رواتب الجيش الليبي بعد زيادة 150%: جدول الرواتب الكامل من الجندي إلى المشير 2026

مجلس النواب يعتمد زيادة تاريخية في رواتب العسكريين — الجندي يتقاضى 1,620 دينارًا والمشير 12,850 دينارًا

أقر مجلس النواب الليبي إصلاحًا شاملاً لجداول الرواتب العسكرية في ديسمبر 2025، تضمن زيادة بنسبة 150% على جميع رتب القوات المسلحة الليبية. ويُعد هيكل الرواتب الجديد، الذي تم إقراره رسميًا بموجب القانون رقم (1) لسنة 2026، أكبر تعديل في التعويضات العسكرية منذ أكثر من عقد.

نُشر القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 5 أبريل 2026، وبُدئ في تنفيذه مع صرف مرتبات شهر يونيو 2026 بناءً على توجيهات نائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق صدام خليفة. وتشمل إعادة الهيكلة جميع المنتسبين للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، من المجندين الجدد في مراكز التدريب إلى كبار الضباط.

جدول رواتب الجنود وضباط الصف

يحدد سلم الرواتب الجديد درجات واضحة للرتب الدنيا التي تشكل العمود الفقري للمؤسسة العسكرية. يحصل المجندون في مراكز التدريب على راتب ابتدائي قدره 800 دينار ليبي شهريًا، بينما يتقاضى الجندي المجند راتبًا أساسيًا يبلغ 1,620 دينارًا.

تبلغ العلاوات السنوية لهذه الرتب 40 دينارًا سنويًا، في حين تحصل رتبة جندي أول على زيادة سنوية تتراوح بين 40 و50 دينارًا. تهدف هذه الزيادات إلى مكافأة الاستمرارية في الخدمة وطول سنوات العمل بين الأفراد المجندين.

رواتب الضباط: من ملازم إلى عقيد

يتضمن الهيكل الجديد تحسينات ملموسة للضباط. يبدأ الملازم ثاني براتب أساسي مع علاوة سنوية مقدارها 60 دينارًا. وتشهد رتبة ملازم أول قفزة ملحوظة، حيث يبلغ الراتب الابتدائي 4,150 دينارًا مع زيادة سنوية قدرها 60 دينارًا.

يحصل النقيب على علاوات سنوية تتراوح بين 60 و80 دينارًا، بينما تبلغ العلاوة السنوية للمقدم 80 دينارًا وللعقيد 100 دينار. يضمن هذا التدرج الوظيفي نموًا ماليًا متواصلًا للضباط مع تقدمهم في الرتب العسكرية.

رواتب القيادة العليا: من عميد إلى مشير

على مستوى القيادة العليا، ترتفع الرواتب بشكل كبير. يحصل العميد واللواء على علاوات سنوية تتراوح بين 100 و120 دينارًا. ويتقاضى الفريق والفريق أول 120 دينارًا سنويًا، بينما تحصل رتبة المشير — أعلى الرتب في القوات المسلحة — على علاوة سنوية قدرها 150 دينارًا.

بلغ الحد الأقصى للراتب في السلم الجديد 12,850 دينارًا ليبيًا شهريًا لرتبة المشير، مما يُحدث فجوة تقدر بنحو 7.9 ضعف بين أعلى وأدنى رتبة في السلم الوظيفي العسكري.

أحكام خاصة لأسر الشهداء

يمنح القانون الجديد أسر الشهداء وأسرى الحرب والمفقودين تعويضًا شهريًا يعادل 150% من راتب الرتبة العسكرية للفرد الذي سقط. ويهدف هذا الحكم إلى تكريم تضحيات من بذلوا أرواحهم في سبيل الوطن.

كما اعتمدت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية إجراءات زيادة رواتب العسكريين الخاضعين لولايتها. وأكدت الوزارة، في بيان صادر في 22 يوليو 2026، أن الزيادة تشمل الضباط وضباط الصف والجنود والموظفين المدنيين، بالإضافة إلى المتقاعدين من أسر الشهداء.

آلية التنفيذ والصرف

باشرت القيادة العامة للقوات المسلحة صرف المرتبات وفق السلم الجديد اعتبارًا من مرتبات شهر يونيو 2026. وكُلفت الإدارة العامة للحسابات العسكرية برئاسة الفريق عطية الشريف بتنفيذ عملية الصرف بالتنسيق مع مكتب نائب القائد العام.

أكدت وزارة الدفاع أن الإجراءات راعت أوضاع المنتسبين المقبلين على سن التقاعد والذين لا يزالون على رأس العمل، لضمان حصول جميع العسكريين على مستحقاتهم وفق مبدأ المساواة. وقد اعتمدت الحكومة مخصصات مالية تكميلية في الموازنة العامة لتغطية الزيادة في نفقات الرواتب.

السياق الاقتصادي والأثر المالي

تأتي زيادة الرواتب بنسبة 150% في وقت تمر فيه ليبيا بظروف اقتصادية معقدة، تتقلب فيها عائدات النفط وتواجه العملة المحلية تحديات مستمرة. يمثل الإنفاق العسكري حصة كبيرة من الميزانية الوطنية، وستؤدي هذه الزيادة الشاملة إلى ارتفاع ملحوظ في فاتورة رواتب المؤسسة العسكرية.

يرى محللون اقتصاديون أن الزيادة تعالج مطالب قديمة بتحسين التعويضات العسكرية، لكنها تثير تساؤلات حول الاستدامة المالية طويلة المدى، لا سيما مع الفارق بين الحد الأدنى للعلاوة السنوية البالغ 40 دينارًا للجندي والبالغ 150 دينارًا لرتبة المشير، مما يؤدي إلى اتساع فجوة الرواتب مع مرور الوقت.

— ليبيا برس / مكتب الأمن