شركة البريقة تلبي 100% من احتياجات الكهرباء من الديزل رغم ارتفاع الاستهلاك في ليبيا

شبكة الكهرباء الليبية تعتمد على الديزل.. والبريقة تؤكد استمرار التغطية رغم الطلب القياسي

أكدت شركة البريقة لتسويق النفط أنها تغطي كامل احتياجات الشركة العامة للكهرباء من وقود الديزل، مما يضمن استمرار توليد الطاقة دون انقطاع في جميع أنحاء ليبيا وسط ارتفاع الطلب الموسمي. وأوضحت الشركة المملوكة للدولة أنها تعمل على مدار الساعة للحفاظ على سلاسل الإمداد لإنتاج الكهرباء وتزويد المصانع والمنشآت الصناعية بالوقود اللازم.

تغطية كاملة لاحتياجات قطاع الكهرباء

وفي بيان نقلته وكالة الأنباء الليبية (وال)، أكدت شركة البريقة أنها تلبّي حالياً 100% من احتياجات الشركة العامة للكهرباء من وقود الديزل لتشغيل محطات التوليد. ووصفت الشركة ذلك بأنه جزء من واجبها الوطني لضمان استمرار عمل وحدات التوليد خلال أشهر الصيف، حين يصل استهلاك الكهرباء إلى أعلى مستوياته السنوية.

وقالت الشركة في بيانها: «نواصل أداء دورنا الوطني والعمل على مدار الساعة لتأمين إمدادات وقود الديزل. وخلال هذه المرحلة، نغطي كامل احتياجات الشركة العامة للكهرباء من منتج الديزل».

ارتفاع الطلب وضغوط الاستهلاك

شهد الطلب على الكهرباء في ليبيا ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، بفعل درجات الحرارة الصيفية المرتفعة التي ترفع استخدام أجهزة التكييف إلى أقصى حد. ويضع هذا الحمل المتزايد ضغطاً كبيراً على الشبكة الوطنية، التي تعتمد بشكل أساسي على محطات الطاقة الحرارية العاملة بالديزل إلى جانب وحدات الغاز الطبيعي.

ووفقاً لمحللي قطاع الطاقة، يرتفع استهلاك الديزل لتوليد الكهرباء بنسبة تتراوح بين 30% و40% خلال أشهر الصيف مقارنة بمتوسط الاستهلاك الشتوي. ويؤكد تأكيد البريقة على تلبية هذه الاحتياجات المرتفعة استقرار سلاسل إمداد الوقود، رغم التحديات الأوسع التي تواجه البنية التحتية للنفط والغاز في ليبيا.

ما بعد الكهرباء: إمدادات الصناعة والتصنيع

إلى جانب توليد الطاقة، أشارت البريقة إلى أنها تزوّد المصانع والمنشآت الإنتاجية في مختلف أنحاء البلاد بالديزل أيضاً. وهذا الدور المزدوج — دعم قطاعي الكهرباء والصناعة — يجعل الشركة عقدة محورية في استقرار الاقتصاد الليبي.

وتدير الشركة شبكات توزيع رئيسية تشمل ميناء البريقة ومرافق التخزين وأسطولاً برياً لنقل الوقود بالشاحنات إلى محطات الطاقة والمستهلكين الصناعيين. وأي خلل في عمليات البريقة سيُحدث تأثيرات فورية على توفر الكهرباء والإنتاج الصناعي في البلاد.

سياق الطاقة الأوسع في ليبيا

يعاني قطاع الكهرباء في ليبيا من تحديات مزمنة منذ أكثر من عقد، حيث غالباً ما تقل قدرة التوليد عن ذروة الطلب. وتعاني محطات الطاقة من البنية التحتية المتقادمة وتراكم أعمال الصيانة وعدم انتظام إمدادات الوقود، رغم تحسّن التنسيق خلال الأشهر الأخيرة بين وزارة النفط والغاز والشركة العامة للكهرباء وشركة البريقة.

ويأتي تأكيد الشركة في وقت تعمل فيه ليبيا على إعادة تأهيل طاقتها التكريرية وتقليل الاعتماد على المنتجات البترولية المستوردة. وتؤدي البريقة دوراً مركزياً في هذا المسعى، عبر إدارة توزيع الوقود المكرر محلياً والمستورد عبر الجغرافيا الليبية المترامية الأطراف.

دعوة إلى ترشيد الاستهلاك

إلى جانب التحديثات التشغيلية، جدّدت البريقة دعواتها للمستهلكين بضرورة ترشيد استخدام الكهرباء. وحثت الشركة، بالتعاون مع الشركة العامة للكهرباء، الأسر والمنشآت التجارية على تبنّي ممارسات توفير الطاقة لتخفيف الحمل الأقصى على الشبكة والحفاظ على موارد الوقود.

أصبحت حملات ترشيد الطاقة سمة منتظمة لأشهر الصيف في ليبيا، حيث تؤكد الجهات المعنية أن الجهود الجماعية يمكن أن تُخفّف العبء على محطات التوليد وشبكات توزيع الوقود. وتشمل الإجراءات البسيطة ضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة معتدلة وإطفاء الأجهزة غير الضرورية، ويتم الترويج لهذه الممارسات عبر الحملات الإعلامية.

توقعات الأشهر المقبلة

مع بقاء عدة أسابيع من ذروة الصيف، ستخضع قدرة البريقة على الحفاظ على مستويات الإمداد الحالية للمراقبة عن كثب. ولم تشر الشركة إلى أي نقص وشيك، لكن هامش التوازن بين العرض والطلب في قطاع الطاقة الليبي لا يزال ضيقاً.

ويشير مراقبو القطاع إلى أن استدامة إمدادات الوقود ستعتمد على استمرار واردات المنتجات المكررة — حيث أن المصافي المحلية لا تلبي الطلب الوطني على الديزل بالكامل — إضافة إلى أمن البنية التحتية الرئيسية من ميناء البريقة إلى مراكز التوزيع الداخلية.

— ليبيا برس / مكتب الأمن