مروحة كهربائية توربينية لاسلكية
وفر 20%! اشترِ مروحة كهربائية توربينية لاسلكية بسعر 297.6 د.ل فقط في ليبيا. متوف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدر المشاركون في المنتدى الوطني الثاني، الذي انعقد في مدينة مصراتة الساحلية، بياناً حاسماً يرفض أي تفاهمات أو صفقات سياسية تهدف إلى تقاسم السلطة بين جهات غير منتخبة. وضم المنتدى شريحة واسعة من المجتمع المدني الليبي، من بينهم مدافعون عن حقوق المرأة وقادة مجتمعيون وناشطون سياسيون، وأكدوا أن أي ترتيبات تتم خارج إطار العملية الانتخابية لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة السياسية الممتدة في البلاد.
رفض البيان بشكل قاطع تعيين أي أفراد وردت أسماؤهم في تقارير فريق خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو المتورطين في قضايا فساد وانتهاكات حقوق الإنسان. وطالب المنتدى بمحاسبة هؤلاء عبر القضاء، مؤكداً أن بناء دولة القانون يتطلب استبعاد هذه الشخصيات من مواقع صنع القرار.
تميز المنتدى الوطني الثاني بمشاركة قوية للمرأة الليبية، التي لعبت دوراً محورياً في صياغة البيان الختامي. وأكدت المندوبات أن الجمود السياسي المستمر يؤثر بشكل غير متناسب على النساء والأطفال والمجتمعات الأكثر هشاشة في جميع أنحاء ليبيا، ودعون إلى انتقال سياسي يضمن تمثيل المرأة ويحمي حقوقها في أي إطار حكومي مستقبلي.
صرحت إحدى المشاركات من مصراتة قائلة: "يجب أن تُسمع أصوات النساء الليبيات في كل قرار يُشكّل مستقبل هذه الأمة". واعتبر المراقبون أن دعوة المنتدى للانتخابات العاجلة لم تكن مطلباً للاستقرار السياسي فحسب، بل خطوة نحو ليبيا أكثر شمولاً حيث تُصان مشاركة المرأة في الحياة العامة وتتوسع.
يعكس رفض المنتدى لاتفاقيات تقاسم السلطة إحباطاً متزايداً بين الليبيين من جولات المساومات السياسية المتكررة التي فشلت في تحقيق استقرار دائم. فمنذ عام 2011، شهدت ليبيا حكومات انتقالية متعددة وإدارات متنافسة وصفقات بوساطة دولية يراها الكثيرون خدمةً لنخبة سياسية ضيقة لا الشعب الليبي بأسره.
وحسب البيان الصادر، فإن أي ترتيب سياسي يُعيد توزيع المناصب بين الشخصيات غير المنتخبة نفسها يُمثل "إعادة تدوير" للهيئات السياسية الحالية، وهو ما يعارضه المنتدى بشدة. وأكد المشاركون أن الاستقرار الحقيقي لا يأتي إلا عبر صناديق الاقتراع، حيث يختار الليبيون ممثليهم بإرادتهم الحرة.
دعا المنتدى بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى إعطاء الأولوية لإنهاء الفترة الانتقالية عبر دعم الاستفتاء على الدستور والإشراف على تنظيم انتخابات شاملة واستكمال الخطوات المتبقية نحو الاستقرار الدائم. ويُعد هذا تحولاً في النبرة، إذ أعرب المشاركون عن نفاد صبرهم من بطء العمليات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وطالبوا بجداول زمنية محددة.
ويُحذر فريق خبراء مجلس الأمن الدولي مراراً من أن التأخير في العملية السياسية يفتح المجال أمام التدخل الأجنبي وتعبئة الجماعات المسلحة. وجاء بيان المنتدى متوافقاً مع هذه المخاوف، مؤكداً ضرورة تجاوز الترتيبات الانتقالية بشكل عاجل.
يزيد المنتدى الوطني الثاني في مصراتة الضغط على السلطات الليبية وأصحاب المصلحة الدوليين للالتزام بخريطة طريق انتخابية واضحة. وفي وقت تتراجع فيه ثقة الجمهور بالمؤسسات السياسية، يعكس إصرار المنتدى على الانتخابات مطلباً شعبياً واسعاً بالشرعية الديمقراطية.
يرى محللون أن النهج الشامل للمنتدى، الذي جمع أصواتاً متنوعة من النساء والشباب والمجتمع المدني، يمكن أن يكون نموذجاً للمشاركة السياسية الأوسع في ليبيا. كما أن الموقف القوي ضد الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان يُظهر أن الليبيين يطالبون بالمساءلة، لا مجرد إصلاحات مرحلية.
ومع اقتراب ليبيا من منعطف حاسم آخر، تظل رسالة مصراتة واضحة: لا كسر لحلقة الجمود السياسي ولا استقرار حقيقي دون انتخابات حرة ونزيهة تجري ضمن إطار دستوري يضمن للشعب الليبي ما يستحقه.
— ليبيا برس / مكتب المرأة