قطاعة الخضر
وفر 22%! اشترِ قطاعة الخضر بسعر 250 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت شركة الخطوط الليبية اليوم عن توقيع اتفاقية تعاون تاريخية مع شركة فور وايز الإيطالية لإطلاق مسار جوي مشترك يربط ليبيا بأوروبا، في واحدة من أبرز الخطوات منذ سنوات نحو إعادة ربط البلد الأفريقي شمالاً بالوجهات الأوروبية الرئيسية بعد عزلة طويلة في قطاع الطيران.
وقعت الاتفاقية في إيطاليا بين الخطوط الليبية وشركة هورايزون تكنيك من الجانب الليبي، إلى جانب شركة ألبا تكنيك وفور وايز من الجانب الإيطالي. تغطي الاتفاقية مجالين استراتيجيين رئيسيين: الأول يتمثل في إطلاق مسار جوي مشترك بين ليبيا وأوروبا، سيتم الإعلان عن الوجهات المحددة والتفاصيل التشغيلية في الأسابيع المقبلة. أما الثاني فهو شراكة بين هورايزون تكنيك وألبا تكنيك لتقديم خدمات صيانة الطائرات المعتمدة من وكالة السلامة الجوية الأوروبية في مطار مصراتة، مما سيوفر قدرات صيانة عالمية المستوى في ليبيا. والخطوط الليبية هي شركة طيران ليبية خاصة مقرها مطار معيتيقة الدولي في طرابلس، متخصصة في خدمات الطيران المخصصة بما في ذلك دعم قطاع النفط والغاز والطيران الخاص وخدمات الإسعاف الجوي، وتخدم مواقع محلية ودول مجاورة في المنطقة.
أعلنت الخطوط الليبية أن هذه الاتفاقيات تعكس رؤية مشتركة نحو توسيع الشراكات الدولية وتعزيز حضور الشركات الليبية في صناعة الطيران الإقليمية والعالمية. وتأتي هذه الصفقة رغم حظر الاتحاد الأوروبي على الرحلات الجوية المنتظمة إلى ليبيا ومنها، الذي لا يزال قائماً منذ عام 2011 بسبب عدم الاستقرار المطول في البلاد أعقاب الثورة. وكانت شركة ميدسكي الليبية، وهي ناقلة خاصة ليبية بارزة، قد بدأت بالفعل تشغيل رحلات شارتر إلى أثينا ومدريد وميلانو وروما ومالطا في إطار نفس القيود، مما يدل على أن الطلب على الروابط الجوية بين ليبيا وأوروبا لا يزال قوياً. وشهد قطاع الطيران نشاطاً متجدداً على نطاق واسع، حيث أطلقت ميدسكي أيضاً رحلاتها إلى دوسلدورف ابتداءً من السابع عشر من مايو الجاري وأضافت رحلة إضافية إلى مالطا تبدأ في الثالث والعشرين من يونيو.
يواجه إطلاق المسار الجوي المشترك بين ليبيا وأوروبا عقبات تنظيمية كبيرة، أبرزها حظر الطيران الأوروبي الذي لا يزال يقيد العمليات التجارية المنتظمة بين ليبيا والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ويرى مراقبون وخبراء في قطاع الطيران أن رحلات الشارتر سدت جزءاً من فجوة الربط الجوي، لكن التطبيع الكامل للروابط الجوية يعتمد على تحسينات أمنية أوسع نطاقاً وإصلاحات تنظيمية وإنشاء آليات إشراف سلامة قوية تفي بالمعايير الدولية. ويمكن أن تساعد شراكة صيانة الطائرات في مطار مصراتة في بناء قدرات تقنية محلية حيوية وتقليل الحاجة الماسة إلى الصيانة في الخارج، التي كانت عبئاً تكاليفياً كبيراً على شركات الطيران الليبية على مدار العقد الماضي. كما أن الحصول على شهادة الوكالة الأوروبية للسلامة الجوية سيعزز ثقة الشركاء الدوليين وشركات التأمين.
تشير هذه الاتفاقية إلى تنامي الثقة الدولية في قطاع الطيران الليبي وقد تمهد الطريق لمزيد من الشراكات في حال استمرار تحسن الأوضاع في مختلف أنحاء البلاد. ومن المتوقع الإعلان عن الوجهات الأوروبية المحددة والجدول الزمني للإطلاق في الأسابيع المقبلة، وسيراقب المتابعون للقطاع عن كثب ما إذا كانت هذه الصفقة ستساعد في تسريع إعادة فتح الأجواء الليبية أمام الحركة الدولية المنتظمة. ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الحكومة الليبية إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على عائدات النفط، حيث يمثل قطاع النقل الجوي ركيزة أساسية لتحقيق هذه الغاية من خلال تعزيز السياحة والتجارة والاستثمار. وقد أعرب مسؤولون في قطاع الطيران عن تفاؤلهم الحذر بأن هذه الشراكة قد تفتح الباب أمام مزيد من الاتفاقيات المشابهة مع شركات طيران أوروبية أخرى.