نظارات واقية للدراجات النارية
وفر 34%! اشترِ نظارات واقية للدراجات النارية بسعر 190.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تعيش الجالية الليبية في ألمانيا حالة من الإحباط المتزايد جراء استمرار تعليق خدمات إصدار وتجديد جوازات السفر في السفارة الليبية في برلين، مما ترك آلاف المواطنين غير قادرين على تجديد وثائق سفرهم أو الحصول على جوازات سفر لأطفالهم المولودين في الخارج. وقد أثار هذا العطل الاحتجاجي موجة غضب واسعة في صفوف الجالية، الذين يصفونه بأزمة بيروقراطية حقيقية تهدد استقرارهم الوظيفي والإقامي وتعيق سفرهم العائلي.
لجأ الليبيون المقيمون في ألمانيا إلى منصات التواصل الاجتماعي للتعبير عن استيائهم من عجز السفارة عن تقديم أبسط الخدمات القنصلية. ووفقاً لتقارير إعلامية ليبية، فإن نظام إصدار جوازات السفر في سفارة برلين متوقف منذ فترة طويلة، دون وجود أي جدول زمني واضح لاستئناف الخدمة. ويؤثر هذا التوقف بشكل خاص على العائلات التي لديها أطفال مولودون في ألمانيا، والذين يحتاجون إلى جوازات سفر لإثبات هويتهم القانونية والتمكن من السفر.
وقال أحد المواطنين الليبيين المقيمين في برلين: "هذا الوضع لا يُحتمل. لدينا وظائف تتطلب وثائق هوية سارية المفعول، ولا نستطيع حتى الحصول على موعد بسيط لتجديد جواز السفر. السفارة تبدو منفصلة تماماً عن واقعنا".
على الرغم من أن مسؤولي السفارة لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي يشرح أسباب تعطل الخدمة، تشير مصادر مطلعة إلى أن التعليق قد يكون مرتبطاً بأعطال فنية في أجهزة جمع البيانات البيومترية، أو تغييرات إدارية داخل القسم القنصلي، أو تأخير في توريد دفاتر جوازات السفر من طرابلس. وتشير حالات تعطل مماثلة شهدتها بعثات ليبية أخرى في الخارج إلى وجود مشكلات هيكلية في منظومة إصدار جوازات السفر الليبية.
تعاني منظومة الجوازات الليبية من تحديات متكررة منذ عام 2011، شملت نقصاً في دفاتر الجوازات، وأنظمة بيومترية متقادمة، واختناقات بيروقراطية في إدارة الجوازات العامة بطرابلس. وتزيد الانقسامات السياسية بين الإدارات الشرقية والغربية في ليبيا من تعقيد تنسيق الخدمات القنصلية في الخارج.
تستضيف ألمانيا عشرات الآلاف من المواطنين الليبيين موزعين على مدن برلين وميونيخ وهامبورغ وفرانكفورت، بينهم طلاب جامعيون ومهنيون يعملون في القطاعات الألمانية وأسر هاجرت هرباً من عدم الاستقرار في ليبيا خلال العقد الماضي. ولهذا التوقف عواقب مباشرة على وضع الإقامة القانونية، وعقود العمل، والتعاملات المصرفية، والسفر داخل منطقة شنغن. ويشير بعض الليبيين إلى أنهم فاتتهم مناسبات عائلية ومواعيد طبية في ليبيا بسبب جوازات سفر منتهية الصلاحية لا يستطيعون تجديدها.
رفعت منظمات الجالية الليبية في ألمانيا مستوى مطالباتها، داعية الحكومة الليبية إلى إعادة الخدمات القنصلية في برلين بشكل عاجل. ودعا نشطاء وزارة الخارجية الليبية إلى إرسال فريق تقني فوري إلى برلين لفحص نظام الجوازات وإصلاحه، أو اعتماد ترتيبات مؤقتة بديلة لمعالجة وثائق المواطنين.
وقال ممثل عن الجالية الليبية: "الجالية الليبية في ألمانيا تساهم بشكل كبير في اقتصاد ومجتمع هذا البلد. نحن لا نطلب معاملة خاصة، بل نطالب بحقنا الأساسي في الحصول على وثائق سفر صالحة، وهو حق تكفله كل دولة ذات سيادة لمواطنيها في الخارج".
ليست سفارة برلين وحدها التي تواجه هذه المشكلة، إذ شهدت بعثات ليبية في لندن وباريس وروما أيضاً انقطاعات متقطعة في الخدمات القنصلية خلال السنوات الماضية. ويعود السبب الجذري إلى المشهد الإداري المجزأ في ليبيا، حيث تتنافس سلطات سياسية مختلفة على التحكم في جوانب متعددة من منظومة إصدار الجوازات. ويظل غياب قاعدة بيانات مركزية ورقمية للجوازات يمكن لجميع البعثات الليبية الوصول إليها عقبة رئيسية أمام تحسين الخدمات القنصلية.
في ظل استمرار تعليق الخدمات، يجد المواطنون المتضررون أنفسهم أمام خيارات صعبة. يفكر البعض في السفر إلى دول مجاورة حيث لا تزال السفارات الليبية تقدم خدمات الجوازات، لكن هذه الخيارات تحمل أعباء لوجستية ومالية إضافية. ويحاول آخرون استكشاف إمكانية الحصول على وثائق سفر طارئة، لكن الإجراءات تبقى غير واضحة. وقد أعلن قادة الجالية عن خطط لتقديم عريضة رسمية إلى وزارة الخارجية الليبية للمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة، كما تواصلوا مع السلطات الألمانية للبحث عن أي حلول مؤقتة ممكنة.
في هذه الأثناء، يبقى آلاف الليبيين في ألمانيا في انتظار الحل — هوياتهم معلقة في منظومة بيروقراطية خذلتهم، دون أي بوادر انفراج في الأفق.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار