مضخة مياه الشرب
وفر 23%! اشترِ مضخة مياه الشرب بسعر 185 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عن
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أمرت النيابة العامة الليبية بحبس مسؤول سابق لإدارة العلاقات في الشركة العامة لاستيراد السلع الأمنية احتياطياً، بتهمة الاستيلاء على ما يقارب 1.5 مليون دينار ليبي عبر مخطط احتيالي معقد استهدف مشتريات مادة الإسمنت. وتتولى نيابة مكافحة الفساد، في نطاق محكمة استئناف طرابلس، متابعة هذه القضية التي تسلط الضوء على الجهود المستمرة لمكافحة الانتهاكات المالية في المؤسسات الحكومية.
وفقاً لوثائق النيابة، اسغل المتهم منصبه للاستيلاء على 187 حصة من مادة الإسمنت من خلال تقديم طلبات شراء مزورة نُسبت زوراً إلى 96 موظفاً في الشركة. وقام المشتبه به بإرسال بيانات الأرقام الوطنية لهؤلاء الموظفين إلى شركة الاتحاد العربي للمقاولات لإتمام عملية تسلم كميات الإسمنت. وبعد تمكنه من الحصول على المواد، باعها المسؤول السابق بسعر السوق الموازية محققاً أرباحاً غير مشروعة بلغت مليوناً و511 ألف دينار ليبي. وبنت نيابة مكافحة الفساد قضائها على أدلة مستندية تتبعت المعاملات الاحتيالية من الطلبات المزورة وحتى عمليات البيع في السوق الموازية.
يقول خبراء قانونيون في ليبيا إن هذه القضية تعكس نمطاً أوسع من الاحتيال في المشتريات الذي يعاني منه قطاع الشركات المملوكة للدولة منذ سنوات، لا سيما في القطاعات المتعلقة باستيراد السلع الأساسية مثل الإسمنت والوقود والمواد الغذائية. وتتولى الشركة العامة لاستيراد السلع الأمنية مسؤولية توفير المواد الأساسية لمؤسسات القطاع الأمني، مما يجعل الانتهاك المزعوم مسألة تمس الأمن الوطني. وقد كثفت نيابات مكافحة الفساد في الأشهر الأخيرة رقابتها على عمليات المشتريات الحكومية، حيث توجد عدة قضايا مماثلة تتضمن وثائق مزورة ومخططات سوق موازية قيد التحقيق حالياً.
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه جهود ليبيا لإصلاح أنظمة إدارة المالية العامة. فلا تزال ضعف آليات الرقابة وتفتت السلطة المؤسسية والفجوة الواسعة بين الأسعار الرسمية وأسعار السوق الموازية تخلق فرصاً للاستغلال. ويشير محللون قانونيون إلى أن سرعة تصرف النيابة في هذه القضية علامة إيجابية، لكن الإصلاحات الهيكلية - بما في ذلك رقمنة عمليات المشتريات وتعزيز مسارات التدقيق - ضرورية لمنع مخططات مماثلة. ومن المتوقع أن يمثل المتهم أمام المحكمة في الأسابيع المقبلة، حيث تسعى النيابة لاسترداد كامل الأموال المنهوبة.
ويأتي أمر الحبس الاحتياطي في إطار دفع حكومي أوسع لمكافحة الفساد وتحسين الشفافية في الإنفاق العام، في وقت تعمل فيه ليبيا على توحيد مؤسساتها المالية وتنفيذ الإصلاحات في ظل اتفاق الإنفاق المالي الموحد الذي أطلقه مصرف ليبيا المركزي مؤخراً.