قطاعة خضروات يدوية متعددة الوظائف 4 في 1
وفر 21%! اشترِ قطاعة خضروات يدوية متعددة الوظائف 4 في 1 بسعر 198 د.ل فقط في ليبي
🛒 تسوق الآن
Libya Press
طرح المحلل الليبي محمد بالروين إطاراً حاداً للتمييز بين المصلحين والمفسدين في المشهد السياسي الليبي، مؤداً أن الفرق لا يكمن في الأيديولوجيا بل في النية والمنهج. وفي مقال رأي واسع الانتشار نشره موقع عين ليبيا، وجه بالروين سؤالاً بسيظاً ظاهراً لكل سياسي طموح: "هل السياسة أداة أم وظيفة بالنسبة لك؟" والإجابة، كما يرى، تكشف ما إذا كان السياسي يخدم الجمهور أم يستغل السلطة لتحقيق مكاسب شخصية.
يستند تحليل بالروين إلى ثلاثة أبعاد للدافع السياسي. البعد الأول هو الحب مقابل الكره - ما إذا كان السياسي مدفوعاً باهتمام حقيقي بالصالح العام أم بالعداء تجاه المنافسين. البعد الثاني هو المصلحة مقابل المفسدة - ما إذا كانت الإجراءات تحقق منفعة جماعية أم تسبب الضرر وتعرقل الإصلاح. البعد الثالث هو الخوف مقابل التخويف - التمييز بين الاحترام المشروع للقانون الذي يحافظ على الاستقرار، والاستبدادي للخوف لإسكات المعارضة وفرض الإرادة الشخصية.
ويرى أن المصلحين يعتبرون السياسة "وظيفة مقدسة" - مسؤولية وواجب لخدمة الشعب والتضحية من أجل المصلحة العامة وبناء دولة القانون والمؤسسات. أما المفسدون فيعتبرونها مجرد "أداة" - وسيلة لتراكم الثروة الشخصية والسيطرة على الخصوم واستغلال الموارد الوطنية. ويكتب بالروين: "المصلح خادم وصادق وأمين، والمفسد حسود وحقود وجحود".
يستند المقال إلى عمل بالروين السابق عام 2022 بعنوان "دفاعاً عن السياسة"، المنشور على المنصة نفسها، حيث رأى أن السياسة في جوهرها محايدة - "كالماء لا لون ولا رائحة لها، وتتلون بلون الإناء الذي توجد فيه". وقد لقيت هذه الاستعارة صدى واسعاً في الخطاب السياسي الليبي، حيث عمقت سنوات الانقسام بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب عدم ثقة الجمهور بالسياسيين على طول الطيف.
ولا يزال المشهد السياسي الليبي مجزأً، حيث تعمل حكومة الوحدة الوطنية بقيادة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة من طرابلس بينما تعمل الحكومة الشرقية بقيادة أسامة حماد بالتوازي. وتؤكد محادثات الأمم المتحدة الأخيرة في تونس بين وفدي الشرق والغرب، التي أوردها مراقب ليبيا في مايو 2026، النضال المستمر لتحقيق الوحدة الوطنية - وهو سياق يمنح إطار بالروين أهمية خاصة.
يعترف بالروين بأن الأزمة السياسية الليبية لا يمكن حلها بالخطاب وحده. ويدعو المصلحين إلى "أخذ المبادرة والصفوف الأولى"، متبنين شعار "خادم القوم سيدهم". غير أن العقبات الهيكلية تظل هائلة: شبكات المحسوبية المتجذرة، والمؤسسات الضعيفة، والفصائل المسلحة التي تسيطر على الأراضي، وغياب آليات المحاسبة، كلها تواصل تمكين الفاسدين على حساب المصلحين الحقيقيين.
ويختتم المحلل بملاحظة متفائلة حذرة، داعياً القراء إلى التفاعل مع أفكاره نقدياً: "هذا مجرد رئى - فمن أتى برأي أحسن منه قبلناه، ومن أتى برأي يختلف عنه احترمناه". وفي مناخ سياسي مستقطب، تظل مثل هذه الدعوات للحوار والتأمل الذاتي ضرورية، حتى مع بقاء الطريق نحو دولة ليبية موحدة وخاضعة للمساءلة طويلاً.
ومع استمرار ليبيا في اجتياز انتقالها السياسي المعقد، توفر أطر كإطار بالروين للمواطنين عدسة يمكنهم من خلالها تقييم قادتهم - ليس حسب الانتماء الحزبي أو الولاء الإقليمي، بل بالسؤال الأساسي عما إذا كان أصحاب السلطة يخدمون الشعب أم يخدمون أنفسهم.