سماعات الاذن
وفر 24%! اشترِ سماعات الاذن بسعر 290 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدرت دائرة الهجرة النيجيرية تحذيراً عاجلاً للجمهور بشادة من الارتفاع الكبير في مخططات الهجرة الاحتيالية وشبكات العبور غير الشرعي للحدود التي تنشط في مختلف أنحاء نيجيريا. ويأتي هذا التحذير في وقت يسقط فيه الآلاف من الشباب النيجيري، وخاصة الفتيات والنساء، ضحايا لشبكات إجرامية تعد بفرص عمل وسفر في الخارج لا وجود لها على الأرض. وأكدت الدائرة أن هذه العصابات كثفت عملياتها في الأشهر الأخيرة، مستغلة اليأس الاقتصادي الذي يعاني منه شباب نيجيريا.
وفقاً لتقارير متعددة من صحيفة الغارديان النيجيرية وصحيفة ليدرشيب، تستخدم شبكات الهجرة الاحتيالية أساليب متطورة لخداع الضحايا. ويتظاهر المحتالون بأنهم وكلاء توظيف مرخصون أو مستشارون للسفر أو حتى مسؤولون هجرة مزيفون. ويعلنون عن فرص عمل وهمية وتأشيرات دراسية وتصاريح عمل مزيفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستهدفين الفتيات الشابات بين سن الثامنة عشرة والخامسة والثلاثين. ويُطلب من الضحايا دفع مبالغ مالية كبيرة تتراوح بين خمسمئة ألف ألف نيرة نيجيرية وعشرات الملايين مقابل خدمات لا أساس لها من الصحة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم دائرة الهجرة النيجيرية أن شخصاً يُعرف بالسيد هارونا جمع أموالاً بشكل احتيالي من إحدى الضحايا في عام 2021 تحت وعد زائف بتأمين وظيفة في دائرة الهجرة ذاتها. وتوضح هذه القضية مدى تغلغل هذه العمليات الإجرامية، حيث ينتحل بعض المحتالين شخصية مسؤولين حكوميين لكسب ثقة الضحايا.
يمتد الثمن البشري لهذه المخططات إلى ما هو أبعد بكثير من الخسارة المالية. فكثير من الفتيات الشابات اللواتي يدفعن ثمن ترتيبات سفر وهمية يجدن أنفسهن عالقات في بلدان العبور، عرضة للاستغلال والإساءة. وقد وثقت دائرة الهجرة النيجيرية حالات تم فيها الاتجار بالضحايا وإجبارهن على العمل القسري والاستغلال الجنسي بعد وصولهن إلى وجهات لا تنتظرهن فيها أي فرص عمل مشروعة.
صرحت دائرة الهجرة النيجيرية في تحذيرها الرسمي الذي نشرته عدة وسائل إعلام نيجيرية: "تستهدف هذه العصابات الإجرامية أحلام وتطلعات شبابنا. ونحن نعمل مع شركاء دوليين لتفكيك هذه الشبكات وتقديم الجناة إلى العدالة."
يحمل هذا التطور تداعيات كبيرة على ليبيا ومنطقة شمال أفريقيا الأوسع. فما زالت ليبيا تُعد نقطة عبور رئيسية للهجرة غير النظامية من غرب أفريقيا إلى أوروبا، وغالباً ما تغذي المخططات الاحتيالية المنبثقة من نيجيريا بشكل مباشر طرق العبور الخطيرة عبر البحر المتوسط. وقد اعتقلت السلطات الليبية مراراً قوارب تحمل مهاجرين من غرب أفريقيا، كثير منهم خُدعوا بوعود احتيالية مماثلة. ويؤكد تحذير دائرة الهجرة النيجيرية على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي بين نيجيريا ليبيا ودول شمال أفريقيا الأخرى لمكافحة الاتجار بالبشر وحماية المهاجرين المستضعفين. وبالنسبة للقراء في ليبيا، فإن فهم هذه المخططات أمر بالغ الأهمية نظراً لموقع ليبيا عند تقاطع ممرات الهجرة المتعددة.
أعلنت دائرة الهجرة النيجيرية عن إجراءات تحقق معززة وحملة توعية عامة لتثقيف المواطنين حول مسارات الهجرة المشروعة. كما تتعاون الدائرة مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية والمنظمة الدولية للهجرة لتتبع وتفكيك شبكات الاتجار العابرة للحدود. ويُنصح الشباب النيجيري الباحث عن فرص في الخارج بشدة باستخدام القنوات المعتمدة حكومياً فقط والإبلاغ عن عروض التوظيف المشبوهة عبر الخط الساخن لدائرة الهجرة. وسيكون التعاون الإقليمي عبر شمال أفريقيا وغرب أفريقيا ضرورية لمعالجة هذه الأزمة المتنامية وحماية الفئات الأكثر ضعفاً من الاستغلال.