قطاعة خضروات كهربائية
وفر 20%! اشترِ قطاعة خضروات كهربائية بسعر 209.28 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عقد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا ندوة حوارية موسعة يوم الاثنين 20 يوليو 2026 في فندق المهاري بالعاصمة طرابلس، جمعت قادة سياسيين وخبراء قانونيين وممثلي مؤسسات لمناقشة الاستحقاق الوطني وتعزيز المسار السياسي. وشكّل الحدث، الذي حمل عنوان "دور المجلس الأعلى للدولة في الاستحقاق الوطني: نحو تعزيز المسار السياسي ودعم التوافق"، لحظة محورية في عملية بناء الدولة المستمرة في ليبيا.
ترأس الندوة الدكتور محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة، بحضور النائب الأول حسن حبيب، والنائب الثاني موسى فرج، إلى جانب عضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي. وتناولت الجلسة أسئلة جوهرية حول المرحلة الانتقالية في ليبيا والآليات القانونية المطلوبة لبناء دولة مستقرة وفاعلة، بعد أكثر من عقد من الانقسام السياسي.
أكد الدكتور محمد تكالة في كلمته الافتتاحية أن الاستحقاق الوطني يمثل علامة فارقة في مسار بناء الدولة الليبية، مشدداً على أن النجاح في هذه المرحلة يتطلب توافقاً وطنياً واحتراماً للإطار الدستوري والقانوني، وتكاملاً حقيقياً لجهود جميع مؤسسات الدولة.
وقال تكالة للحاضرين: "الاستحقاق الوطني لا يمكن اختزاله في مجرد موعد انتخابي أو مهلة زمنية، بل هو مسار وطني شامل يتطلب التكامل المؤسسي ورؤية مشتركة لمستقبل ليبيا". وأكدت تصريحاته موقف المجلس الثابت بأن الشرعية الدستورية يجب أن تسبق أي عملية سياسية وترافقها لضمان نتائج دائمة ومستدامة.
قدّم عضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي تقييماً واقعياً للمخاطر التي تواجه عملية الانتقال السياسي في ليبيا، محذراً صراحة من حصر الاستحقاق الوطني في الانتخابات وحدها. وأكد أن التجربة الليبية أثبتت أن الانتخابات، مهما بلغت أهميتها، لا تستطيع بناء دولة مستقرة في غياب الشرعية الدستورية أو استمرار الانقسام المؤسسي.
وأوضح اللافي أن "المطلوب هو مسار وطني شامل يعيد بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، ويعزز الانسجام بين الشرعية الدستورية والممارسة السياسية". ودعا إلى الإسراع في استكمال الإطار القانوني والدستوري للمرحلة الانتقالية، واصفاً إياه بالخطوة الأساسية لضمان الاستقرار المؤسسي وتحقيق الاستحقاق الوطني المنشود.
أصدر المشاركون في الندوة دعوة موحدة للإسراع في استكمال الإطار القانوني والدستوري المنظم للفترة الانتقالية. وكان الإجماع واضحاً: الأساس القانوني المتين هو حجر الزاوية لأي مشروع ناجح لبناء الدولة. وتضمنت الأولويات الرئيسية التي نوقشت استكمال الإعلان الدستوري أو وضع دستور دائم، وتعزيز المؤسسات الرقابية لضمان المساءلة والشفافية، وبناء توافق وطني شامل عبر حوار يجمع جميع المناطق الليبية.
بعد أكثر من 15 عاماً على ثورة 17 فبراير 2011، لا تزال ليبيا تعمل ضمن إطار دستوري مؤقت — الإعلان الدستوري لعام 2011 الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي. وقد خلقت هذه الفترة الانتقالية المطولة غموضاً قانونياً أدى إلى تعقيد الحوكمة والتنمية الاقتصادية والإصلاح المؤسسي. ويعكس تركيز الندوة على "التأصيل القانوني" لمفهوم بناء الدولة اعترافاً متزايداً بأن الاستقرار المستدام يتطلب بنية قانونية متينة قادرة على الصمود أمام التقلبات السياسية.
برز التكامل المؤسسي كأحد أبرز المواضيع في الندوة، حيث شدد المتحدثون على ضرورة أن تعمل هيئات الدولة الليبية المختلفة — المجلس الرئاسي، والمجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب، والسلطة القضائية، والمؤسسات الرقابية — بطريقة تكاملية وليس متعارضة لتحقيق الأهداف الوطنية.
وتؤكد مبادرة المجلس الأعلى للدولة لاستضافة هذه الندوة نيته القيام بدور استباقي في رسم خارطة الطريق القانونية والسياسية لمستقبل ليبيا. ومن خلال جمع الأصوات المتنوعة ضمن إطار حوار منظم، يسعى المجلس إلى بناء توافق واسع النطاق يُعد شرطاً أساسياً للوصول إلى حلول سياسية دائمة.
واتفق المشاركون على أن تحقيق الاستحقاق الوطني يتطلب تحركاً عاجلاً ومتضافراً من جميع الأطراف. ومن المتوقع أن تُسهم مخرجات الندوة في المشاورات السياسية المقبلة، وربما تُثري خارطة طريق منقحة لاستكمال الفترة الانتقالية في ليبيا. وأكد المتحدثون أن الفرصة المتاحة تتطلب خطوات حاسمة نحو التوحيد القانوني والمؤسسي، محذرين من أن تأخير هذه الخطوات قد يُفوت على ليبيا فرصة تاريخية لبناء دولة مستقرة وقادرة.
— ليبيا برس / مكتب السياسة