كوب قهوة بغطاء
وفر 19%! اشترِ كوب قهوة بغطاء بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أقدم مشجعون غاضبون في طرابلس على إضرام النار في جزء من مقر حكومة الوحدة الوطنية الليبية مساء الخميس الماضي بعد أن تحول قرار تحكيمي مثير للجدل في مباراة فاصلة على لقب الدوري الليبي لكرة القدم بين نادي الاتحاد ونادي السويحلي إلى أعمال عنف واسعة النطاق في العاصمة.
اندلعت أعمال العنف في المراحل الأخيرة من المباراة التي أقيمت على ملعب مدينة ترهونة الرياضي الواقع على بعد نحو 65 كيلومترا جنوب شرق طرابلس عندما رفض الحكم احتساب ركلة جزاء متأخرة لصالح نادي الاتحاد. احتج لاعبو الاتحاد ومشجعوه على القرار واقتحم الجمهور أرضية الملعب مما دفع قوات الأمن للتدخل. وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أصوات إطلاق نار تتردد في أرجاء الملعب وسيارات إسعاف تنقل مصابين من المكان.
أكد عبدالله فراج مدير مدينة ترهونة الرياضية أن أعمال الشغب تسببت في أضرار كبيرة بعدة أجزاء من مجمع الملعب بما في ذلك عربة بث تلفزيوني أُشعلت فيها النيران. وتوقفت المباراة في الدقيقة 87 عقب اقتحام الجمهور للملعب.
ومع انتشار الغضب انتقلت الاضطرابات إلى منطقة باب بن غشير في طرابلس التي يضم مقر نادي الاتحاد وتقع بالقرب من مكاتب حكومة الوحدة الوطنية. وتجمعت مجموعات من الشباب أمام مقر رئيس الوزراء وأطلقت الألعاب النارية باتجاه المبنى مما أدى إلى اشتعال النيران في الواجهة الزجاجية للمبنى. وتمكنت فرق الدفاع المدني من السيطرة على الحريق فيما فرقت قوات الأمن الحشد وأغلقت المنطقة المحيطة.
أصدر نادي الاتحاد بيانا عبر صفحته الرسمية على فيسبوك طالب فيه بمراجعة شاملة لجميع القرارات التحكيمية التي شهدتها المباراة. في المقابل قال نادي السويحلي في بيان مقتضب إن فريقه كان في طريقه للعودة إلى مصراتة متوجا بالفوز.
ووصف شاهد عيان في طرابلس الأوضاع بأنها فوضوية للغاية مع تصاعد دخان كثيف في السماء ومحاولة السيارات في المنطقة المغادرة قبل أن تتفاقم الأمور إذ كان المشجعون في حالة غضب شديد. وأظهرت لقطات فيديو بثتها قناة ليبيا الأحرار التي تتخذ من إسطنبول مقرا لها ألسنة اللهب وهي تلتهم الواجهة الزجاجية لمبنى الحكومة.
ولم تصدر حكومة الوحدة الوطنية أي بيان رسمي بشأن هذه الأحداث حتى صباح الجمعة. ولم يتم الكشف عن أرقام رسمية للضحايا فيما لا يزال نطاق الأضرار المادية في كل من ترهونة وطرابلس غير واضح.
يسلط هذا الحادث الضوء على الصعوبات المستمرة التي تواجهها السلطات الليبية في إدارة التوترات المحيطة بالمباريات المحلية الكبيرة لكرة القدم. وعلى الرغم من الحظر الرسمي لحضور المشجعين للمباريات في الدوري الليبي بموجب التدابير الأمنية القائمة إلا أن المشجعين كانوا حاضرين في ملعب ترهونة وتمكنوا من اقتحام أرضية الملعب.
تثير أعمال الشغب تساؤلات جدية حول بروتوكولات الأمن في الملاعب واستقلالية وسلامة طاقم التحكيم والتحدي الأوسع المتمثل في الحفاظ على النظام العام في بلد تحمل فيه المنافسات الرياضية أبعادا جغرافية وسياسية عميقة. ومن المتوقع أن تطلق السلطات تحقيقات في كل من واقعة اقتحام الملعب والهجوم على مبنى الحكومة.
ومع استمرار ليبيا في انتقالها السياسي الهش فإن حوادث العنف مثل التي وقعت ليلة الخميس تؤكد الحاجة الملحة لإصلاحات أمنية شاملة وحوار بين الجهات الرياضية والأندية ومنظمات المشجعين لمنع تكرار مثل هذه المأساويات في المستقبل.