انتخاب عقيلة صالح رئيساً للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي في بنغازي

تصويت تاريخي يضع ليبيا في قلب الدبلوماسية الأفريقية الآسيوية

اختار المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي، المنعقد في مدينة بنغازي يوم الاثنين 15 يونيو 2026، رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح رئيساً للمجلس. وجاء هذا الانتخاب في خطوة وصفها الناطق باسم مجلس النواب عبدالله بليحق بأنها "تعكس الثقة التي يحظى بها مجلس النواب الليبي ودوره في دعم العمل البرلماني المشترك على المستويين الإقليمي والدولي"، مما يضع ليبيا في موقع قيادي جديد على الساحة البرلمانية العابرة للقارات.

وفود من قارتين تجتمع في بنغازي

انطلقت أعمال المؤتمر بمشاركة واسعة من البرلمانات والمجالس التشريعية في دول آسيا وأفريقيا الأعضاء في المجلس. وضم الحضور ممثلين عن البرلمان الأفريقي والاتحاد البرلماني الأفريقي وبرلمان البحر الأبيض المتوسط والاتحاد الدولي لنقابات آسيا وأفريقيا، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى ليبيا وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية. ويؤكد هذا الحضور الموسع الأهمية الكبيرة لهذا التجمع البرلماني الدولي الذي تستضيفه بنغازي لأول مرة منذ سنوات، في انعكاس واضح لعودة المدينة إلى خريطة الفعاليات الدولية الكبرى.

حقائق رئيسية عن المؤتمر

  • انتخاب عقيلة صالح رئيساً: تم اختياره بالإجماع من قبل المندوبين في المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي
  • مواعيد المؤتمر: 15 و16 يونيو 2026، على مدى يومين من الجلسات المكثفة في بنغازي
  • المدينة المستضيفة: بنغازي — اُختيرت عمداً كرمز لتعافي ليبيا من سنوات النزاع
  • افتتاح المؤتمر: أعلن الأمين العام للمجلس فايز الشوابكة افتتاح الأعمال واعتماد جدول الأعمال
  • التمثيل الليبي: ألقى النائب الثاني لرئيس مجلس النواب وعضو الهيئة الرئاسية في المجلس مصباح دومة كلمة الترحيب
  • متحدثون دوليون: ألقى سعود راشد الحجيلان النائب الأول لرئيس المجلس البرلماني الآسيوي وسيدني سوخونا نائب رئيس المجلس ممثل قارة أفريقيا والنائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية الموريتانية كلمتين أكدتا أهمية التعاون البرلماني

عقيلة صالح: انعقاد المؤتمر في بنغازي يحمل دلالات سياسية عميقة

أعرب المستشار عقيلة صالح في كلمته الافتتاحية بصفته رئيس المؤتمر عن اعتزازه باستضافة ليبيا لهذا الحدث البرلماني الدولي. وأكد أن مدينة بنغازي تمثل اليوم "نموذجاً لمرحلة الاستقرار والإعمار بعد تجاوزها تحديات الإرهاب والتطرف". وأشار صالح إلى أن انعقاد المؤتمر في بنغازي يحمل دلالات سياسية ومؤسساتية مهمة، ويوجه رسالة للمجتمع الدولي بأن ليبيا استعادت أمنها واستقرارها ومكانتها الإقليمية والدولية بفضل جهود مؤسساتها الوطنية وإرادة شعبها. كما شهدت الجلسة عرضاً مرئياً استعرض مسيرة المجلس وأهدافه، إلى جانب عرض تعريفي حول مدينة بنغازي ومشاريعها التنموية وعمرانيتها.

لماذا يهم هذا الليبيين؟

هذا الانتخاب ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو محطة استراتيجية في عودة ليبيا إلى الساحة الدولية. يُعد المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي جسراً بين قارتين يضمّان أكثر من خمسة مليارات نسمة. وتولي ليبيا رئاسة هذا الجسم يضعها في موقع المؤثر في صياغة التعاون بين دول الجنوب في ملفات تراوح بين التجارة والتنمية والهجرة ومكافحة الإرهاب. بالنسبة للمواطن الليبي، يؤكد هذا الحدث أن المؤسسات الوطنية تستعيد المصداقية والثقة اللازمتين للقيادة على المستوى العالمي. كما يعزز مكانة بنغازي كوجهة صالحة لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، مما ينعكس إيجاباً على صورة المدينة وآفاقها الاقتصادية.

اليوم الثاني: حوار حول التحديات المشتركة

تتواصل أعمال المؤتمر في يومه الثاني في بنغازي، حيث يُتوقع أن تتناول الجلسات التحديات المشتركة الملحة بما فيها الهجرة غير القانونية والفساد والتعاون الاقتصادي بين دول آسيا وأفريقيا. واختُتمت أعمال اليوم الأول بالتقاط صورة تذكارية جمعت رئيس مجلس النواب وأعضاء المجلس ورؤساء وأعضاء الوفود المشاركة. ومع تولي ليبيا قيادة هذا الجسم البرلماني المؤثر، تتوجه الأنظار إلى كيفية ترجمة هذه الرئاسة إلى نتائج ملموسة لشعبي القارتين.

— ليبيا برس / مكتب السياسة