ملعقة إلكترونية ميزان
وفر 23%! اشترِ ملعقة إلكترونية ميزان بسعر 268 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
دعا عقيلة صالـح، رئيس مجلس النواب الليبي المقرّ في شرق البلاد، المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إلى البدء فوراً في تنفيذ العملية الانتخابية الرئاسية، في أقوى دعوة صريحة لإجراء تصويت منذ أشهر. ويأتي هذا المطالبة في ظل استمرار ليبيا في مواجهة مشهد سياسي مجزّأ منذ أكثر من عقد من الزمن على سقوط نظام معمر القذافي. وتشير وكالات الأنباء الدولية إلى أن تصريح صالـح يمثل تصعيداً كبيراً في الضغوط المفروضة على السلطات الانتخابية لوضع جدول زمني واضح للانتخابات الرئاسية الليبية التي طال انتظارها.
لا تزال ليبيا منقسمة بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب، مما يحول دون إجراء انتخابات وطنية موحدة. وقد فشل مجلس النواب المقرّ شرقاً وحكومة الوحدة الوطنية المبنية في طرابلس في التوصّل إلى إطار دستوري موحّد للانتخابات. وتواجه المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، المكلّفة بتنظيم الاقتراع، تأخيرات متكررة بسبب الخلافات حول قوانين أهلية المرشحين والأساس القانوني للتصويت. ويرى المحللون أن أحدث نداء من صالـح يعكس تزايد نفاد الصبر بين القادة السياسيين الليبيين في الشرق تجاه حالة الجمود القائمة.
نقلت وكالة أنباء شينخوا عن التصريح الذي حمل نبرة عاجلة من صالـح، مشيرة إلى أن "رئيس مجلس النواب دعا المفوضية العليا للانتخابات إلى البدء فوراً في تنفيذ عملية الانتخابات الرئاسية." ويضع هذا التصريح المسؤولية المباشرة على المفوضية في التحرك، بدلاً من انتظار مزيد من الإجماع السياسي. وكان صالـح قد أبدى في مناسبات سابقة تأييده للانتخابات كآلية لإنهاء الانقسام المؤسسي في ليبيا، إلا أن هذا النداء الأخير يتسم بلهجة أكثر حزماً وتحديداً للجدول الزمني.
بالنسبة للمواطن الليبي العادي، تمثل إمكانية إجراء انتخابات فرصة حاسمة لاستعادة الاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة ومعالجة الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن سنوات من الانقسام السياسي. وقد واجه المواطنون في جميع أنحاء البلاد تدهوراً في الخدمات العامة وعدم استقرار في سعر العملة وانعداماً أمنياً ناتجاً عن غياب حكومة مركزية معترف بها بالكامل. ويمكن لانتخابات رئاسية ذات مصداقية أن تمهّد الطريق لإدارة موحدة قادرة على مواجهة هذه التحديات الملحة وإعادة بناء البنية التحتية واستعادة مكانة ليبيا في المجتمع الدولي.
ستكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت دعوة صالـح ستتحول إلى فعل ملموس، أم أنها ستنضم إلى قائمة طويلة من الالتزامات السياسية غير المنجزة في تاريخ ليبيا المضطرب. وتحث المنظمات الدولية المستقلة ومنظمات المجتمع المدني الليبي جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية فوق السياسات الفئوية. ومع استمرار الضغوط من الشخصيات السياسية الرئيسية وتزايد المطالب الشعبية بالتغيير، فإن إمكانية تحقيق اختراق انتخابي حقيقي، وإن كانت غير مؤكدة، لم تكن أكثر إلحاحاً من الآن. ويعتمد مستقبل ليبيا على اختيار قادتها لصندوق الاقتراع بدلاً من صوت السلاح.