تونس – 13 مايو 2026

انطلقت يوم الثلاثاء في العاصمة التونسية جولة جديدة من "اللقاءات المصغرة" التي تجمع ممثلي الأطراف السياسية الليبية الرئيسية، وذلك في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في تونس، في خطوة تهدف إلى دفع خارطة الطريق السياسية وتجاوز الجمود الحالي.

وضمّت الجلسات التشاورية وفداً عن حكومة الوحدة الوطنية ضم كل من وليد اللافي ومصطفى المناع وعبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، إلى جانب وفد يمثّل المشير خليفة الحftar وضم عبد الرحمن العبار وزيد هدية والشيباني بوحمود وآدم بوسخير.

وتركّزت المناقشات على استكمال الخطوتين الأوليين من المسار المدعوم من الأمم المتحدة، مع التركيز بشكل خاص على الأطر الدستورية والقانونية اللازمة لإجراء انتخابات عامة.

ووصفتها البعثة الأممية بأن الاجتماعات اتسمت بأجواء إيجابية ومنتجة، حيث اتفق المشاركون على ضرورة الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي تحقق خلال هذه الجولة، والعمل على إزالة العقبات التقنية والقانونية التي تعيق العملية الانتخابية.

واختتمت الجلسة بالاتفاق على استئناف المحادثات في مطلع شهر يونيو المقبل لمواصلة مناقشة القضايا العالقة.

وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية في سياق سعي البعثة الأممية إلى إحياء العملية السياسية التي ظلت متوقفة منذ تأجيل انتخابات ديسمبر 2021، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الرئيسية وتأمين توافق حول "قواعد اللعبة الانتخابية"، وهو شرط أساسي يطلبه المجتمع الدولي لضمان قبول نتائج أي تصويت مستقبلي واستعادة الاستقرار الدائم في البلاد.

وفي سياق متصل، عقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش قمة أفريقيا – فرنسا في العاصمة الكينية نيروبي، تناولت التطورات السياسية الأخيرة في ليبيا والجهود الدولية الداعمة للاستقرار.

وأكد الجانبان ضرورة المضي قدماً في عملية سياسية تؤدي إلى انتخابات شاملة ضمن إطار قانوني متفق عليه، مشددين على أهمية توحيد المؤسسات الليبية والعمل وفقاً للجهود المدعومة من الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.

وقال المنفي إن أي مسار سياسي ناجح يجب أن يعكس توافقاً ليبياً واسعاً، ويحترم مؤسسات الدولة ويدعم جهود الأمم المتحدة لتهيئة الظروف الملائمة للانتخابات والمصالحة الوطنية.

ويُنظر إلى هذه التحركات الدبلوماسية المتوازية باعتبارها مؤشراً على تصاعد الضغوط الدولية لإخراج ليبيا من أزمتها السياسية المستدامة، في ظل استمرار الانقسام المؤسسي بين حكومتي طرابلس وبنغازي.