شاشة عرض مغناطيسية لصور السيلفي
وفر 26%! اشترِ شاشة عرض مغناطيسية لصور السيلفي بسعر 399 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
كشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة عن التفاصيل الكاملة للاتفاق المالي الموحد لليبيا، الذي تم التوصل إليه بعد سبعة أشهر من المفاوضات عبر لجنة (اثنين زائد اثنين). يُنشئ هذا الاتفاق إطاراً جديداً شاملاً لإدارة الإنفاق العام وتوحيد آلياته، بهدف إنهاء سنوات من التجزئة المالية التي عانى منها اقتصاد البلاد.
أوضح الدبيبة خلال الاجتماع الوزاري الدوري الثاني لعام 2026 أن جوهر الاتفاق يقوم على توحيد أبواب الإنفاق ضمن هيكل مالي واضح. يتضمن الاتفاق بند مرتبات موحد يُقدر بـ 73.36 مليار دينار، مرتبطاً بإصلاحات هيكلية ونظام موحد لمعالجة الازدواجية. بالإضافة إلى ذلك، يحدد بند إنفاق تشغيلي بقيمة 10 مليارات دينار وبند دعم يبلغ 44 مليار دينار.
يمثل بند التنمية حجر الزاوية في الاتفاق، بميزانية تناهز 40 مليار دينار. يشمل أشكالاً متنوعة من الإنفاق المركزي، بما في ذلك قطاعات الكهرباء والتعليم والخدمات الأساسية، مع تقديم جميع المشاريع في جدول زمني موحد يغطي جميع الجهات التنفيذية والصناديق. كما يُخضع الاتفاق عمليات مؤسسة النفط الوطنية لتدقيق خارجي مستقل تجريه شركات دولية، مع تقديم مخصصاتها في شكل تمويل بالقروض.
في سياق متصل، كثف مصرف ليبيا المركزي جهوده لتحقيق الاستقرار المالي. أرسل المحافظ نعيسي عيسى رسائل رسمية إلى وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن الداخلي ورئيس جهاز التحقيقات الجنائية ورئيس الحرس البلدي، داعياً إلى اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لإغلاق جميع مكاتب صرف العملات المرخصة وملاحقة المضاربين العاملين في السوق الموازية.
رحبت المؤسسة الليبية للاستثمار بتطور مهم على المستوى الدولي، حيث أصدر مجلس الأمن الدولي إشعار مساعدة تنفيذية محدّثاً في الأول من مايو يتناول سوء تفسير قرارات تجميد الأصول. يوضح الإشعار المحدّث أن تجميد أصول المؤسسة هو إجراء احترازي بحت، يهدف إلى حماية أصولها والحفاظ على قيمتها وليس معاملة المؤسسة ككيان خاضع للعقوبات.
يرى المحللون الاقتصاديون أن الاتفاق المالي الموحد يمثل خطوة حاسمة نحو معالجة التجزئة المالية المزمنة في ليبيا. عانت البلاد طويلاً من قنوات إنفاق مزدوجة وميزانات متنافسة وغياب الرقابة المركزية. يمثل نظام الرقابة المتكامل في الاتفاق، الذي يُلزم بإيداع جميع الإيرادات في حساب خزينة الدولة لدى مصرف ليبيا المركزي وتقديم تقارير شهرية عن التقدم من الجهات المنفذة، تحولاً جوهرياً في الحوكمة المالية.
يأتي تشديد المصرف المركزي على مكاتب الصرف غير المرخصة وسط قلق متزايد من تراجع قيمة الدينار في السوق الموازية. حذر المصرف من أن المضاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية ومجموعات واتساب تندرج تحت الجرائم الإلكترونية ويجب مكافحتها.
يعتمد نجاح الاتفاق المالي الموحد بشكل كبير على التنفيذ الفعال عبر المشهد السياسي والمؤسسي المنقسم في ليبيا. لا تزال البلاد تعمل بمراكز قوى متنافسة، وضمان الامتثال من جميع الجهات التنفيذية يظل تحدياً كبيراً. سيكون تشكيل لجنة رقابية مشتركة أمراً حاسماً لمراقبة التقدم ومعالجة العقبات.
يحذر الخبراء من أنه بينما يوفر الاتفاق إطاراً هيكلياً قوياً، فإن تأثيره على حياة المواطنين اليومية سيعتمد على تحسينات ملموسة في تقديم الخدمات واستقرار الأسعار وفرص العمل. أعلن الدبيبة عن حزمة من المشاريع الخدمية والتنموية في بلدية القصر الأخضر، تشمل تحديث البنية التحتية، كجزء من الجهود لضمان التوزيع العادل للمشاريع بين المناطق.
ستكون الأشهر القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت ليبيا ستنجح في ترجمة هذا الإطار المالي الطموح إلى استقرار اقتصادي حقيقي وتحسين مستوى معيشة مواطنيها.