مصباح متعدد الاستعمالات للمخيمين
وفر 23%! اشترِ مصباح متعدد الاستعمالات للمخيمين بسعر 169 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت شركة الزاوية لتصنيع النفط عن استئناف مصفاة الزاوية، أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، لعملياتها الكاملة بعد أن أجبرتها اشتباكات مسلحة عنيفة بالقرب من المنشأة على التوقف الكامل لنحو يومين، وذلك وفقاً لما أكده مسؤولون يوم الأحد العاشر من مايو عام 2026.
وتقع المصفاة على بعد نحو أربعين كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، وتبلغ طاقتها الإنتاجية مائتين وعشرة آلاف برميل يومياً، كما أنها متصلة بحقل شارارة النفطي الذي ينتج ثلاثمائة ألف برميل يومياً، مما يجعلها نقطة محورية في البنية التحتية للطاقة في ليبيا.
بدأت الأزمة عندما اندلعت اشتباكات مسلحة باستخدام أسلحة ثقيلة حول المجمع النفطي في ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة الثامن من مايو، مما أدى إلى سقوط قذائف في مواقع مختلفة داخل المنشأة. وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن عدة قذائف عالية العيار سقطت داخل أسوار المصفاة، رغم عدم الإبلاغ عن أضرار هيكلية كبيرة في البداية. غير أن المخاطر تصاعدت بشكل حاد مع اشتداد الاشتباكات وامتدادها إلى الأحياء السكنية المجاورة للمصفاة.
واستجابة لذلك، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط وشركة الزاوية للتصنيع حالة الطوارئ وأمرت بوقف احترازي لجميع العمليات. وتم إجلاء العمال من المجمع النفطي والميناء المجاور، كما تم إخلاء جميع الناقلات من منطقة الميناء كإجراء احترازي. وتم تشغيل صفارات الإنذار في جميع أنحاء المنشأة مع استمرار سقوط القذائف داخل المواقع التشغيلية.
ووصفت مديرية أمن الزاوية العملية بأنها عملية أمنية ضد الخارجين على القانون، بينما قالت السلطات المحلية إنها شنت حملة واسعة النطاق تستهدف مجموعات إجرامية متورطة في القتل والخطف والابتزاز وتجارة المخدرات وتهريب الأسلحة والاتجار بالبشر. وأظهرت مقاطع فيديو تحقق منها الجزيرة انفجارات وإطلاق نار وتلفاً لمركبات ومرافق داخل محيط المصفاة.
وعلى الرغم من خطورة الانقطاع، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن إمدادات الوقود إلى طرابلس والمناطق المحيطة ظلت غير متأثرة طوال فترة التوقف، وذلك بفضل الاحتياطيات القائمة وترتيبات الإمداد البديلة. كما أكدت المؤسسة سلامة جميع العاملين في المنشأة.
ويمثل استئناف العمليات مصدر ارتياح كبير للاقتصاد الليبي الهش الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط. وقد عانت البلاد مراراً من اضطرابات متكررة في بنيتها التحتية النفطية وسط عدم الاستقرار السياسي المستمر والنزاعات المسلحة. وكان الإنتاج النفطي الليبي ضحية متكررة للأزمة المطولة في البلاد، حيث أدت الحصارات والمواجهات المسلحة والخلافات السياسية إلى إغلاق مرافق رئيسية بشكل دوري.
ومن منذ الإطاحة بالحاكم السابق معمر القذافي في عام 2011، تشهد ليبيا انقساماً بين حكومة الوحدة الوطنية المقرة في طرابلس بقيادة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، والحكومة القائمة في الشرق بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر التي لا تحظى بالاعتراف الدولي. وقد وجدت مصفاة الزاوية نفسها في مرمى نار هذا الصراع الأوسع في مناسبات متعددة، كما تم إغلاق الطريق الساحلي القريب من المدينة مراراً بسبب الاشتباكات.
ودعت شركة الزاوية للتصنيع جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار فوراً، وحثت السلطات الليبية على اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية البنية التحتية الحيوية وحياة المدنيين. ويسلط هذا الحادث الضوء على الهشاشة المستمرة التي يعاني منها قطاع النفط الليبي في مواجهة التحديات الأمنية التي لم تحل بعد، والحاجة الملحة إلى تسوية سياسية دائمة.