ملعقة إلكترونية ميزان
وفر 23%! اشترِ ملعقة إلكترونية ميزان بسعر 268 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
التقى رئيس أركان الجيش الليبي صلاح الدين النمروش مع فاطمة زريق مديرة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في ليبيا، لمناقشة خطط شاملة لإزالة الألغام ومخلفات الحرب المتفجرة في جميع أنحاء البلاد. وقد عُقد الاجتماع في مكتب النمروش، وركز على تعزيز التنسيق بين السلطات العسكرية الليبية والخبراء الدوليين في مجال مكافحة الألغام لمعالجة واحدة من أكثر التحديات الأمنية إلحاحاً التي تواجه هذا البلد الواقع في شمال أفريقيا.
تركزت المباحثات على تعزيز التعاون في تنفيذ برامج إزالة الألغام والخطط التشغيلية ذات الصلة في جميع أنحاء ليبيا. وأكد الجانبان على الحاجة الملحة لحماية المدنيين ودعم الأمن والاستقرار في جميع المناطق، ومواصلة التعاون المشترك وتبادل الخبرات. كما استعرض الاجتماع برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تحسين مهارات وكفاءة الكوادر التقنية العاملة في مجال مكافحة الألغام، وفقاً للمعايير الفنية المعتمدة وبالتعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة.
يأتي هذا الاجتماع في أعقاب مبادرة تدريبية حديثة أكمل فيها ثلاثون ضابطاً من إدارة إدارة الأسلحة والذخيرة في الجيش الليبي دورتين تدريبيتين حول التعامل الآمن مع الأسلحة والذخيرة وتخزينها في الفترة بين السادس والعشرين من أبريل والسابع من مايو. وقد أُقيمت الدورتان التدريبيتان من قبل قسم الأعمال المتعلقة بالألغام في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وجمعت بين التعليم الصفي والتمارين العملية المستندة إلى المبادئ التوجيهية الدولية، وعُقدت في مجمع وزارة الدفاع في طرابلس. وأظهرت نتائج التقييم تحسناً ملحوظاً في المهارات العملية للمشاركين المتعلقة بتحسين إجراءات إدارة المستودعات.
رحب مسؤولون من وزارة الدفاع الليبية، خلال حفل اختتام البرنامج التدريبي الأخير، بدعم الأمم المتحدة المستمر، ودعوا إلى مزيد من الدورات التدريبية والتقييمات اللاحقة والدورات المتقدمة في مجال إدارة الأسلحة والذخيرة. وتحتفظ دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام بوجود مستمر في ليبيا، حيث تعمل جنباً إلى جنب مع السلطات الوطنية للحد من التهديد الذي تشكله الذخائر غير المنفجرة ومخزونات الأسلحة غير المؤمنة التي تراكمت على مدى أكثر من عقد من النزاعات.
لا تزال ليبيا من أكثر البلدان تضرراً من الألغام في المنطقة، حيث تلوث مساحات شاسعة بالألغام ومخلفات الحرب المتفجرة التي يعود تاريخها إلى الحرب العالمية الثانية وثورة 2011 والنزاعات المسلحة اللاحقة. ويواصل انتشار مخزونات الأسلحة غير المؤمنة تشكيل تهديد مباشر لحياة المدنيين وإعاقة جهود إعادة الإعمار والتنمية في جميع أنحاء البلاد.
يظل التعامل الآمن والمؤمن مع الأسلحة والذخيرة أمراً بالغ الأهمية في ليبيا، حيث أسهمت سنوات من عدم الاستقرار في الانتشار الواسع للمخزونات غير المؤمنة، مما زاد المخاطر على المدنيين والمجتمعات المحلية. ويُعد تعزيز القدرات الوطنية في مجال إدارة الذخيرة عنصراً مهماً في الجهود الأوسع نطاقاً لتعزيز الأمن وتقوية مؤسسات الدولة ودعم الاستقرار على المدى الطويل.
يشير الخبراء إلى أن التعاون الدولي المستمر والتمويل المستدام لبرامج مكافحة الألغام وتطوير الخبرة التقنية الليبية ستكون عوامل أساسية لإحراز تقدم ملموس. وتمثل الشراكة بين الجيش الليبي وخبيرات الأمم المتحدة في مجال مكافحة الألغام خطوة حاسمة نحو بناء إطار وطني قادر على معالجة تحديات التلوث بالألغام والمتفجرات الواسعة النطاق في البلاد خلال السنوات المقبلة.