما يوفر أجواءً مريحة نسبياً للسكان خلال ذروة الموسم الصيفي.
وأوضح المركز أن المناطق الجنوبية الشرقية، بما فيها مناطق حول سبها وغات وغدامس، ستشهد طقساً مستقراً مع غيوم متفرقة ودرجات حرارة تتراوح بين 34 و39 درجة مئوية. ومن المتوقع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة خلال 48 ساعة القادمة، لا سيما في المناطق الداخلية والجنوبية، وفقاً لأحدث البيانات الجوية.
ستتمتع الشريط الساحلي الممتد من مصراتة إلى بنغازي بظروف معتدلة مع نسائم بحرية توفر رطوبة طبيعية خلال ساعات الظهيرة. ومن المتوقع أن تظل مستويات الرطوبة النسبية على طول الساحل بين 55 و70 بالمئة، مما يجعل الأنشطة الخارجية ممكنة خلال ساعات الصباح الباكر والمساء.
في المقابل، قد تشهد المناطق الجنوبية الشرقية القريبة من الحدود مع تشاد والنيجر نشاطاً رياحياً قادراً على إثارة الغبار والرمال، مما يقلل الرؤية على الطرق الرئيسية. ونصح المركز الوطني للأرصاد الجوية السائقين على طرق الصحراء بتوخي الحذر، لا سيما على طريقي سبحة-تمو غات-أوباري حيث تكون الرياح المتقاطعة أقوى ما يمكن.
أما المناطق الشمالية الشرقية، بما فيها أجزاء من الجبل الأخضر ومنطقة الجبل الأخضر، فتحمل فرصة لسقوط أمطار خفيفة يوم الجمعة، مما قد يخفض درجات الحرارة مؤقتاً بمقدار 3 إلى 5 درجات. وهذا الهطول المحتمل، رغم بساطته، سيوفر راحة مرغوبة للمناطق الزراعية في برقة.
أكد محمد جموخ، المحلل الجوي الليبي والمساهم في التغطية الجوية بقناة ليبيا 24، أنه رغم استقرار النمط العام، فإن التغيرات المحلية تستدعي الانتباه. وقال جموخ: "ينبغي لسكان المناطق الجبلية الغربية بما فيها نالوت ووازن وغزايا وكاباو مراقبة الظروف عن كثب، إذ يمكن أن تحدث تغيرات جوية سريعة في المناطق المرتفعة خلال أشهر الصيف".
وأضاف أن أنماط الضغط الجوي الحالية فوق وسط البحر المتوسط تساهم في الاستقرار، حيث تمنع أنظمة الضغط المرتفع تشكّل جبهات جوية حادة. وتابع: "هذا نمط معتاد في أواخر يونيو، لكن نشاط الغبار في الجنوب الشرقي يظل مصدر قلق للطيران والنقل البري".
يحمل استقرار الطقس تداعيات كبيرة على القطاع الزراعي الليبي، الذي يعتمد بشكل كبير على الأنماط الموسمية المتوقعة لدورات الزراعة والحصاد في سهل الجفرة ومرتفعات برقة. ويمكن أن تفيد الأمطار الخفيفة المحتملة في الشمال الشرقي بساتين الزيتون وحقول الحبوب التي عانت من ظروف جافة منذ أوائل الربيع.
أما بالنسبة للبنية التحتية في ليبيا، فإن استقرار الطقس يقلل الضغط على الشبكة الوطنية للكهرباء، التي تواجه ذروة الطلب خلال موجات الحر الشديد. ففي الصيف الماضي، أدت درجات الحرارة التي تجاوزت 48 درجة مئوية في بعض المدن الجنوبية إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء وشح في المياه. ويوفر التقرير الحالي المعتدل نافذة لفرق الصيانة لمعالجة نقاط الضعف في الشبكة قبل وصول أسابيع الصيف الأكثر حرارة في يوليو وأغسطس.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تحذيرات الغبار في المناطق الجنوبية الشرقية بالغة الأهمية لصناعة النفط الليبية، حيث يمكن أن تتأثر العمليات في حوض مرزق والحقول الجنوبية بالعواصف الرملية التي تلحق الضرر بالمعدات وتوقف عمليات النقل واللوجستيات.
ينصح خبراء الأرصاد الجوية الليبيين باستغلال فترة الاستقرار الحالية للاستعداد لأسابيع يوليو وأغسطس الأكثر حرارة تقليدياً، عندما تتجاوز درجات الحرارة في جنوب ليبيا 45 درجة مئوية بشكل منتظم. ويبقى ضمان تخزين كافٍ من المياه وفحص أنظمة التكييف وتخطيط الأنشطة الخارجية لساعات الصباح الباكر أكثر الخطوات العملية التي يمكن للسكان اتخاذها.
وسيصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية تقارير محدثة كل 12 ساعة، ويشجع السكان على متابعة القنوات الرسمية للحصول على تنبيهات فورية، لا سيما فيما يتعلق بالعواصف الغبارية والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة في المناطق الصحراوية والجبلية.
وبينما تجتاز ليبيا موسماً صيفياً آخر، يوفر نمط الطقس المستقر الحالي فترة هدوء قصيرة لكنها قيّمة — تذكير بأن الاستعداد والوعي يظلان أفضل أدوات مواجهة تحديات المناخ في شمال أفريقيا.
— ليبيا برس / مكتب ليبيا